لقيتها ليتني ما كنت ألقاها!
تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها
-معروف الرصافي
تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها
-معروف الرصافي
❤2
مرعى جيادي ومأوى جيرتي وحمى
قومي ومنبتُ آدابي وأعراقي
أصبو إليها على بعدٍ ويعجبني
أنّي أعيشُ بها في ثوب إملاق
وكيف أنسى دياراً قد تركتُ بها
أهلاً كراماً لهمْ ودّي وإشفاقي
إذا تذكّرتُ أيّاماً بهم سلفتْ
تحدّرت بغروب الدّمعِ آماقي
فيا بريد الصّبا بلّغ ذوي رحمي
أنّي مقيمٌ على عهدي وميثاقي
_الباروديّ.
قومي ومنبتُ آدابي وأعراقي
أصبو إليها على بعدٍ ويعجبني
أنّي أعيشُ بها في ثوب إملاق
وكيف أنسى دياراً قد تركتُ بها
أهلاً كراماً لهمْ ودّي وإشفاقي
إذا تذكّرتُ أيّاماً بهم سلفتْ
تحدّرت بغروب الدّمعِ آماقي
فيا بريد الصّبا بلّغ ذوي رحمي
أنّي مقيمٌ على عهدي وميثاقي
_الباروديّ.
❤1
ولطالما آمنتُ أن سِرّ بقاء المرأة في قلب الرجل، وسرّ هيبتها في عينه، ليس في فتنة جسدها، وإن كان مطلوباً، بل في دينها وعقلها، وأن الذي يشدّ الرجل إليها شداً لا ينفك، هو نورٌ في بصيرتها، ورجاحةٌ في رأيها.
فالإغراء قد يفتح باباً، لكنه لا يُبقي بيتاً، والشهوة قد تُحرّك رجلاً، لكنها لا تصنع منه زوجاً يحفظ الود ويصون العهد.
هذه أمّنا عائشة رضي الله عنها، لم تكن أحبّ النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمالها وحده، بل كانت عالمةً فقيهةً، حافظةً، أديبةً، قال عنها عطاء: "كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس". كان الصحابة الكبار إذا استعصت عليهم مسألة، أتوا إليها فوجدوا عندها العلم. أحبها لعقلها الذي يُستشار، ولدينها الذي يُقتدى به.
وهذه أم سلمة رضي الله عنها، يوم الحديبية حين اضطرب الصحابة وتثاقلوا عن النحر والحلق، لم يجد النبي صلى الله عليه وسلم حلاً إلا بمشورتها. أشارت عليه بحكمةٍ عجيبة فقالت: "اخرج ولا تكلم أحداً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك". ففعل، فاقتدى به الناس. فكانت برأيها سبباً في حفظ جماعة المسلمين من التفرق. أي عقل هذا الذي يُنقذ أمة؟
وتلك آسية بنت مزاحم، امرأة فرعون، كانت تحت أعتى رجل على وجه الأرض، وما منعها جبروته أن تقول: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾. كانت عاقلةً بدينها، لم تُغوِها القصور ولا الذهب، فخلّد الله ذكرها وجعلها مثلاً للمؤمنين إلى يوم القيامة.
ثم انظري إلى زينب بنت جحش رضي الله عنها، كانت صناع اليد، تدبغ وتخرز وتتصدق، وكانت كثيرة الصيام والقيام، أوّاهة. قال عنها رسول الله: "أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً". ففسرتها عائشة بأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. لم تكن منشغلة بمرآتها عن مصحفها ومِغزلها.
عزيزتي الأنثى...
إن الرجل التقيّ النبيل لا يبحث عن دميةٍ يتباهى بجمالها أمام الناس ثم يملّها إذا انطفأ بريقها، بل يبحث عن سكن، عن شريكة عقل، عن مستشارة أمينة، عن أمٍ لأولاده تزرع فيهم الدين والحكمة.
اهتمي بنفسك وزينتك، فهذا من الفطرة والدين، وتجمّلي لزوجك، ولكن لا تجعلي جسدك هو كل رأس مالك، فالجسد يذبل، والزينة تبهت، والعمر يمضي.
أما الدين والعقل والحياء والحكمة، فهي عملةٌ لا تكسد، وكلما تقدم بكِ العمر، ازددتِ بها جمالاً وجلالاً في عين زوجك وقلبه.
وهذا والله هو الشيء العزيز النادر الذي يبحث عنه خيار الرجال، فكوني من القليلات.
محمد الفقي
فالإغراء قد يفتح باباً، لكنه لا يُبقي بيتاً، والشهوة قد تُحرّك رجلاً، لكنها لا تصنع منه زوجاً يحفظ الود ويصون العهد.
هذه أمّنا عائشة رضي الله عنها، لم تكن أحبّ النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمالها وحده، بل كانت عالمةً فقيهةً، حافظةً، أديبةً، قال عنها عطاء: "كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس". كان الصحابة الكبار إذا استعصت عليهم مسألة، أتوا إليها فوجدوا عندها العلم. أحبها لعقلها الذي يُستشار، ولدينها الذي يُقتدى به.
وهذه أم سلمة رضي الله عنها، يوم الحديبية حين اضطرب الصحابة وتثاقلوا عن النحر والحلق، لم يجد النبي صلى الله عليه وسلم حلاً إلا بمشورتها. أشارت عليه بحكمةٍ عجيبة فقالت: "اخرج ولا تكلم أحداً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك". ففعل، فاقتدى به الناس. فكانت برأيها سبباً في حفظ جماعة المسلمين من التفرق. أي عقل هذا الذي يُنقذ أمة؟
وتلك آسية بنت مزاحم، امرأة فرعون، كانت تحت أعتى رجل على وجه الأرض، وما منعها جبروته أن تقول: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾. كانت عاقلةً بدينها، لم تُغوِها القصور ولا الذهب، فخلّد الله ذكرها وجعلها مثلاً للمؤمنين إلى يوم القيامة.
ثم انظري إلى زينب بنت جحش رضي الله عنها، كانت صناع اليد، تدبغ وتخرز وتتصدق، وكانت كثيرة الصيام والقيام، أوّاهة. قال عنها رسول الله: "أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً". ففسرتها عائشة بأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. لم تكن منشغلة بمرآتها عن مصحفها ومِغزلها.
عزيزتي الأنثى...
إن الرجل التقيّ النبيل لا يبحث عن دميةٍ يتباهى بجمالها أمام الناس ثم يملّها إذا انطفأ بريقها، بل يبحث عن سكن، عن شريكة عقل، عن مستشارة أمينة، عن أمٍ لأولاده تزرع فيهم الدين والحكمة.
اهتمي بنفسك وزينتك، فهذا من الفطرة والدين، وتجمّلي لزوجك، ولكن لا تجعلي جسدك هو كل رأس مالك، فالجسد يذبل، والزينة تبهت، والعمر يمضي.
أما الدين والعقل والحياء والحكمة، فهي عملةٌ لا تكسد، وكلما تقدم بكِ العمر، ازددتِ بها جمالاً وجلالاً في عين زوجك وقلبه.
وهذا والله هو الشيء العزيز النادر الذي يبحث عنه خيار الرجال، فكوني من القليلات.
محمد الفقي
❤1
❤2
أحد عُلماء الأندلس قد رثى زوجه بأبهى وأوفىٰ الكلمات؛ حين قال:
«إذا متُّ فادفنِي حِذاءَ حليلتي
يخالطُ عظمي في الترابِ عظامها!»
«إذا متُّ فادفنِي حِذاءَ حليلتي
يخالطُ عظمي في الترابِ عظامها!»
❤3
❤2
"إِذَا كَانَ غَيرُ اللهِ لِلمَرءِ عُدّةً
أَتَتهُ الرّزَايَا مِن وُجوهِ الفَوَائِدِ".
أَتَتهُ الرّزَايَا مِن وُجوهِ الفَوَائِدِ".
❤2
"الإنسانُ لا ينفكُّ عن التعب
إن ترك تعبَ المعالي أتعبته السفاسف!"
• بدر آل مرعي.
إن ترك تعبَ المعالي أتعبته السفاسف!"
• بدر آل مرعي.
❤4
📜من لطيف اورده العرب في الحكمة
عتبتُ على الدّنيا بتقديم جاهلٍ
وتأخيرِ ذي علمٍ، فقالت:خُذ العُذرا
بنو الجهل أبنائي لذاك رفعتُهم
وأهل التُّقى أبناء ضرّتيَ الأخرى
أأتركُ أولادي يموتونَ ضيعة
"!وأرضعُ أولادا لضرتي الأخرى
🖋 الشرح التفصيلي للأبيات
البيت الأول:
عتبتُ على الدّنيا بتقديم جاهلٍ
وتأخيرِ ذي علمٍ، فقالت:خُذ العُذرا
المعنى: يلوم الشاعر الدنيا ويعاتبها على عدم عدلها، حيث تسند الريادة والجاه للجاهل بينما تُهمّش وتؤخر صاحب العلم والفضل. فردّت عليه الدنيا طالبةً منه أن يسمع حُجّتها وعذرها ليعرف سبب تصرفها هذا.
البيت الثاني:
بنو الجهل أبنائي لذاك رفعتُهم
وأهل التُّقى أبناء ضرّتيَ الأخرى
المعنى: تُبرر الدنيا موقفها بتشبيهٍ بلاغي؛ فهي تجعل الجهلاء بمثابة أبنائها الشرعيين الحقيقيين فلذلك ترفض إلا أن ترفعهم وتبسط لهم الرزق والجاه. أما أصحاب العلم والتقوى فهم أبناء "ضُرّتها" (المقصود بالضرة هنا: الآخرة أو القدر الحقيقي)، فلا تربطها بهم محبة أو رحم.
البيت الثالث:
أأتركُ أولادي يموتونَ ضيعة
وأرضعُ أولادا لضرتي الأخرى
المعنى: تختم الدنيا حُجّتها باستنكار واستغراب: هل يُعقل أن أترك أبنائي (الجهلاء) يضيعون ويموتون فقراً وهواناً، وأقوم بنفع ورعاية أبناء الضرة (أهل العلم والتقوى)؟ فهذا -في عرفها- خلاف الفطرة والأمومة .
عتبتُ على الدّنيا بتقديم جاهلٍ
وتأخيرِ ذي علمٍ، فقالت:خُذ العُذرا
بنو الجهل أبنائي لذاك رفعتُهم
وأهل التُّقى أبناء ضرّتيَ الأخرى
أأتركُ أولادي يموتونَ ضيعة
"!وأرضعُ أولادا لضرتي الأخرى
🖋 الشرح التفصيلي للأبيات
البيت الأول:
عتبتُ على الدّنيا بتقديم جاهلٍ
وتأخيرِ ذي علمٍ، فقالت:خُذ العُذرا
المعنى: يلوم الشاعر الدنيا ويعاتبها على عدم عدلها، حيث تسند الريادة والجاه للجاهل بينما تُهمّش وتؤخر صاحب العلم والفضل. فردّت عليه الدنيا طالبةً منه أن يسمع حُجّتها وعذرها ليعرف سبب تصرفها هذا.
البيت الثاني:
بنو الجهل أبنائي لذاك رفعتُهم
وأهل التُّقى أبناء ضرّتيَ الأخرى
المعنى: تُبرر الدنيا موقفها بتشبيهٍ بلاغي؛ فهي تجعل الجهلاء بمثابة أبنائها الشرعيين الحقيقيين فلذلك ترفض إلا أن ترفعهم وتبسط لهم الرزق والجاه. أما أصحاب العلم والتقوى فهم أبناء "ضُرّتها" (المقصود بالضرة هنا: الآخرة أو القدر الحقيقي)، فلا تربطها بهم محبة أو رحم.
البيت الثالث:
أأتركُ أولادي يموتونَ ضيعة
وأرضعُ أولادا لضرتي الأخرى
المعنى: تختم الدنيا حُجّتها باستنكار واستغراب: هل يُعقل أن أترك أبنائي (الجهلاء) يضيعون ويموتون فقراً وهواناً، وأقوم بنفع ورعاية أبناء الضرة (أهل العلم والتقوى)؟ فهذا -في عرفها- خلاف الفطرة والأمومة .
أَبْكِي الْفِرَاقَ وَأَنْتَ الْيَوْمَ فِي نَظَرِي
فَكَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ شَطَّتْ بِنَا الدَّارُ؟
لَمْ يُطْفِئِ الْوَصْلُ نَارًا فِي دَمِي اسْتَعَرَتْ
بَلْ كُلَّمَا جِئْتُ قُرْبًا زَادَتِ النَّارُ
أَشْتَاقُ وَجْهَكَ وَالْأَجْفَانُ تَنْظُرُهُ
كَأَنَّ فِي قُرْبِنَا بُعْدٌ وَأَسْتَارُ
يَا مَنْ لَهُ فِي حَنَايَا الرُّوحِ مَنْزِلَةٌ
الشَّوْقُ بَاقٍ وَإِنْ ضَمَّتْنَا أَسْفَارُ
خُذْنِي إِلَيْكَ فَإِنَّ الْوَصْلَ يُشْعِلُنِي
وَلَيْسَ لِي عَنْ جَحِيمِ الشَّوْقِ إِدْبَارُ
لقائلها
فَكَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ شَطَّتْ بِنَا الدَّارُ؟
لَمْ يُطْفِئِ الْوَصْلُ نَارًا فِي دَمِي اسْتَعَرَتْ
بَلْ كُلَّمَا جِئْتُ قُرْبًا زَادَتِ النَّارُ
أَشْتَاقُ وَجْهَكَ وَالْأَجْفَانُ تَنْظُرُهُ
كَأَنَّ فِي قُرْبِنَا بُعْدٌ وَأَسْتَارُ
يَا مَنْ لَهُ فِي حَنَايَا الرُّوحِ مَنْزِلَةٌ
الشَّوْقُ بَاقٍ وَإِنْ ضَمَّتْنَا أَسْفَارُ
خُذْنِي إِلَيْكَ فَإِنَّ الْوَصْلَ يُشْعِلُنِي
وَلَيْسَ لِي عَنْ جَحِيمِ الشَّوْقِ إِدْبَارُ
لقائلها
❤2
يا جماعة عندي جنون بشخص شاعر باعتقادي هو الأجمل ومن جمال الشعر العربي صعب توصف شاعر بحد ذاته انه الافضل بسبب قصيدة واحدة أو أبيات معدودة ولكن ( جرير ) الشاعر الذي اتكلم عنه جَمعَ مِن الجَمعِ كله فأتى برثاء وهجاء وغزل ووجد .
فقد قَصفَ الفرزدق والأخطل في قصيدة أراها من أروع الهجاء على الاطلاق ، يقول :
أَعددت للشعراءِ سُمَّاً ناقِعَاً
فَسَقيت آخرهم بكأسِ الأولِ
لَمَّا وَضعتُ على الفَرَزدقِ مِيسَمِي
وضغا البعيثُ جَدعت أنف الأخطلِ
وَ يقول جرير عن نفسه : لو لَم أنشغل بهؤلاء الكلاب ـ يقصد الفرزدق و الأخطل ـ لقلتُ في النسيب ( الغزل ) ما يجعل العجوز تَحن إلى شبابها .
وقد كتب قصيدة في الوجد والشوق رائعة ، يقول :
بان الخليطُ وَ لَو طُوِّعتُ ما بانَ
وَ قَطعوا مِن حِبال الوصل إقرانا
حَيّ المَنازِلَ إذ لا نبتغِ بَدلاً
بالدارِ داراً وَلا الجيرانُ جيرانا
قد كُنتُ في أثر الأظعانِ ذا طربٍ
مُرَوَّعاََ من حِذار البَينِ مُحزانا
يا رُبَّ مُكتَئِبٍ لَو قَد نُعيتُ لَه
باكٍ وَ آخرُ مَسرورٌ بِمنعانا
لَو تَعلمين الذي نلقى أويتِ لنا
أو تسمعينَ إلى ذي العرش شكوانا
كَصاحبِ المَوجِ إذ مالت سفينتهُ
يَدعو الى الله إسراراً وَ إعلانا
لا بارك الله في الدنيا إذا انقطعت
أسبابُ دُنياكِ عَن أسبابِ دُنيانا
إن العيون التي في طرفها حورٌ
قَتلننا ثُمَّ لَم يُحيينَ قَتلانا .
رااااااااائع ، مرعب أليس كذلك؟✨⛓️.
- وَ قد إستمر الهجاء بين الفرزدق وَ جرير قُرابَةَ النِصفِ قَرن ، المفاجأة كانت عند وفاة الفرزدق رثاه جرير بأَروعِ الأبيات .
يعني أربعون عاماً من السُبابِ والبهادل !!
إختفت فجأة وَتحولت إلى كل هذا الحب والمديح و التمجيد ، يقول :
لَعمري لَقد أَشجى تَميماً وَ هَدَّها
على نَكباتِ الدَهرِ مَوتُ الفرزدقِ
لقد غادروا باللحد مَن كان ينتمي
إلى كُلِّ نَجمٍ في السماءِ مُعَلَقِ
عِمادُ تَميمٍ كُلَّها وَ لسانها
وَ ناطِقُها البَذاخُ في كل مَنطقِ .
أبيات عندما قرأتها شعرت حَقاً بأهمية الفرزدق عند جرير وأيضاً عند بنو تميم أيضاً ، جرير وصفه بوصف العماد والنجم وقد أبكى كل أهله .
وما رأيك أنت يا قارئ الكلمات ؟
هل تعرف جرير ؟ و مارأيك به ،؟ شاركني رأيك.
ليث
فقد قَصفَ الفرزدق والأخطل في قصيدة أراها من أروع الهجاء على الاطلاق ، يقول :
أَعددت للشعراءِ سُمَّاً ناقِعَاً
فَسَقيت آخرهم بكأسِ الأولِ
لَمَّا وَضعتُ على الفَرَزدقِ مِيسَمِي
وضغا البعيثُ جَدعت أنف الأخطلِ
وَ يقول جرير عن نفسه : لو لَم أنشغل بهؤلاء الكلاب ـ يقصد الفرزدق و الأخطل ـ لقلتُ في النسيب ( الغزل ) ما يجعل العجوز تَحن إلى شبابها .
وقد كتب قصيدة في الوجد والشوق رائعة ، يقول :
بان الخليطُ وَ لَو طُوِّعتُ ما بانَ
وَ قَطعوا مِن حِبال الوصل إقرانا
حَيّ المَنازِلَ إذ لا نبتغِ بَدلاً
بالدارِ داراً وَلا الجيرانُ جيرانا
قد كُنتُ في أثر الأظعانِ ذا طربٍ
مُرَوَّعاََ من حِذار البَينِ مُحزانا
يا رُبَّ مُكتَئِبٍ لَو قَد نُعيتُ لَه
باكٍ وَ آخرُ مَسرورٌ بِمنعانا
لَو تَعلمين الذي نلقى أويتِ لنا
أو تسمعينَ إلى ذي العرش شكوانا
كَصاحبِ المَوجِ إذ مالت سفينتهُ
يَدعو الى الله إسراراً وَ إعلانا
لا بارك الله في الدنيا إذا انقطعت
أسبابُ دُنياكِ عَن أسبابِ دُنيانا
إن العيون التي في طرفها حورٌ
قَتلننا ثُمَّ لَم يُحيينَ قَتلانا .
رااااااااائع ، مرعب أليس كذلك؟✨⛓️.
- وَ قد إستمر الهجاء بين الفرزدق وَ جرير قُرابَةَ النِصفِ قَرن ، المفاجأة كانت عند وفاة الفرزدق رثاه جرير بأَروعِ الأبيات .
يعني أربعون عاماً من السُبابِ والبهادل !!
إختفت فجأة وَتحولت إلى كل هذا الحب والمديح و التمجيد ، يقول :
لَعمري لَقد أَشجى تَميماً وَ هَدَّها
على نَكباتِ الدَهرِ مَوتُ الفرزدقِ
لقد غادروا باللحد مَن كان ينتمي
إلى كُلِّ نَجمٍ في السماءِ مُعَلَقِ
عِمادُ تَميمٍ كُلَّها وَ لسانها
وَ ناطِقُها البَذاخُ في كل مَنطقِ .
أبيات عندما قرأتها شعرت حَقاً بأهمية الفرزدق عند جرير وأيضاً عند بنو تميم أيضاً ، جرير وصفه بوصف العماد والنجم وقد أبكى كل أهله .
وما رأيك أنت يا قارئ الكلمات ؟
هل تعرف جرير ؟ و مارأيك به ،؟ شاركني رأيك.
ليث
❤1
«كلّ كاذبٍ مكروه، إلّا الشاعر فإنّه يكذب ويستحسن كذبه، ويحتمل ذلك له ولا يكون عيبًا عليه، ثمّ ما يلبث أن يقال له أحسنت.».
《مِن السهلِ وجودُ الشاعر الذي يقول الكلامَ فيه صبغةُ الشعر فيُمَتِّع العامةَ ويُعجِب غيرَ المشتغلين بعلمِ الشعر، أمّا بناءُ الشاعرِ الذي هو الشاعر، وخلقُ الشعرِ الذي يَصطَفّ في تاريخِ هذا الأدب ويَصمد عليه، ويُوازَن فيه الشاعرُ بالفحول المُخَلَّدِين = فهو رُتبةٌ أخرى، وعيارٌ آخر، وعملٌ آخر، ولا نمانع حين يوجد الأول بين العامةِ وسائرِ الناس، وإنما نمانع حين لا تُمَيَّز الطبقات، فيَحسب شعراءُ العامة أنهم مِن أهلِ الشعر الذي هو الشعر، ولا يَكتفون بكونه فُسحَةً مُتاحة》
أبو قيس
أبو قيس
أُلامُ على هواك، وليسَ عدلًا
إذا أحبَبتُ مِثلَكِ أن أُلاما
لقد حرَّمتِ مِن وَصلي حلالًا
وقد حلَّلتِ مِن هَجري حراما!
أعِيدي فيَّ نَظرةَ مُستَثيبٍ
تَوَخَّى الأجرَ، أو كرِهَ الأثاما
تَرَيْ كبِدًا مُحرَّقةً، وعينًا
مُؤرَّقةً، وقلبًا مُستَهاما..
البحتري.
إذا أحبَبتُ مِثلَكِ أن أُلاما
لقد حرَّمتِ مِن وَصلي حلالًا
وقد حلَّلتِ مِن هَجري حراما!
أعِيدي فيَّ نَظرةَ مُستَثيبٍ
تَوَخَّى الأجرَ، أو كرِهَ الأثاما
تَرَيْ كبِدًا مُحرَّقةً، وعينًا
مُؤرَّقةً، وقلبًا مُستَهاما..
البحتري.
❤2
الوفيُّ.. ظلٌّ لا تُغيّره الشمس
ليس كل من ضحك في وجهك أحبّك، ولا كل من ألان لك القول نصحك، ولا كل من مشى بجانبك في طريق الرخاء سيمشي معك في طريق البلاء.
الناس معادن، والمعادن لا تُعرف وهي في الخزائن، إنما تُعرف إذا عركتها النار.
فالناس يُعرفون عند المواقف، لا عند المجالس.
أما الوفيّ الأصيل، فآيته أنك لا تحتاج أن تمتحنه لتعرفه، هو واضحٌ كالشمس، ثابتٌ كالجبل، لا تُلونه المصالح، ولا تُميله المطامع، ولا تُبدله الأيام.
تجده في الشدة هو نفسه الذي عرفته في الرخاء، وتجده حين لا تملك في يدك شيئًا، كما كنت تجده حين كانت الدنيا في يدك. لا يقترب منك ليأخذ، ولا يبتعد عنك إذا لم يجد ما يأخذه. قلبه واحد، ووجهه واحد، ووده واحد.
الوفيّ لا يعرف حسابات التجار؛ لا يزنك بما تملك، ولا يحبك بما تعطي. يحبك لأنك أنت، لأن بينك وبينه مودةً وعِشرةً لها في قلبه حرمة. أنت عنده ليس فرصة، أنت تاريخ.
كثيرون يسألون عنك إذا احتاجوك، أما هو فيسأل عنك إذا احتجت أنت. كثيرون يذكرونك في ساعة المصلحة، أما هو فيذكرك في ساعة الوحشة، إذا ضاق صدرك، وتثاقل همك، وقلّ حولك الرفاق.
والأصيل إذا غبتَ صانك، وإذا حضرتَ زانك، وإذا أخطأتَ عذرك، وإذا ضعفتَ سندك. لا يجعل الزلة سكينًا يذبح بها سنوات المودة، ولا يجعل الخلاف معولًا يهدم به بيتًا بناه الود سنيناً. يعلم أن الكريم يغفر، وأن العِشرة لا تهون إلا على هين.
وإذا أسدى إليك معروفًا، ألقاه في بحر النسيان، لا ينتظر شكرًا، ولا يطلب ردًا، ولا يمنّ به في المجالس. لأنه لا يفعل المعروف ليُقال عنه كريم، بل يفعله لأنه لا يستطيع أن يكون غير ذلك، فالكرم في دمه، والوفاء في طبعه.
وإذا نصحك، رأيت الخوف عليك في عينه قبل أن تسمعه في كلامه. وإذا عاتبك، عاتبك عتاب المحب لا شماتة العدو. وإذا فرحتَ، رأيت الفرحة في وجهه تسبق فرحتك، لا حسدٌ ينهش قلبه، ولا غيرةٌ تطفئ نوره، لأن النفوس الكبيرة تفرح لفرح الناس.
يا صاحبي..
الدنيا قد تملأ حولك الزحام، وقد يكثر في هاتفك الأسماء، وقد يتصدر مجلسك الكثيرون، فلا تغتر.
فالزحام حولك في النور سهل، ولكن من يبقى معك في العتمة؟
الكثرة ليست دليلاً على الغِنى، فربما عشت بين المئات وأنت وحيد، وربما عشت مع واحدٍ أصيل فكأنك عشت بين أمة.
فإذا وجدت الأصيل، فشدّ يديك عليه، وعضّ عليه بالنواجذ، واحفظه في قلبك قبل أن تحفظه في حياتك.
فإن كل شيء في هذه الدنيا له عِوض، إلا القلب الوفيّ.
الناس كثيرٌ، ولكن الأصيل إذا ذهب... لا يعود.
محمد الفقي
ليس كل من ضحك في وجهك أحبّك، ولا كل من ألان لك القول نصحك، ولا كل من مشى بجانبك في طريق الرخاء سيمشي معك في طريق البلاء.
الناس معادن، والمعادن لا تُعرف وهي في الخزائن، إنما تُعرف إذا عركتها النار.
فالناس يُعرفون عند المواقف، لا عند المجالس.
أما الوفيّ الأصيل، فآيته أنك لا تحتاج أن تمتحنه لتعرفه، هو واضحٌ كالشمس، ثابتٌ كالجبل، لا تُلونه المصالح، ولا تُميله المطامع، ولا تُبدله الأيام.
تجده في الشدة هو نفسه الذي عرفته في الرخاء، وتجده حين لا تملك في يدك شيئًا، كما كنت تجده حين كانت الدنيا في يدك. لا يقترب منك ليأخذ، ولا يبتعد عنك إذا لم يجد ما يأخذه. قلبه واحد، ووجهه واحد، ووده واحد.
الوفيّ لا يعرف حسابات التجار؛ لا يزنك بما تملك، ولا يحبك بما تعطي. يحبك لأنك أنت، لأن بينك وبينه مودةً وعِشرةً لها في قلبه حرمة. أنت عنده ليس فرصة، أنت تاريخ.
كثيرون يسألون عنك إذا احتاجوك، أما هو فيسأل عنك إذا احتجت أنت. كثيرون يذكرونك في ساعة المصلحة، أما هو فيذكرك في ساعة الوحشة، إذا ضاق صدرك، وتثاقل همك، وقلّ حولك الرفاق.
والأصيل إذا غبتَ صانك، وإذا حضرتَ زانك، وإذا أخطأتَ عذرك، وإذا ضعفتَ سندك. لا يجعل الزلة سكينًا يذبح بها سنوات المودة، ولا يجعل الخلاف معولًا يهدم به بيتًا بناه الود سنيناً. يعلم أن الكريم يغفر، وأن العِشرة لا تهون إلا على هين.
وإذا أسدى إليك معروفًا، ألقاه في بحر النسيان، لا ينتظر شكرًا، ولا يطلب ردًا، ولا يمنّ به في المجالس. لأنه لا يفعل المعروف ليُقال عنه كريم، بل يفعله لأنه لا يستطيع أن يكون غير ذلك، فالكرم في دمه، والوفاء في طبعه.
وإذا نصحك، رأيت الخوف عليك في عينه قبل أن تسمعه في كلامه. وإذا عاتبك، عاتبك عتاب المحب لا شماتة العدو. وإذا فرحتَ، رأيت الفرحة في وجهه تسبق فرحتك، لا حسدٌ ينهش قلبه، ولا غيرةٌ تطفئ نوره، لأن النفوس الكبيرة تفرح لفرح الناس.
يا صاحبي..
الدنيا قد تملأ حولك الزحام، وقد يكثر في هاتفك الأسماء، وقد يتصدر مجلسك الكثيرون، فلا تغتر.
فالزحام حولك في النور سهل، ولكن من يبقى معك في العتمة؟
الكثرة ليست دليلاً على الغِنى، فربما عشت بين المئات وأنت وحيد، وربما عشت مع واحدٍ أصيل فكأنك عشت بين أمة.
فإذا وجدت الأصيل، فشدّ يديك عليه، وعضّ عليه بالنواجذ، واحفظه في قلبك قبل أن تحفظه في حياتك.
فإن كل شيء في هذه الدنيا له عِوض، إلا القلب الوفيّ.
الناس كثيرٌ، ولكن الأصيل إذا ذهب... لا يعود.
محمد الفقي
أَبيتُ أُمَنّي النَفسَ مِن لاعِجِ الهَوى
إِذا كادَ بَرحُ الشَوقِ يُتلِفُها وَجدا
مُنىً إِن تَكُن حَقّاً تَكُن أَحسَنَ المُنى
وَإِلّا فَقَد عِشنا بِها زَمَناً رَغدا
أَمانِيُّ مِن سُعدى عِذابٌ كَأَنَّما
سَقَتك بِها سُعدى عَلى ظَمَإٍ بَردا
أَلَا حَبَّذا سُعدى عَلى فَرطِ بُخلِها
وَإِخلافِها بَعدَ المِطالِ لَنا الوَعدا
ابن ميادة.
إِذا كادَ بَرحُ الشَوقِ يُتلِفُها وَجدا
مُنىً إِن تَكُن حَقّاً تَكُن أَحسَنَ المُنى
وَإِلّا فَقَد عِشنا بِها زَمَناً رَغدا
أَمانِيُّ مِن سُعدى عِذابٌ كَأَنَّما
سَقَتك بِها سُعدى عَلى ظَمَإٍ بَردا
أَلَا حَبَّذا سُعدى عَلى فَرطِ بُخلِها
وَإِخلافِها بَعدَ المِطالِ لَنا الوَعدا
ابن ميادة.
❤2
سَوْفَ أَرْحَلُ عَنْ حَيَاةٍ
لَيْسَ لِي فِيهَا نَصِيبْ
وَأُلَمْلِمُ ذِكْرَيَاتِي
مِنْ يَدِ الْعِشْقِ الْمُعِيبْ
أُنْقِذُ الْعُمْرَ وَآتِي
أُوقِفُ الزَّمَنَ الْعَصِيبْ
إِنْ سُئِلت لِمَاذَا أَرْحَلْ؟
قَلْبِي بِالدَّمْعِ يُجِيبْ
إِنَّ نَارَ الْبُعْدِ أَرْحَمْ
مِنْ لَظَى الْوَهْمِ الرَّهِيبْ
أُسَلِّمُ الرُّوحَ وَلَكِنْ
مِنْكِ إِهْمَالٌ مُرِيبْ
أُحْسِنُ الظَّنَّ وَدَوْماً
ظَنِّي مَجْبُوراً يَخِيبْ
أَنثر الأَحْلَامَ عِشْقاً
تَسْقِهَا مُرَّ النَّحِيبْ
أَحْصُدُ الأَلَامَ قَهْراً
مِنْ ذَاكَ الْحُبِّ الْغَرِيبْ
سَوْفَ أَرْحَلُ.. سَوْفَ أَرْحَلْ
تَارِكاً قَلْبِي الْحَبِيبْ
بَيْدَ أَنِّي لِقَلْبِي شَمْسٌ
عَنْ هَوَايَا لَا تَغِيبْ
محمد الفيفي
لَيْسَ لِي فِيهَا نَصِيبْ
وَأُلَمْلِمُ ذِكْرَيَاتِي
مِنْ يَدِ الْعِشْقِ الْمُعِيبْ
أُنْقِذُ الْعُمْرَ وَآتِي
أُوقِفُ الزَّمَنَ الْعَصِيبْ
إِنْ سُئِلت لِمَاذَا أَرْحَلْ؟
قَلْبِي بِالدَّمْعِ يُجِيبْ
إِنَّ نَارَ الْبُعْدِ أَرْحَمْ
مِنْ لَظَى الْوَهْمِ الرَّهِيبْ
أُسَلِّمُ الرُّوحَ وَلَكِنْ
مِنْكِ إِهْمَالٌ مُرِيبْ
أُحْسِنُ الظَّنَّ وَدَوْماً
ظَنِّي مَجْبُوراً يَخِيبْ
أَنثر الأَحْلَامَ عِشْقاً
تَسْقِهَا مُرَّ النَّحِيبْ
أَحْصُدُ الأَلَامَ قَهْراً
مِنْ ذَاكَ الْحُبِّ الْغَرِيبْ
سَوْفَ أَرْحَلُ.. سَوْفَ أَرْحَلْ
تَارِكاً قَلْبِي الْحَبِيبْ
بَيْدَ أَنِّي لِقَلْبِي شَمْسٌ
عَنْ هَوَايَا لَا تَغِيبْ
محمد الفيفي
❤1
هذا زمانٌ مُثقَل، ليس كالذي قبله.
كان الرجلُ قديماً تمضي عليه السنونَ وما يتغيّرُ عليه إلا قليل، خبرٌ في شهر، وهمٌّ في سنة، وما يلبثُ أن يزول. أما اليوم فإنّ الدهرَ قد جُمِعَ في يومٍ واحد.
يستيقظُ المرءُ فإذا الدنيا كلها في كفّه، أخبارُ الأمم، وحروبُها، وأزماتُها، وفتنُها، تصبُّ في قلبه صبّاً. يرى في ساعةٍ ما كان أبوه لا يراه في عمرٍ كامل، ويسمعُ في ليلةٍ من البلايا ما كان يفرّقُ على أجيال.
زمانٌ حقنَ بالقلقِ حقناً، وملئَ بالسرعةِ حتى لهثت فيه الأرواح قبل الأجساد.
فلا القلبُ يهدأ، ولا العقلُ يسكن، ولا الروحُ تجدُ متسعاً لتتنفس.
نحن نركضُ ولا نصل، ونحملُ فوق ظهورنا هموماً ليست لنا، ونُسألُ عن كل شيء، ونُطالَبُ بكل شيء، حتى نسينا أنفسنا في الزحام.
فما أحوجنا في هذا الزمان المزدحم أن نأوي إلى ركنٍ هادئ، نذكرُ الله فيه، ونطفئُ ضجيجَ العالم ساعةً، لئلا تهلكنا كثرةُ ما نحمل.
محمد الفقي
كان الرجلُ قديماً تمضي عليه السنونَ وما يتغيّرُ عليه إلا قليل، خبرٌ في شهر، وهمٌّ في سنة، وما يلبثُ أن يزول. أما اليوم فإنّ الدهرَ قد جُمِعَ في يومٍ واحد.
يستيقظُ المرءُ فإذا الدنيا كلها في كفّه، أخبارُ الأمم، وحروبُها، وأزماتُها، وفتنُها، تصبُّ في قلبه صبّاً. يرى في ساعةٍ ما كان أبوه لا يراه في عمرٍ كامل، ويسمعُ في ليلةٍ من البلايا ما كان يفرّقُ على أجيال.
زمانٌ حقنَ بالقلقِ حقناً، وملئَ بالسرعةِ حتى لهثت فيه الأرواح قبل الأجساد.
فلا القلبُ يهدأ، ولا العقلُ يسكن، ولا الروحُ تجدُ متسعاً لتتنفس.
نحن نركضُ ولا نصل، ونحملُ فوق ظهورنا هموماً ليست لنا، ونُسألُ عن كل شيء، ونُطالَبُ بكل شيء، حتى نسينا أنفسنا في الزحام.
فما أحوجنا في هذا الزمان المزدحم أن نأوي إلى ركنٍ هادئ، نذكرُ الله فيه، ونطفئُ ضجيجَ العالم ساعةً، لئلا تهلكنا كثرةُ ما نحمل.
محمد الفقي
❤1