الجنة الآن ليس فيها أحد من البشر
هدوء
الابواب القصور مفتوحة
والأباريق مصفوفة
والريح تثير غبار المسك
والحور والولدان تنتظر
والسرر مجهزة
والأنهار تجري
والأشجار تتمايل
«وفي ذلك فليتنافس المتنافسون»
هدوء
الابواب القصور مفتوحة
والأباريق مصفوفة
والريح تثير غبار المسك
والحور والولدان تنتظر
والسرر مجهزة
والأنهار تجري
والأشجار تتمايل
«وفي ذلك فليتنافس المتنافسون»
(فاذكروني.....أذكركم)
يا له من نداء!
ربنا يقول اذكروني......
ألق هذه الكلمة على قلبك
أسمع روحك هذا الخطاب.
والله لو وعت القلوب هذا ما فتر لسان عن ذكر ربه.
يا له من نداء!
ربنا يقول اذكروني......
ألق هذه الكلمة على قلبك
أسمع روحك هذا الخطاب.
والله لو وعت القلوب هذا ما فتر لسان عن ذكر ربه.
قال ﷺ:
« إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله -تبارك وتعالى-: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبُيِّضْ وُجُوهنا؟ ألم تُدْخِلْنَا الجنة وتُنَجِّنَا من النار؟ فيكشف الحِجَاب، فما أُعْطُوا شيئا أحَبَّ إليهم من النظر إلى ربهم ».
كلما فترت تذكر هذه اللحظة..
« إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله -تبارك وتعالى-: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبُيِّضْ وُجُوهنا؟ ألم تُدْخِلْنَا الجنة وتُنَجِّنَا من النار؟ فيكشف الحِجَاب، فما أُعْطُوا شيئا أحَبَّ إليهم من النظر إلى ربهم ».
كلما فترت تذكر هذه اللحظة..
واسلُل سَخيمَةَ قلبي
كم يحتاج القلب إلى دعاء كهذا..
«واسْلُل سَخيمَةَ قلبي»
أي: يا رب أخرج من قلبي كل ما علق به من غل وحقد وحسد وطهره من كل شعور يثقله ويكدر صفوه.
فالقلب إذا امتلأ بالضغينة أتعب صاحبه قبل أن يؤذي غيره وإذا تطهر لله صار أهدأ وأقرب وأرحب.
فاللهم انزع من قلوبنا كل ما لا يرضيك وعلمنا أن نسامح وأن نحب الخير للناس
وأن نفرح بنعمهم وأن نترك ما يؤلم أرواحنا بين يديك.
فما أجمل أن يلقى الإنسان ربه وقلبه خفيف من أذى الناس ممتلئ بالعفو والرحمة والسلام.
اللهم اسْلُل سَخيمَةَ قلوبنا، وطهر سرائرنا واملأ قلوبنا حبا ورحمة ونورًا. 🤍
كم يحتاج القلب إلى دعاء كهذا..
«واسْلُل سَخيمَةَ قلبي»
أي: يا رب أخرج من قلبي كل ما علق به من غل وحقد وحسد وطهره من كل شعور يثقله ويكدر صفوه.
فالقلب إذا امتلأ بالضغينة أتعب صاحبه قبل أن يؤذي غيره وإذا تطهر لله صار أهدأ وأقرب وأرحب.
فاللهم انزع من قلوبنا كل ما لا يرضيك وعلمنا أن نسامح وأن نحب الخير للناس
وأن نفرح بنعمهم وأن نترك ما يؤلم أرواحنا بين يديك.
فما أجمل أن يلقى الإنسان ربه وقلبه خفيف من أذى الناس ممتلئ بالعفو والرحمة والسلام.
اللهم اسْلُل سَخيمَةَ قلوبنا، وطهر سرائرنا واملأ قلوبنا حبا ورحمة ونورًا. 🤍
مرضك الذي لايعلمة الا اللّه إجعل له صدقة خفية لايعلمها الإ الله ..
والهمّ الذي يربض على صدرك ولا يعلمه الا اللّٰه إجعل له إستغفاراً خفياً لا يسمعه إلا اللّٰه ..
القلق الذي يعتريك ولا يعلمه إلا اللّٰه إجعل له ركعتين في اللّٰه لايراهما إلا اللّٰه..
كان إبن القيم يقول : الخوافي للخوافي .
والهمّ الذي يربض على صدرك ولا يعلمه الا اللّٰه إجعل له إستغفاراً خفياً لا يسمعه إلا اللّٰه ..
القلق الذي يعتريك ولا يعلمه إلا اللّٰه إجعل له ركعتين في اللّٰه لايراهما إلا اللّٰه..
كان إبن القيم يقول : الخوافي للخوافي .
*وفك رهاني.*
من الدعوات النبوية العجيبة ما ثبت
في سنن أبي داود والحاكم وصححه وصححه الألباني وغيره.
عن أَبي الأَزْهَرِ الأَنْمَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:»بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِيِّ الأَعْلَى
والرهن في لغة العرب الحبس...
وهو تعبير عن حالة يعرفها كل إنسان من نفسه
من انحباسه عن الطاعة أو انحباسه في الذنب أو العادة السيئة
قيود تكبل الإنسان وتلقيه في زنزانة تحول بينه وبين أضواء الخير والحياة
عنده رغبة في الخير لكنه مسجون في محبسه
يريد التلاوة ....
يريد القيام
يريد التعبد...
لكنه مسمر في حيطان العجز
عنده مقت لذنبه وإدماناته السيئة لكنه عاجز عن القيام والحراك
إنه الرهان
وعلاجه هذا الدعاء النبوي العظيم...
اللهم فك رهاني
أطلق روحي من قيود الذنوب والأفكار الرديئة والخواطر السيئة
أرسل روحي من سجنها إلى فضاء الطاعة والعمل الصالح.
لا حول لي ولا قوة يارب إلا بك.
_د. عبدالله بلقاسم_
من الدعوات النبوية العجيبة ما ثبت
في سنن أبي داود والحاكم وصححه وصححه الألباني وغيره.
عن أَبي الأَزْهَرِ الأَنْمَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:»بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِيِّ الأَعْلَى
والرهن في لغة العرب الحبس...
وهو تعبير عن حالة يعرفها كل إنسان من نفسه
من انحباسه عن الطاعة أو انحباسه في الذنب أو العادة السيئة
قيود تكبل الإنسان وتلقيه في زنزانة تحول بينه وبين أضواء الخير والحياة
عنده رغبة في الخير لكنه مسجون في محبسه
يريد التلاوة ....
يريد القيام
يريد التعبد...
لكنه مسمر في حيطان العجز
عنده مقت لذنبه وإدماناته السيئة لكنه عاجز عن القيام والحراك
إنه الرهان
وعلاجه هذا الدعاء النبوي العظيم...
اللهم فك رهاني
أطلق روحي من قيود الذنوب والأفكار الرديئة والخواطر السيئة
أرسل روحي من سجنها إلى فضاء الطاعة والعمل الصالح.
لا حول لي ولا قوة يارب إلا بك.
_د. عبدالله بلقاسم_
في الفرج بعد الشدة
إن بعض الصَّالِحين، ألح عَلَيْهِ الْغم، وضيق الصَّدْر، وَتعذر الْأُمُور، حَتَّى كَاد يقنط، فَكَانَ يَوْمًا يمشي، وَهُوَ يَقُول:
أرى الْمَوْت لمن أَمْسَى ... على الذل لَهُ أصلح !
فَهَتَفَ بِهِ هَاتِف، يسمع صَوته، وَلَا يرى شخصه، أَو أرِي فِي النّوم ، كَأَن قَائِلا يَقُول:
أَلا يأيها الْمَرْء ... الَّذِي الْهم بِهِ برح
إِذا ضَاقَ بك الْأَمر ... ففكر فِي ألم نشرح
فَإِن الْعسر مقرون ... بيسرين فَلَا تَبْرَح
قَالَ: فواصلت قرَاءَتهَا فِي صَلَاتي، فشرح الله صَدْرِي، وأزال همي وكربي، وَسَهل أَمْرِي
إن بعض الصَّالِحين، ألح عَلَيْهِ الْغم، وضيق الصَّدْر، وَتعذر الْأُمُور، حَتَّى كَاد يقنط، فَكَانَ يَوْمًا يمشي، وَهُوَ يَقُول:
أرى الْمَوْت لمن أَمْسَى ... على الذل لَهُ أصلح !
فَهَتَفَ بِهِ هَاتِف، يسمع صَوته، وَلَا يرى شخصه، أَو أرِي فِي النّوم ، كَأَن قَائِلا يَقُول:
أَلا يأيها الْمَرْء ... الَّذِي الْهم بِهِ برح
إِذا ضَاقَ بك الْأَمر ... ففكر فِي ألم نشرح
فَإِن الْعسر مقرون ... بيسرين فَلَا تَبْرَح
قَالَ: فواصلت قرَاءَتهَا فِي صَلَاتي، فشرح الله صَدْرِي، وأزال همي وكربي، وَسَهل أَمْرِي
سَنمضِي رُغمَ الصِّعابِ فَهنَاكَ جَنَّة عَرضُها السَّمـٰواتِ والأَرْض أُُعدَت لِمَن جدَّ المَسيرَ وَصَّدق..!
تَسيرُ الرّوح نحوَ الخُلدِ شَوقًا
وتترُك هاهُنا ثوبَ السِّقامِ
ويبقى الذّكر بعد الموت حيّا
يُنير الدربَ في عَتمِ الأنامِ
فَكُن أثرًا جميلاً ليسَ يفنى
وإن أُودِعتَ في صَمتِ الرِّغامِ
وما الدُنيا سوى رحلاتِ تِيهٍ
وفي الأُخرى بداياتُ المقامِ
فكلّ مرارةِ الدنيا سرابٌ
وبعدَ اللَّحدِ أنوارُ التَّمامِ
وتترُك هاهُنا ثوبَ السِّقامِ
ويبقى الذّكر بعد الموت حيّا
يُنير الدربَ في عَتمِ الأنامِ
فَكُن أثرًا جميلاً ليسَ يفنى
وإن أُودِعتَ في صَمتِ الرِّغامِ
وما الدُنيا سوى رحلاتِ تِيهٍ
وفي الأُخرى بداياتُ المقامِ
فكلّ مرارةِ الدنيا سرابٌ
وبعدَ اللَّحدِ أنوارُ التَّمامِ
إن غبت وغابت أخباري عنكم
فالدعاء وصيّه بيننا
فـ يا رب اغفر لي عندما أموت
وسخر لي من يدعو لي بعد موتي
وتوفني وانت راضٍ عني .
فالدعاء وصيّه بيننا
فـ يا رب اغفر لي عندما أموت
وسخر لي من يدعو لي بعد موتي
وتوفني وانت راضٍ عني .
١-٤-١٤٤٨هـ
مضى من العام الجديد ثلاثة أشهر، كيف حالك مع القرآن؟
"انظروا إلى أهل الدّنيا من حولكم؛ أصحاب الشّهادات الدّنيويّة يسهرون اللّيالي الطّوال حتّى تتفطّر أقدامهم وتكلّ عيونهم ليفوزوا بمنصب أو رتبة، وأهل التّجارات يركبون الأخطار ويتحمّلون الغربة والضّيق لجمع حطام زائل، ولا أحد منهم يشتكي أو يقول: "طال الطريق"!
فكيف بمن يجمع في صدره كلام رب العالمين!
كيف بمن يحفظ القرآن، ويحمل بين جنبيه كلام الله العزيز؛ أفلا يصبر؟!
إن غاية أهل الدّنيا منصب يتركونه أو مال يفارقونه، أما غايتك أنت فخلود لا يفنى، وتاج وقار يُوضع على رأس والديك يوم القيامة!"
مضى من العام الجديد ثلاثة أشهر، كيف حالك مع القرآن؟
"انظروا إلى أهل الدّنيا من حولكم؛ أصحاب الشّهادات الدّنيويّة يسهرون اللّيالي الطّوال حتّى تتفطّر أقدامهم وتكلّ عيونهم ليفوزوا بمنصب أو رتبة، وأهل التّجارات يركبون الأخطار ويتحمّلون الغربة والضّيق لجمع حطام زائل، ولا أحد منهم يشتكي أو يقول: "طال الطريق"!
فكيف بمن يجمع في صدره كلام رب العالمين!
كيف بمن يحفظ القرآن، ويحمل بين جنبيه كلام الله العزيز؛ أفلا يصبر؟!
إن غاية أهل الدّنيا منصب يتركونه أو مال يفارقونه، أما غايتك أنت فخلود لا يفنى، وتاج وقار يُوضع على رأس والديك يوم القيامة!"
"صَلُّوا عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ وَسَلِّمُوا
مَبْعُوثُ حَقٍّ لِلْعَبِيدِ لِيُسْلِمُوا
إنَّ الّذِي صَلَّى عَلَى خَيْرِ الوَرَى
مَغْفُورُ ذَنْبٍ وَالهُمُومُ سَتُعْدَمُ". ﷺ
مَبْعُوثُ حَقٍّ لِلْعَبِيدِ لِيُسْلِمُوا
إنَّ الّذِي صَلَّى عَلَى خَيْرِ الوَرَى
مَغْفُورُ ذَنْبٍ وَالهُمُومُ سَتُعْدَمُ". ﷺ
ملاذ الروح
يمرّ أسبوعك مثقلاً بالركض والهموم، حتى تدنو شمس الجمعة من المغيب، فتشرق معها دقائق غالية هي "ساعة الإجابة".
تلك اللحظات التي وصفها النبي ﷺ بيقينٍ يداوي القلوب:
"فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".
وكان السلف يفرّون إليها فرار المحتاج؛ فكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر يوم الجمعة، انقطع عن الناس تماماً ولم يكلّم أحداً حتى تغرب الشمس، تبتلاً وإلحاحاً.
إنها خلوة الصدق؛ تحتاج إلى قلبٍ منكسر يهمس بوجعه وخوفه وأمنياته لربٍّ يسمع السر وأخفى. ارفع يديك الآن، ودع دموعك الحارّة تتكلم، فما سُبقت أمنية بيقين إلا أزهرت فرجاً،
وتهادوا الدعاء غيباً وسراً لكم ولأحبابكم ووالديكم وأمواتكم ومرضاكم والمسلمين ،
فالكريم قريب مجيب .
يمرّ أسبوعك مثقلاً بالركض والهموم، حتى تدنو شمس الجمعة من المغيب، فتشرق معها دقائق غالية هي "ساعة الإجابة".
تلك اللحظات التي وصفها النبي ﷺ بيقينٍ يداوي القلوب:
"فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".
وكان السلف يفرّون إليها فرار المحتاج؛ فكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر يوم الجمعة، انقطع عن الناس تماماً ولم يكلّم أحداً حتى تغرب الشمس، تبتلاً وإلحاحاً.
إنها خلوة الصدق؛ تحتاج إلى قلبٍ منكسر يهمس بوجعه وخوفه وأمنياته لربٍّ يسمع السر وأخفى. ارفع يديك الآن، ودع دموعك الحارّة تتكلم، فما سُبقت أمنية بيقين إلا أزهرت فرجاً،
وتهادوا الدعاء غيباً وسراً لكم ولأحبابكم ووالديكم وأمواتكم ومرضاكم والمسلمين ،
فالكريم قريب مجيب .
"أتأمَّلت سابقًا -الله يستخدمنا ولا يستبدلنا-؟
أن تُستَخدَمَ بثغرٍ لا يراه أحد، أن تُوَفَّقَ لعبادةٍ لا
يستطيعها كثير من الناس، أن تحتمل ألمًا لأجل
الجنَّة، أن تغار على دينك، أن تُربِّي نفسك على
الاستقامة، وتجاهد قلبك ألَّا يميل، أن تكون
غرسًا نابتًا ثابتًا يستظِلُّ به المحتاج، ويأوي إليه
العاجز، أن تكون استجابةً لدعاء أحدهم، ودمعةً
على خَدٍّ قَد جُبِر، ويدًا لحُلمِ قد كُسِر، ونورًا
لطريق الحائرين، وقلبًا يسبق بياضه الثلج، وروحًا
أقلَّ خِفَّةً من النَّسمة، أن يستخدمك يعني أن
تكون جنديًا أينما حَلَلت، تلميذًا يتعلَّم من كلِّ
شيء، مؤمنًا يُحبُّ دينه، مسلمًا يحوي إخوانه،
مُحسنًا يضمُّ كونًا داخل قلبه، أن يستخدمك،
يعني أن تتعب غرسًا، وتطيب نَفسًا، وتقتل يأسًا،
وتعيش لأمَّة، يستخدمك حتى تكون دليلًا إليه،
ودالًا عليه، وظِلًّا لألف أثر."
أن تُستَخدَمَ بثغرٍ لا يراه أحد، أن تُوَفَّقَ لعبادةٍ لا
يستطيعها كثير من الناس، أن تحتمل ألمًا لأجل
الجنَّة، أن تغار على دينك، أن تُربِّي نفسك على
الاستقامة، وتجاهد قلبك ألَّا يميل، أن تكون
غرسًا نابتًا ثابتًا يستظِلُّ به المحتاج، ويأوي إليه
العاجز، أن تكون استجابةً لدعاء أحدهم، ودمعةً
على خَدٍّ قَد جُبِر، ويدًا لحُلمِ قد كُسِر، ونورًا
لطريق الحائرين، وقلبًا يسبق بياضه الثلج، وروحًا
أقلَّ خِفَّةً من النَّسمة، أن يستخدمك يعني أن
تكون جنديًا أينما حَلَلت، تلميذًا يتعلَّم من كلِّ
شيء، مؤمنًا يُحبُّ دينه، مسلمًا يحوي إخوانه،
مُحسنًا يضمُّ كونًا داخل قلبه، أن يستخدمك،
يعني أن تتعب غرسًا، وتطيب نَفسًا، وتقتل يأسًا،
وتعيش لأمَّة، يستخدمك حتى تكون دليلًا إليه،
ودالًا عليه، وظِلًّا لألف أثر."