هذه اللوحة بعنوان "وداعاً أيها الأب"، رسمها الفنان الهولندي برنارد بلومرز . وهي تنتمي إلى أواخر القرن التاسع عشر، تحديداً عام 1885، وتمثل مشهداً من الحياة اليومية في هولندا خلال تلك الفترة. لكنها تحمل أبعاداً إنسانية عميقة. في قلب اللوحة، نرى امرأة تقف على شاطئ البحر، ترفع طفلها عالياً كي يودّع والده الذي يبحر بعيداً. بجانبها طفلة صغيرة تتشبث بثوبها، تنظر بأسى وحنين نحو الأفق المليء بالأمواج المتلاطمة.
تفاصيل اللوحة تنبض بالعاطفة، من حركة الطفل الذي يلوّح بقبعته بحماس، إلى ملامح الأم التي تجمع بين القوة والحزن. البحر خلفهم، بامتداده اللامتناهي، يعكس إحساس الانفصال والغربة، بينما القارب الذي يبتعد يشير إلى قسوة الحياة التي تتطلب الفراق.
تفاصيل اللوحة تنبض بالعاطفة، من حركة الطفل الذي يلوّح بقبعته بحماس، إلى ملامح الأم التي تجمع بين القوة والحزن. البحر خلفهم، بامتداده اللامتناهي، يعكس إحساس الانفصال والغربة، بينما القارب الذي يبتعد يشير إلى قسوة الحياة التي تتطلب الفراق.
هذه اللوحة، التي تحمل عنوان "الشاب المتدين يتلو درسه أمام أخته"، رسمها الفنان الدنماركي ألبرت كوشلر (Albert Küchler) حوالي عام 1838. كوشلر كان فنانًا أكاديميًا تأثر كثيرًا بالمدرسة الرومانسية، خاصة خلال إقامته في إيطاليا، حيث انغمس في تصوير المشاهد الريفية وحياة الفلاحين الإيطاليين بأسلوب شاعري وواقعي في آنٍ واحد.
في زاوية ريفية نائية، حيث تلتصق البيوت الطينية بالصخور كأنها جزء من الجبل نفسه، يجلس فتى متدين يرتدي ثيابًا سوداء متواضعة، وقبعة عريضة تظلل عينيه العميقتين. في يده كتاب مفتوح، وأمامه تجثو أخته، عيناها معلقتان بكلماته، كأنها تنهل من حكمته الصغيرة وكأنه كاهن في طور التكوين، يلقي دروسه الأولى أمام مستمعته الأكثر إخلاصًا.
إلى جانبهما، طفلة ريفية تقف بحياء، رأسها مطأطئ، وكأنها غارقة في تأملات صامتة، غير متأكدة إن كان لها مكان في هذا المجلس المعرفي، أم أن الأمر يتطلب منها سنوات أخرى حتى يُسمح لها بالاقتراب من أسرار الكلمات. فوق الدرجات الحجرية للمنزل الريفي، تتجول الدجاجات بحرية، كأنهن يشاركن في المشهد، فيما القلال المعلقة على الجدار تروي قصة حياة بسيطة، لا تعرف من الدنيا إلا ما تراه العين وما تحفظه الذاكرة.
في زاوية ريفية نائية، حيث تلتصق البيوت الطينية بالصخور كأنها جزء من الجبل نفسه، يجلس فتى متدين يرتدي ثيابًا سوداء متواضعة، وقبعة عريضة تظلل عينيه العميقتين. في يده كتاب مفتوح، وأمامه تجثو أخته، عيناها معلقتان بكلماته، كأنها تنهل من حكمته الصغيرة وكأنه كاهن في طور التكوين، يلقي دروسه الأولى أمام مستمعته الأكثر إخلاصًا.
إلى جانبهما، طفلة ريفية تقف بحياء، رأسها مطأطئ، وكأنها غارقة في تأملات صامتة، غير متأكدة إن كان لها مكان في هذا المجلس المعرفي، أم أن الأمر يتطلب منها سنوات أخرى حتى يُسمح لها بالاقتراب من أسرار الكلمات. فوق الدرجات الحجرية للمنزل الريفي، تتجول الدجاجات بحرية، كأنهن يشاركن في المشهد، فيما القلال المعلقة على الجدار تروي قصة حياة بسيطة، لا تعرف من الدنيا إلا ما تراه العين وما تحفظه الذاكرة.
الأعياد يمكن ابتكارها..
بالعطاء في السر قبل العلن لمن يحتاج ..
أما طقوس النفاق و التباهي بالثياب و تلك البهرجة
أشياء لا تمثلني...
ولا أعترف بأي مناسبة وضع لها الإنسان اسم وتاريخ محدد لأن الحياة تلقائية بكل مراحلها والقيود البشرية لا تخدم سوى المصالح السياسية والطوائف الدينية ...لا غير .
Titrit Toudert
لوحة الطفل المتشرد الأعمى
جول باستيان 1848-1884م
بالعطاء في السر قبل العلن لمن يحتاج ..
أما طقوس النفاق و التباهي بالثياب و تلك البهرجة
أشياء لا تمثلني...
ولا أعترف بأي مناسبة وضع لها الإنسان اسم وتاريخ محدد لأن الحياة تلقائية بكل مراحلها والقيود البشرية لا تخدم سوى المصالح السياسية والطوائف الدينية ...لا غير .
Titrit Toudert
لوحة الطفل المتشرد الأعمى
جول باستيان 1848-1884م
لوحة "مريم تغادر مجلس قضاء هيرودس" للفنان جون ويليام ووترهاوس، التي أُنجزت عام 1887، تجسد لحظة مأساوية من حياة مريم، زوجة هيرود الكبير. استلهم ووترهاوس عمله من الرواية التاريخية التي كتبها المؤرخ يوسيفوس. مريم، التي اشتهرت بجمالها وشجاعتها، تواجه في هذه اللحظة المصيرية حُكمًا قاسيًا بالإعدام من قبل زوجها، الذي استولى عليه الشك والغيرة.
تظهر مريم في اللوحة متجهة بعيدًا عن مجلس القضاء، شامخة برأسها، رافضة الانكسار. الضوء المسلط على ثوبها الأبيض النقي يرمز إلى براءتها، بينما يقف هيرود في الخلفية على العرش، محاطًا بجو من الظلام والخيانات التي تحيط بحكمه. التعبير البارد والمستقل على وجه مريم يكشف عن قوتها في مواجهة المصير المحتوم، بينما تظهر الشخصيات المحيطة في حالة من التأمل والتردد.
تظهر مريم في اللوحة متجهة بعيدًا عن مجلس القضاء، شامخة برأسها، رافضة الانكسار. الضوء المسلط على ثوبها الأبيض النقي يرمز إلى براءتها، بينما يقف هيرود في الخلفية على العرش، محاطًا بجو من الظلام والخيانات التي تحيط بحكمه. التعبير البارد والمستقل على وجه مريم يكشف عن قوتها في مواجهة المصير المحتوم، بينما تظهر الشخصيات المحيطة في حالة من التأمل والتردد.
"لديها ثلاثة معجبين!
يغازلونها، يهدونها ، يهتمّون بها..
وتأتي إلي!
ينتظرون الليل..
أحدهم يتثاءب ويقاوم النعاس
وآخر يكتب قصيدة
وثالث يرسم عينيها...
بينما هي جانبي!
لديها ثلاثة معجبين...
الأول يتأنق لساعة كاملة
والثاني يرتدي ربطة العنق
والثالث يشتري بدلة جديدة كل يوم..
وانا اتأخر كل يوم في البحث عن حذائي الممزق عندما تكون هي تحت المنزل!
ضحكت ذات مرة...
كان الأول كاتباً تغزّل بضحكتها في نص مدهش...
أما الثاني شاعراً كتب قصيدة كاملة يصف ضحكتها!
والثالث رساماً تكفّل برسم وجهها تلك اللحظة وهي ضاحكة..
وانا صامتاً هناك..
تركتهم وجاءت إلي!
تساءلوا ماذا فعلت أنت؟
فقلت :
أنتم تقدسون ضحكتها، لكن أنا من يجعلها تضحك."
- | Artwork by Ron Hicks.
يغازلونها، يهدونها ، يهتمّون بها..
وتأتي إلي!
ينتظرون الليل..
أحدهم يتثاءب ويقاوم النعاس
وآخر يكتب قصيدة
وثالث يرسم عينيها...
بينما هي جانبي!
لديها ثلاثة معجبين...
الأول يتأنق لساعة كاملة
والثاني يرتدي ربطة العنق
والثالث يشتري بدلة جديدة كل يوم..
وانا اتأخر كل يوم في البحث عن حذائي الممزق عندما تكون هي تحت المنزل!
ضحكت ذات مرة...
كان الأول كاتباً تغزّل بضحكتها في نص مدهش...
أما الثاني شاعراً كتب قصيدة كاملة يصف ضحكتها!
والثالث رساماً تكفّل برسم وجهها تلك اللحظة وهي ضاحكة..
وانا صامتاً هناك..
تركتهم وجاءت إلي!
تساءلوا ماذا فعلت أنت؟
فقلت :
أنتم تقدسون ضحكتها، لكن أنا من يجعلها تضحك."
- | Artwork by Ron Hicks.
Forwarded from Art is a way of survival
"أنت مشغول بالتشكيك في نفسك، في حين أن الآخرين مرعوبون من امكانياتك."
- Painting by Sandra Flood
- Painting by Sandra Flood