مُستَّظل
8.94K subscribers
3K photos
502 videos
74 files
641 links
هُنا مستراح الرّوح ودفء الإيمان ..

هُنا نتآلف ونتذاكر تحت ظلّ الرحمن ..
تدبّر آيات .. فقه السنّة .. نشر السيرة .. كتابات مُستظل-إقتباسات.. إعلانات عن دورات ومحاضرات بها يستجمّ الفؤاد .. ويخشع القلب ..

حيّاكم .. حيث "مستظلّ" تجمعنا ..🌿
Download Telegram
ملاذ الروح
يمرّ أسبوعك مثقلاً بالركض والهموم، حتى تدنو شمس الجمعة من المغيب، فتشرق معها دقائق غالية هي "ساعة الإجابة".
تلك اللحظات التي وصفها النبي ﷺ بيقينٍ يداوي القلوب:
"فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".
وكان السلف يفرّون إليها فرار المحتاج؛ فكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر يوم الجمعة، انقطع عن الناس تماماً ولم يكلّم أحداً حتى تغرب الشمس، تبتلاً وإلحاحاً.
إنها خلوة الصدق؛ تحتاج إلى قلبٍ منكسر يهمس بوجعه وخوفه وأمنياته لربٍّ يسمع السر وأخفى. ارفع يديك الآن، ودع دموعك الحارّة تتكلم، فما سُبقت أمنية بيقين إلا أزهرت فرجاً،
وتهادوا الدعاء غيباً وسراً لكم ولأحبابكم ووالديكم وأمواتكم ومرضاكم والمسلمين ،
فالكريم قريب مجيب .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"أتأمَّلت سابقًا -الله يستخدمنا ولا يستبدلنا-؟
أن تُستَخدَمَ بثغرٍ لا يراه أحد، أن تُوَفَّقَ لعبادةٍ لا
يستطيعها كثير من الناس، أن تحتمل ألمًا لأجل
الجنَّة، أن تغار على دينك، أن تُربِّي نفسك على
الاستقامة، وتجاهد قلبك ألَّا يميل، أن تكون
غرسًا نابتًا ثابتًا يستظِلُّ به المحتاج، ويأوي إليه
العاجز، أن تكون استجابةً لدعاء أحدهم، ودمعةً
على خَدٍّ قَد جُبِر، ويدًا لحُلمِ قد كُسِر، ونورًا
لطريق الحائرين، وقلبًا يسبق بياضه الثلج، وروحًا
أقلَّ خِفَّةً من النَّسمة، أن يستخدمك يعني أن
تكون جنديًا أينما حَلَلت، تلميذًا يتعلَّم من كلِّ
شيء، مؤمنًا يُحبُّ دينه، مسلمًا يحوي إخوانه،
مُحسنًا يضمُّ كونًا داخل قلبه، أن يستخدمك،
يعني أن تتعب غرسًا، وتطيب نَفسًا، وتقتل يأسًا،
وتعيش لأمَّة، يستخدمك حتى تكون دليلًا إليه،
ودالًا عليه، وظِلًّا لألف أثر."
"لو استشعر العبدُ ما يناله من تكرارِ ثناء اللّٰه عليه في ملكوت السماوات إذا صلى علىٰ النبي ﷺ؛ لطارَ قلبُه فرحًا وشوقًا ولكان ديدنه وهجيراه الصلاة عليه ﷺ... وكيف لا؟! وقد قال ﷺ: "مَن صلى عَلَيَّ واحدةً، صلى اللهُ عليه بها عَشْرًا" وصلاةُ اللّٰه ثناء ورحمة.

ليس ثناء اللّٰه فقط (وكفى به)، بل كفاية الهم ومغفرة الذنب بوعد الصادق الذي لا ينطق عن الهوى، فقد قال حبيبنا ﷺ لمن استغرق في الصلاة عليه: (تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك)

ولا يزهد في هذا الفضل إلا محروم وخاصةً يوم الجمعة وليلتها، فأكثر من الصلاة على النبيﷺ".
يقول ابن القيم:
"أحبُّ خلق الله إليه أكثرهم وأفضلهم له سُؤالاً، وهو يُحب الملحِّين في الدعاء، وكلما ألحَّ العبد عليه في السؤال؛ أحبَّه وقرَّبه وأعطاه."
‏وأسألُكَ أن أبلغَ -برحمتِكَ- ما يطمئنُ له قلبي وتُسرُّ بِه عيني🤍
واسلُل سَخيمَةَ قلبي
كم يحتاج القلب إلى دعاء كهذا..

«واسْلُل سَخيمَةَ قلبي»

أي: يا رب أخرج من قلبي كل ما علق به من غل وحقد وحسد وطهره من كل شعور يثقله ويكدر صفوه.

فالقلب إذا امتلأ بالضغينة أتعب صاحبه قبل أن يؤذي غيره وإذا تطهر لله صار أهدأ وأقرب وأرحب.

فاللهم انزع من قلوبنا كل ما لا يرضيك وعلمنا أن نسامح وأن نحب الخير للناس
وأن نفرح بنعمهم وأن نترك ما يؤلم أرواحنا بين يديك.

فما أجمل أن يلقى الإنسان ربه وقلبه خفيف من أذى الناس ممتلئ بالعفو والرحمة والسلام.

اللهم اسْلُل سَخيمَةَ قلوبنا، وطهر سرائرنا واملأ قلوبنا حبا ورحمة ونورًا. 🤍
‏"..واخلف عليَّ كلّ غائبةٍ لي بخير"
‏اللهمّ ما غابَ عنّا من انشراحِ الصّدرِ وسعَة الخاطر وهنَاءة البَال وسَلامة النّفس وطِيب العيش، فأعدهُ إلينا بالخيرِ والرّضا والشّكر، ولا تحرمنَا بذُنوبنا ما أنتَ له أهلٌ واعفُ عنّا ياربْ العالمين "
‏﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ﴾

‏لا يضيع الله صدق النوايا ولو خفيت عن عباده .. فأرح قلبك ..!!❤️🩹
‏أوصى الحبيبﷺ ابنته فاطمة 🤍
‏ بذكر تلزمه في صباحها ومسائها وتداوم عليه..قال ﷺ "ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به: أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ"
«يا ربّ أنا قلبي عزيز وحياويّ
‏شيٍ يهين النفس لا تقسمه لي

‏حتى لو إنّي له شفوق وشفاوي
‏تغسل فؤادي منه قبل اغسل يديّ»
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قالت - أحسن الله إليها - في مستهلّ مراجعة كتاب الجنائز:
لا ينبغي أن يكون همُّك في هذا الباب استقصاء الأقوال، وتتبع الراجح والمرجوح، أو التدقيق في عبارات المؤلف ومناقشة ألفاظه..
بل اطلبي قلبكِ في هذا الباب، وراجعي نفسكِ، وأحيي قلبكِ وتبصّري بحقيقة هذه الدنيا وتذكّري حقيقة الدار الآخرة التي حتمًا سننقلب إليها..
مُستَّظل
قالت - أحسن الله إليها - في مستهلّ مراجعة كتاب الجنائز: لا ينبغي أن يكون همُّك في هذا الباب استقصاء الأقوال، وتتبع الراجح والمرجوح، أو التدقيق في عبارات المؤلف ومناقشة ألفاظه.. بل اطلبي قلبكِ في هذا الباب، وراجعي نفسكِ، وأحيي قلبكِ وتبصّري بحقيقة هذه الدنيا…
"‏ كان من دعائه ﷺ: «وأسألك بَرد العيشِ بعد الموت».

هذا يدلُّ على أنّ العيشَ وطِيبه وبَرده، إنما هو بعد الموت، فإنّ العيشَ قبل الموت منغّص، ولو لم يكن له منغّص غير الموت لكفى.. فكيف ومع ذلك له منغّصات كثيرة من الهمومِ والأسقامِ والأمراضِ والهرم، ومُفارقة الأحباب، وآخر الدّنيا كلها الموت."
*‏﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾*

‏فرحٌ يمرّ بنا فنضحك، وحزنٌ يطرق قلوبنا فنبكي، وأيامٌ تتبدّل بين هذا وذاك، ونحن نمضي في هذه الحياة لا نملك من أمر مشاعرنا شيئًا إلا أن نلجأ إلى الله…

‏يارب…أنت أعلم بتلك القلوب التي تضحك أمام الناس، وفي داخلها شيءٌ لا يُحكى. وأنت أعلم بمن يبتسم حتى لا يثقل على أحد، ثم إذا خلا بنفسه ترك للدموع طريقها. أنت أعلم بمن يقول: «أنا بخير»، وهو يحتاج من يربّت على قلبه بكلمةٍ واحدة. وأنت أعلم بتلك الأرواح التي تعبت من كثرة الاحتمال، لكنها ما زالت تحسن الظن بك….

‏يارب ……إن كنتَ قد أبكيتنا لحكمةٍ لا نعلمها، فلا تجعل بكاءنا يطول، وإن أخذت منا شيئًا أحببناه، فامنحنا من قربك ما يهوّن علينا فقده، وإن ضاقت بنا الدنيا، فافتح لنا بابًا من رحمتك لا يخطر لنا على بال….

‏يارب …..نحن لا نعترض على أقدارك، لكننا بشرٌ تضعف قلوبنا، وتؤلمنا الغيابات، وتثقلنا الذكريات، وتخذلنا قدرتنا على التحمّل أحيانًا. فكن بنا حين نعجز، وقوّنا حين نضعف، واحتوِنا حين لا نجد من يحتوينا….

‏يا رب….إن أضحكتنا فاجعل ضحكتنا حمدًا، وإن أبكيتنا فاجعل دموعنا قربًا، وإن ابتليتنا فامنحنا الصبر، وإن جبرت قلوبنا فلا تجعلنا ننسى كيف كنت معنا في أشد لحظات انكسارنا….

‏يارب… أضحك قلوبنا فرحًا، وأبكِ أعيننا خشوعًا لا وجعًا، وارزقنا من الطمأنينة ما يجعلنا ننام ونحن نعرف أن كل شيءٍ تركناه لك لن يضيع….

‏واجعل القادم يا الله أحنّ من الماضي، وأخفّ على القلب، وأجمل مما تمنّينا .
«دثِّرُوني بالدُّعاء -بِاللهِ- غَيبًا
علَّ فِيكُم من إلى الرَّحمنِ أقربْ

واجمعوا كُلَّ الأماني واسألوها
إنَّ قلبًا لم يَسَلْ مولاهُ أجدَبْ»🌸