💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "بائع الصبر وزجاجة العطر"
يُحكى أنه في بغداد القديمة، كان هناك رجل بسيط الحال يُدعى "عمار"، لم يكن يملك من حطام الدنيا سوى عربة خشبية صغيرة يبيع عليها زجاجات عطر صنعها بنفسه من زهور البراري. كان عمار رجلاً صامتاً، لا ينادي على بضاعته، بل يكتفي بالجلوس والابتسام في وجه العابرين.
في يوم من الأيام، مر به تاجر غني متغطرس، أراد أن يسخر من حال عمار، فوقف أمامه وقال بتهكم: "يا بائع العطر، أرى في عينيك حزناً غائراً وفي صمتك كلاماً كثيراً، هل تبيع لي زجاجة تحتوي على (راحة البال)؟ وأعدك أن أعطيك وزنها ذهباً".
نظر عمار إلى التاجر بهدوء، ثم أخرج زجاجة فارغة تماماً، وأغلقها بإحكام بقطعة من الفلين، وقدمها للتاجر. غضب التاجر وقال: "أتسخر مني؟ هذه زجاجة فارغة!".
أجابه عمار بصوت خفيض وكأن روحه هي التي تتحدث:
"يا سيدي، هذه الزجاجة ليست فارغة، بل هي مليئة بـ (أمل الصابرين). لقد وضعت فيها كل دعواتي التي لم تُستجب بعد، وكل دموعي التي جفت قبل أن تسقط، وكل لحظات الصمت التي قضاها قلبي وهو يناجي ربه في جوف الليل. خذها، فإذا ضاقت بك الدنيا، افتحها واستنشق الصبر الذي سكنها."
ضحك التاجر بسخرية ورمى لعمار قطعة نقود نحاسية وأخذ الزجاجة ووضعها في ركن منسي ببيته كنوع من الطرفة.
دارت الأيام دوراتها، وخسر التاجر تجارته في حريق كبير، وتخلى عنه أصحابه، وضاقت عليه الأرض بما رحبت. وفي ليلة يائسة، وقعت عيناه على تلك الزجاجة "الفارغة". تذكر كلمات عمار، وبدون وعي منه، نزع الفلين.
في تلك اللحظة، لم يشم عطراً، بل شعر بـ سكون غريب يغمر الغرفة. تذكر أن عمار الفقير كان يبتسم وهو لا يملك شيئاً، بينما هو كان يملك كل شيء وكان يضيق صدراً. أدرك حينها أن "الروح" لا تملؤها الأشياء المادية، بل يملؤها الرضا بما قسمه الله.
نهض التاجر من انكساره، وبدأ من جديد بقلب مختلف، وأصبح يرى في كل محنة "منحة" مخبأة.
العبرة:
"الروح لا تشيب، لكنها قد تتعب من ثقل ما تحمله من صمت". زجاجاتنا ليست فارغة كما يراها الناس، بل هي مليئة بالصبر والدروس التي صقلتنا. العطر الحقيقي ليس ما تضعه على ثيابك، بل هو الرضا الذي ينبع من داخلك حين تضيق المسالك.
▬▬▬▬▬ ١١ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "بائع الصبر وزجاجة العطر"
يُحكى أنه في بغداد القديمة، كان هناك رجل بسيط الحال يُدعى "عمار"، لم يكن يملك من حطام الدنيا سوى عربة خشبية صغيرة يبيع عليها زجاجات عطر صنعها بنفسه من زهور البراري. كان عمار رجلاً صامتاً، لا ينادي على بضاعته، بل يكتفي بالجلوس والابتسام في وجه العابرين.
في يوم من الأيام، مر به تاجر غني متغطرس، أراد أن يسخر من حال عمار، فوقف أمامه وقال بتهكم: "يا بائع العطر، أرى في عينيك حزناً غائراً وفي صمتك كلاماً كثيراً، هل تبيع لي زجاجة تحتوي على (راحة البال)؟ وأعدك أن أعطيك وزنها ذهباً".
نظر عمار إلى التاجر بهدوء، ثم أخرج زجاجة فارغة تماماً، وأغلقها بإحكام بقطعة من الفلين، وقدمها للتاجر. غضب التاجر وقال: "أتسخر مني؟ هذه زجاجة فارغة!".
أجابه عمار بصوت خفيض وكأن روحه هي التي تتحدث:
"يا سيدي، هذه الزجاجة ليست فارغة، بل هي مليئة بـ (أمل الصابرين). لقد وضعت فيها كل دعواتي التي لم تُستجب بعد، وكل دموعي التي جفت قبل أن تسقط، وكل لحظات الصمت التي قضاها قلبي وهو يناجي ربه في جوف الليل. خذها، فإذا ضاقت بك الدنيا، افتحها واستنشق الصبر الذي سكنها."
ضحك التاجر بسخرية ورمى لعمار قطعة نقود نحاسية وأخذ الزجاجة ووضعها في ركن منسي ببيته كنوع من الطرفة.
دارت الأيام دوراتها، وخسر التاجر تجارته في حريق كبير، وتخلى عنه أصحابه، وضاقت عليه الأرض بما رحبت. وفي ليلة يائسة، وقعت عيناه على تلك الزجاجة "الفارغة". تذكر كلمات عمار، وبدون وعي منه، نزع الفلين.
في تلك اللحظة، لم يشم عطراً، بل شعر بـ سكون غريب يغمر الغرفة. تذكر أن عمار الفقير كان يبتسم وهو لا يملك شيئاً، بينما هو كان يملك كل شيء وكان يضيق صدراً. أدرك حينها أن "الروح" لا تملؤها الأشياء المادية، بل يملؤها الرضا بما قسمه الله.
نهض التاجر من انكساره، وبدأ من جديد بقلب مختلف، وأصبح يرى في كل محنة "منحة" مخبأة.
العبرة:
"الروح لا تشيب، لكنها قد تتعب من ثقل ما تحمله من صمت". زجاجاتنا ليست فارغة كما يراها الناس، بل هي مليئة بالصبر والدروس التي صقلتنا. العطر الحقيقي ليس ما تضعه على ثيابك، بل هو الرضا الذي ينبع من داخلك حين تضيق المسالك.
▬▬▬▬▬ ١١ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤4👍1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "كهف الياقوت والرمال"
يُحكى أن مسافراً تاه في صحراء شاسعة، وبينما كان يبحث عن مخرج، وجد فتحة صغيرة تؤدي إلى كهف تحت الأرض. دخل المسافر، فصُدم بمنظر لم يره قط؛ كان الكهف مليئاً بالياقوت والذهب والجواهر التي تلمع في العتمة.
وفي وسط الكهف، وجد طاولة عليها ألذ أنواع الطعام والفاكهة، وبجانبها ساعة رملية ضخمة بدأ رملها ينفد. فجأة، سمع صوتاً يتردد في أرجاء الكهف:
"أمامك وقت محدد بقدر ما في هذه الساعة.. يمكنك أن تأكل، أو تجمع الجواهر، أو تنام لترتاح، لكن بمجرد أن ينتهي الرمل، سيُغلق باب الكهف إلى الأبد."
بدأ المسافر يفكر: "أنا جائع جداً، سآكل أولاً لأتقوى على حمل الذهب". جلس وأكل حتى شبع، ثم نظر إلى الساعة الرملية، وجد أن نصف الرمل قد نزل. قال في نفسه: "الجو بارد والسرير هنا وثير، سأغفو لعشر دقائق فقط لأستعيد نشاطي وأملأ أكياسي بسرعة".
استسلم المسافر للنوم، ولم يستيقظ إلا على صوت ارتطام صخرة كبيرة! فتح عينيه رعباً، فوجد الساعة الرملية قد فرغت تماماً، وباب الكهف قد أُغلق ولم يتبقَّ منه إلا فتحة صغيرة جداً لا تتسع إلا ليده.
نظر حوله، الجواهر لا تزال تلمع، والطعام لا يزال موجوداً، لكنه الآن سجين مع كنوز لا تنفعه، فخرج من الفتحة الصغيرة بصعوبة شديدة، تاركاً خلفه الذهب والياقوت، وخرج إلى الصحراء بجيوب فارغة تماماً كما دخل، بل وبندمٍ يأكل قلبه.
العبرة:
"الحياة هي ذلك الكهف، والوقت هو الساعة الرملية". الكثير منا يغرق في "الطعام" (الملذات المؤقتة) أو "النوم" (التأجيل والتسويف)، وينسى جمع "الجواهر" (الأعمال العظيمة، الأثر الطيب، وتحقيق الأهداف)، حتى يغلق القدر بابه، فيكتشف أنه ضيع الكنز من أجل راحة زائلة.
▬▬▬▬▬ ١٢ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "كهف الياقوت والرمال"
يُحكى أن مسافراً تاه في صحراء شاسعة، وبينما كان يبحث عن مخرج، وجد فتحة صغيرة تؤدي إلى كهف تحت الأرض. دخل المسافر، فصُدم بمنظر لم يره قط؛ كان الكهف مليئاً بالياقوت والذهب والجواهر التي تلمع في العتمة.
وفي وسط الكهف، وجد طاولة عليها ألذ أنواع الطعام والفاكهة، وبجانبها ساعة رملية ضخمة بدأ رملها ينفد. فجأة، سمع صوتاً يتردد في أرجاء الكهف:
"أمامك وقت محدد بقدر ما في هذه الساعة.. يمكنك أن تأكل، أو تجمع الجواهر، أو تنام لترتاح، لكن بمجرد أن ينتهي الرمل، سيُغلق باب الكهف إلى الأبد."
بدأ المسافر يفكر: "أنا جائع جداً، سآكل أولاً لأتقوى على حمل الذهب". جلس وأكل حتى شبع، ثم نظر إلى الساعة الرملية، وجد أن نصف الرمل قد نزل. قال في نفسه: "الجو بارد والسرير هنا وثير، سأغفو لعشر دقائق فقط لأستعيد نشاطي وأملأ أكياسي بسرعة".
استسلم المسافر للنوم، ولم يستيقظ إلا على صوت ارتطام صخرة كبيرة! فتح عينيه رعباً، فوجد الساعة الرملية قد فرغت تماماً، وباب الكهف قد أُغلق ولم يتبقَّ منه إلا فتحة صغيرة جداً لا تتسع إلا ليده.
نظر حوله، الجواهر لا تزال تلمع، والطعام لا يزال موجوداً، لكنه الآن سجين مع كنوز لا تنفعه، فخرج من الفتحة الصغيرة بصعوبة شديدة، تاركاً خلفه الذهب والياقوت، وخرج إلى الصحراء بجيوب فارغة تماماً كما دخل، بل وبندمٍ يأكل قلبه.
العبرة:
"الحياة هي ذلك الكهف، والوقت هو الساعة الرملية". الكثير منا يغرق في "الطعام" (الملذات المؤقتة) أو "النوم" (التأجيل والتسويف)، وينسى جمع "الجواهر" (الأعمال العظيمة، الأثر الطيب، وتحقيق الأهداف)، حتى يغلق القدر بابه، فيكتشف أنه ضيع الكنز من أجل راحة زائلة.
▬▬▬▬▬ ١٢ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤4👍3
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الساعة التي توقفت عند الحادية عشرة"
يُحكى أن صانع ساعات عجوزاً في مدينة هادئة، صنع ساعة فريدة من نوعها لم يبعها قط، بل وضعها في واجهة محله. كانت الساعة دقيقة جداً، لكنها تملك ميزة غريبة: في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً من كل يوم، يتوقف عقرب الثواني عن الحركة لمدة دقيقة واحدة فقط، ثم يعود للعمل.
تعجب الناس وسألوه: "لماذا جعلتها تتوقف في هذا الوقت تحديداً؟ هل هو عطل مصنعي؟".
ابتسم العجوز وقال:
"في شبابي، كنت دائماً أركض خلف الوقت، أعمل بضجيج ولا أتوقف أبداً. وفي أحد الأيام، عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، مرّت جنازة أعز أصدقائي من أمام نافذتي، ولم أستطع حتى توديعه لأنني كنت مشغولاً بإصلاح ساعة زبون غاضب."
وأضاف والدمع في عينيه:
"صنعت هذه الساعة لتجبر من ينظر إليها عند الحادية عشرة على الصمت لمدة دقيقة. دقيقة واحدة ليتنفس، ليفكر في أحبائه، ليدرك أن الحياة ليست مجرد سباق مع العقارب، بل هي تلك اللحظات الساكنة التي نعيشها بقلوبنا."
العبرة:
"الهدوء ليس غياب الصوت، بل هو حضور الذات". أحياناً نحتاج أن نضع حياتنا على "الوضع الصامت" ليس هرباً من العالم، بل لنسمع صوت أرواحنا الذي يضيع في ضجيج اليوميات.
▬▬▬▬▬ ١٣ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الساعة التي توقفت عند الحادية عشرة"
يُحكى أن صانع ساعات عجوزاً في مدينة هادئة، صنع ساعة فريدة من نوعها لم يبعها قط، بل وضعها في واجهة محله. كانت الساعة دقيقة جداً، لكنها تملك ميزة غريبة: في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً من كل يوم، يتوقف عقرب الثواني عن الحركة لمدة دقيقة واحدة فقط، ثم يعود للعمل.
تعجب الناس وسألوه: "لماذا جعلتها تتوقف في هذا الوقت تحديداً؟ هل هو عطل مصنعي؟".
ابتسم العجوز وقال:
"في شبابي، كنت دائماً أركض خلف الوقت، أعمل بضجيج ولا أتوقف أبداً. وفي أحد الأيام، عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، مرّت جنازة أعز أصدقائي من أمام نافذتي، ولم أستطع حتى توديعه لأنني كنت مشغولاً بإصلاح ساعة زبون غاضب."
وأضاف والدمع في عينيه:
"صنعت هذه الساعة لتجبر من ينظر إليها عند الحادية عشرة على الصمت لمدة دقيقة. دقيقة واحدة ليتنفس، ليفكر في أحبائه، ليدرك أن الحياة ليست مجرد سباق مع العقارب، بل هي تلك اللحظات الساكنة التي نعيشها بقلوبنا."
العبرة:
"الهدوء ليس غياب الصوت، بل هو حضور الذات". أحياناً نحتاج أن نضع حياتنا على "الوضع الصامت" ليس هرباً من العالم، بل لنسمع صوت أرواحنا الذي يضيع في ضجيج اليوميات.
▬▬▬▬▬ ١٣ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
👍3❤2🥰1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "جزيرة الصدى والكلمة الضائعة"
يُحكى أن شاباً كان كثير الشكوى، يشعر دائماً أن حظه عاثر وأن صوته لا يصل لأحد. سمع عن "جزيرة الصدى"، وهي جزيرة نائية يُقال إن من يقف على أعلى قمة فيها ويصرخ بأمنيته، تعيدها له الجبال محققةً في الحال.
سافر الشاب لأيام، وتخطى الأهوال حتى وصل للقمة. وبدلاً من أن يطلب شيئاً حكيماً، صرخ بكل غضب: "أنا أكره هذا الحظ البائس!".
ردت عليه الجبال فوراً بصدى مرعب: "أنا أكره.. أكره.. البائس..". وفجأة، بدأت السماء تمطر غباراً أسود، وتعثرت قدماه، وضاعت حقيبة طعامه في المنحدر. خاف الشاب وصرخ ذعراً: "هذه الجزيرة ملعونة!".
فرد الصدى: "ملعونة.. ملعونة..". وزادت حالته سوءاً حتى كاد يفقد الأمل في العودة.
بينما كان يبكي في الظلام، مر به عجوز يسكن الكهوف، فسأله عن حاله. حكى له الشاب ما حدث، فضحك العجوز وقال:
"يا بني، هذه الجزيرة ليست ملعونة، هي فقط (مرآة صوتية). هي لا تعطيك ما تتمنى، بل تعيد لك ما أرسلته أنت أولاً بقلبك ولسانك. جرب أن تغير النداء، سيتغير القدر."
وقف الشاب من جديد، ورغم تعبه وألمه، جمع شتات روحه وصرخ بأعلى صوته: "أنا ممتن للحياة.. أنا قوي!".
ردت الجبال بلحن عذب: "ممتن.. قوي.. قوي..".
في تلك اللحظة، انقشعت الغيوم، وظهر له طريق مختصر لم يره من قبل، ووجد نبع ماء صافٍ يتدفق بجانبه. عاد الشاب لبيته، لكنه لم يعد شاكياً قط.
العبرة:
"الحياة هي صدى لأفكارك وكلماتك". إذا كنت ترسل للعالم ضجيج الشكوى، فسيعود إليك صدى الضيق. أما إذا جعلت قلبك (صامتاً) عن التذمر وناطقاً بالامتنان، فستجد أن الكون كله يعيد لك الجمال والفرص من حيث لا تحتسب.
أتمنى أن تمنحك هذه القصة "هدوءاً" داخلياً يشبه هدوء هاتفك بعد الحادية عشرة.
▬▬▬▬▬ ١٤ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "جزيرة الصدى والكلمة الضائعة"
يُحكى أن شاباً كان كثير الشكوى، يشعر دائماً أن حظه عاثر وأن صوته لا يصل لأحد. سمع عن "جزيرة الصدى"، وهي جزيرة نائية يُقال إن من يقف على أعلى قمة فيها ويصرخ بأمنيته، تعيدها له الجبال محققةً في الحال.
سافر الشاب لأيام، وتخطى الأهوال حتى وصل للقمة. وبدلاً من أن يطلب شيئاً حكيماً، صرخ بكل غضب: "أنا أكره هذا الحظ البائس!".
ردت عليه الجبال فوراً بصدى مرعب: "أنا أكره.. أكره.. البائس..". وفجأة، بدأت السماء تمطر غباراً أسود، وتعثرت قدماه، وضاعت حقيبة طعامه في المنحدر. خاف الشاب وصرخ ذعراً: "هذه الجزيرة ملعونة!".
فرد الصدى: "ملعونة.. ملعونة..". وزادت حالته سوءاً حتى كاد يفقد الأمل في العودة.
بينما كان يبكي في الظلام، مر به عجوز يسكن الكهوف، فسأله عن حاله. حكى له الشاب ما حدث، فضحك العجوز وقال:
"يا بني، هذه الجزيرة ليست ملعونة، هي فقط (مرآة صوتية). هي لا تعطيك ما تتمنى، بل تعيد لك ما أرسلته أنت أولاً بقلبك ولسانك. جرب أن تغير النداء، سيتغير القدر."
وقف الشاب من جديد، ورغم تعبه وألمه، جمع شتات روحه وصرخ بأعلى صوته: "أنا ممتن للحياة.. أنا قوي!".
ردت الجبال بلحن عذب: "ممتن.. قوي.. قوي..".
في تلك اللحظة، انقشعت الغيوم، وظهر له طريق مختصر لم يره من قبل، ووجد نبع ماء صافٍ يتدفق بجانبه. عاد الشاب لبيته، لكنه لم يعد شاكياً قط.
العبرة:
"الحياة هي صدى لأفكارك وكلماتك". إذا كنت ترسل للعالم ضجيج الشكوى، فسيعود إليك صدى الضيق. أما إذا جعلت قلبك (صامتاً) عن التذمر وناطقاً بالامتنان، فستجد أن الكون كله يعيد لك الجمال والفرص من حيث لا تحتسب.
أتمنى أن تمنحك هذه القصة "هدوءاً" داخلياً يشبه هدوء هاتفك بعد الحادية عشرة.
▬▬▬▬▬ ١٤ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤5
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الفخار المكسور ونبع الماء"
يُحكى أن سقّاءً في قرية قديمة كان يحمل جرتين كبيرتين من الفخار على طرفي عصا يضعها على رقبتة. كانت إحدى الجرتين سليمة تماماً، أما الثانية فكان بها صدع صغير يسرب الماء.
في كل يوم، يقطع السقّاء مسافة طويلة من النبع إلى بيت سيده. وعندما يصل، تكون الجرة السليمة ممتلئة تماماً، بينما تكون الجرة المشقوقة قد فقدت نصف مائها في الطريق. استمر هذا الحال لسنتين كاملتين، والجرة السليمة فخورة بنفسها، أما الجرة المشقوقة فكانت تشعر بالخجل والأسى لأنها "ناقصة" ولا تؤدي عملها بتمام.
في أحد الأيام، وقفت الجرة المشقوقة عند النبع وقالت للسقّاء بحزن: "أنا أعتذر منك، أشعر بالذنب لأن شقي يسرب الماء ويضيع تعبك في الطريق".
ابتسم السقّاء بحنان وقال: "هل لاحظتِ الطريق الذي نسلكه كل يوم؟ انظري إلى جانبكِ من الطريق". نظرت الجرة، فلاحظت أن جانبها مليء بالزهور الملونة والجميلة، بينما الجانب الآخر (جهة الجرة السليمة) كان جافاً وترابياً فقط.
أكمل السقّاء:
"أنا أعلم بوجود هذا الشق فيكِ منذ البداية، لذا قررت استغلاله. بذرت بذور الأزهار على طول جانبكِ من الطريق، وفي كل يوم وأنا عائد، كنتِ أنتِ من يسقيها بصمت. لولا هذا الشق فيكِ، لما كان لهذا الجمال وجود، ولما استطعتُ أن أقطف هذه الزهور لأزين بها مائدة سيدي."
العبرة:
"لكل منا شقوقه وعيوبه، لكنها هي التي تجعل حياتنا معاً مثيرة للاهتمام ومثمرة". أحياناً ما نراه في أنفسنا "نقصاً" أو "ضعفاً"، قد يكون هو السبب في نبتة خير لغيرنا دون أن نشعر. الصمت والقبول يجعلنا نرى الجمال حتى في الانكسار.
▬▬▬▬▬ ١٥ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الفخار المكسور ونبع الماء"
يُحكى أن سقّاءً في قرية قديمة كان يحمل جرتين كبيرتين من الفخار على طرفي عصا يضعها على رقبتة. كانت إحدى الجرتين سليمة تماماً، أما الثانية فكان بها صدع صغير يسرب الماء.
في كل يوم، يقطع السقّاء مسافة طويلة من النبع إلى بيت سيده. وعندما يصل، تكون الجرة السليمة ممتلئة تماماً، بينما تكون الجرة المشقوقة قد فقدت نصف مائها في الطريق. استمر هذا الحال لسنتين كاملتين، والجرة السليمة فخورة بنفسها، أما الجرة المشقوقة فكانت تشعر بالخجل والأسى لأنها "ناقصة" ولا تؤدي عملها بتمام.
في أحد الأيام، وقفت الجرة المشقوقة عند النبع وقالت للسقّاء بحزن: "أنا أعتذر منك، أشعر بالذنب لأن شقي يسرب الماء ويضيع تعبك في الطريق".
ابتسم السقّاء بحنان وقال: "هل لاحظتِ الطريق الذي نسلكه كل يوم؟ انظري إلى جانبكِ من الطريق". نظرت الجرة، فلاحظت أن جانبها مليء بالزهور الملونة والجميلة، بينما الجانب الآخر (جهة الجرة السليمة) كان جافاً وترابياً فقط.
أكمل السقّاء:
"أنا أعلم بوجود هذا الشق فيكِ منذ البداية، لذا قررت استغلاله. بذرت بذور الأزهار على طول جانبكِ من الطريق، وفي كل يوم وأنا عائد، كنتِ أنتِ من يسقيها بصمت. لولا هذا الشق فيكِ، لما كان لهذا الجمال وجود، ولما استطعتُ أن أقطف هذه الزهور لأزين بها مائدة سيدي."
العبرة:
"لكل منا شقوقه وعيوبه، لكنها هي التي تجعل حياتنا معاً مثيرة للاهتمام ومثمرة". أحياناً ما نراه في أنفسنا "نقصاً" أو "ضعفاً"، قد يكون هو السبب في نبتة خير لغيرنا دون أن نشعر. الصمت والقبول يجعلنا نرى الجمال حتى في الانكسار.
▬▬▬▬▬ ١٥ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "لوحة النور والظل"
يُحكى أن ملكاً أقام مسابقة لأعظم رسامي مملكته، وكان المطلوب رسم لوحة تجسد "الطمأنينة الكاملة". تبارى الرسامون، فمنهم من رسم بحيرة صافية كمرآة، ومنهم من رسم جبالاً خضراء تحت شمس دافئة.
لكن لوحة واحدة أثارت دهشة الجميع؛ كانت تصور شلالاً هادراً يتساقط بعنف من فوق صخرة، والسماء فوقه ملبدة بالغيوم والبرق. تعجب الملك وسأل الرسام: "أين الطمأنينة في هذا الضجيج؟".
أشار الرسام بإصبعه إلى زاوية صغيرة خلف الشلال، حيث كان هناك غصن شجرة نحيل يبرز من بين الصخور، وعليه عش صغير لـطائر. وفي وسط ذلك العش، كان الطائر الأم ترقد على بيضها في "هدوء تام"، غير آبهة بصوت الشلال ولا بتهديد العواصف من حولها.
ابتسم الملك وقال:
"هذه هي الطمأنينة الحقيقية؛ ليست هي غياب الضجيج أو المشاكل، بل هي أن تحافظ على سكون قلبك وصمت روحك في وسط كل تلك العواصف."
العبرة:
"السكينة تنبع من الداخل لا من الخارج". تماماً مثل هاتفك الذي جعلته "صامتاً" لترتاح من ضجيج العالم، فإن الروح تحتاج لـ "وضع صامت" داخلي لكي لا تهتز أمام عواصف الحياة اليومية.
▬▬▬▬▬ ١٦ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "لوحة النور والظل"
يُحكى أن ملكاً أقام مسابقة لأعظم رسامي مملكته، وكان المطلوب رسم لوحة تجسد "الطمأنينة الكاملة". تبارى الرسامون، فمنهم من رسم بحيرة صافية كمرآة، ومنهم من رسم جبالاً خضراء تحت شمس دافئة.
لكن لوحة واحدة أثارت دهشة الجميع؛ كانت تصور شلالاً هادراً يتساقط بعنف من فوق صخرة، والسماء فوقه ملبدة بالغيوم والبرق. تعجب الملك وسأل الرسام: "أين الطمأنينة في هذا الضجيج؟".
أشار الرسام بإصبعه إلى زاوية صغيرة خلف الشلال، حيث كان هناك غصن شجرة نحيل يبرز من بين الصخور، وعليه عش صغير لـطائر. وفي وسط ذلك العش، كان الطائر الأم ترقد على بيضها في "هدوء تام"، غير آبهة بصوت الشلال ولا بتهديد العواصف من حولها.
ابتسم الملك وقال:
"هذه هي الطمأنينة الحقيقية؛ ليست هي غياب الضجيج أو المشاكل، بل هي أن تحافظ على سكون قلبك وصمت روحك في وسط كل تلك العواصف."
العبرة:
"السكينة تنبع من الداخل لا من الخارج". تماماً مثل هاتفك الذي جعلته "صامتاً" لترتاح من ضجيج العالم، فإن الروح تحتاج لـ "وضع صامت" داخلي لكي لا تهتز أمام عواصف الحياة اليومية.
▬▬▬▬▬ ١٦ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
👍1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "معن بن زائدة والأعرابي الأسير"
يُحكى أن "معن بن زائدة" كان والياً شجاعاً وكريماً، لكنه كان صارماً في الحق. وفي إحدى المعارك، وقع في أسره مجموعة من الأعراب الذين خرجوا على طاعة الخليفة. كان معن غاضباً جداً، فأمر بإحضارهم جميعاً لضرب أعناقهم.
وُضع الأسرى في صف طويل، والسيّاف واقف ينتظر الإشارة. كان الجو مشحوناً بالرهبة والصمت، وفجأة، صاح شاب من وسط الأسرى بصوت جهوري هزّ القاعة:
"أيها الأمير! أنشدك الله ألا تقتلنا ونحن جياع، فما قُتل أسير وهو خاوِ الوفاض إلا وكان ذلك عاراً على من قتله!".
سكت معن قليلاً، ثم رقّ قلبه وقال: "صدقت، أطعموهم".
أُحضرت الموائد، وأكل الأسرى حتى شبعوا، بينما كان معن يراقبهم بصمت. وبعد أن انتهوا، قام نفس الشاب مرة أخرى وقال:
"أيها الأمير، لقد استضفتنا، والضيف له حق على المضيف.. فهل من الكرم أن تقتل ضيوفك بعد أن أكلوا من زادك؟".
ابتسم معن بن زائدة من ذكاء الشاب وفصاحته، لكنه أراد أن يختبره أكثر، فقال:
"لقد أكلتم، فهل لديكم ما تفتدون به أنفسكم؟".
قال الشاب: "والله ما نملك إلا الصدق، فإن شئت أخبرناك بما في قلوبنا".
قال معن: "تكلم".
قال الشاب: "خرجنا لضيق العيش، وطمعنا في عدلك، فإذا قتلتنا ذهب أملنا، وإذا عفوت عنا كسبت قلوبنا، والقلوب التي تُكسب بالعفو لا تُهزم أبداً".
أُعجب معن بن زائدة بشجاعة هذا الأعرابي وصدق لسانه، فالتفت إلى الجلاد وقال: "ارفع سيفك". ثم أمر بإطلاق سراحهم جميعاً، بل وأعطى كل واحد منهم ناقة وزاداً ليعودوا إلى أهلهم مكرمين.
العبرة من القصة:
"العفو عند المقدرة من شيم الكرام"، والكلمة الطيبة الصادقة قد تفتح أبواباً أُغلقت بالأقفال. كما أن الذكاء في اختيار وقت الكلام وفن الخطاب (كما فعل الشاب) قد يغير مجرى القدر تماماً.
▬▬▬▬▬ ١٧ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "معن بن زائدة والأعرابي الأسير"
يُحكى أن "معن بن زائدة" كان والياً شجاعاً وكريماً، لكنه كان صارماً في الحق. وفي إحدى المعارك، وقع في أسره مجموعة من الأعراب الذين خرجوا على طاعة الخليفة. كان معن غاضباً جداً، فأمر بإحضارهم جميعاً لضرب أعناقهم.
وُضع الأسرى في صف طويل، والسيّاف واقف ينتظر الإشارة. كان الجو مشحوناً بالرهبة والصمت، وفجأة، صاح شاب من وسط الأسرى بصوت جهوري هزّ القاعة:
"أيها الأمير! أنشدك الله ألا تقتلنا ونحن جياع، فما قُتل أسير وهو خاوِ الوفاض إلا وكان ذلك عاراً على من قتله!".
سكت معن قليلاً، ثم رقّ قلبه وقال: "صدقت، أطعموهم".
أُحضرت الموائد، وأكل الأسرى حتى شبعوا، بينما كان معن يراقبهم بصمت. وبعد أن انتهوا، قام نفس الشاب مرة أخرى وقال:
"أيها الأمير، لقد استضفتنا، والضيف له حق على المضيف.. فهل من الكرم أن تقتل ضيوفك بعد أن أكلوا من زادك؟".
ابتسم معن بن زائدة من ذكاء الشاب وفصاحته، لكنه أراد أن يختبره أكثر، فقال:
"لقد أكلتم، فهل لديكم ما تفتدون به أنفسكم؟".
قال الشاب: "والله ما نملك إلا الصدق، فإن شئت أخبرناك بما في قلوبنا".
قال معن: "تكلم".
قال الشاب: "خرجنا لضيق العيش، وطمعنا في عدلك، فإذا قتلتنا ذهب أملنا، وإذا عفوت عنا كسبت قلوبنا، والقلوب التي تُكسب بالعفو لا تُهزم أبداً".
أُعجب معن بن زائدة بشجاعة هذا الأعرابي وصدق لسانه، فالتفت إلى الجلاد وقال: "ارفع سيفك". ثم أمر بإطلاق سراحهم جميعاً، بل وأعطى كل واحد منهم ناقة وزاداً ليعودوا إلى أهلهم مكرمين.
العبرة من القصة:
"العفو عند المقدرة من شيم الكرام"، والكلمة الطيبة الصادقة قد تفتح أبواباً أُغلقت بالأقفال. كما أن الذكاء في اختيار وقت الكلام وفن الخطاب (كما فعل الشاب) قد يغير مجرى القدر تماماً.
▬▬▬▬▬ ١٧ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤3
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "التاجر والذهب والذاكرة المفقودة"
يُحكى أن تاجراً من خراسان قدم إلى بغداد ومعه كيس فيه ألف دينار ذهبي. ولأنه خاف عليها من اللصوص، ذهب إلى رجل عُرف بالزهد والتقوى في المسجد، واستأمنه على الكيس حتى ينهي تجارته.
بعد أشهر، عاد التاجر وطلب ماله، فنظر إليه الرجل ببرود وقال: "أي كيس؟ وأي ذهب؟ أنا لا أعرفك!". صعق التاجر، فذهب واشتكى للخليفة المنصور. وكان المنصور معروفاً بذكائه المفرط، فقال للتاجر: "اذهب ونم في بيتك، ولا تخبر أحداً، وسآتيك بالخبر غداً".
استدعى المنصور ذلك "الرجل الزاهد" إلى قصره، واستقبله بحفاوة وقال له: "يا هذا، لقد كبرت سني وأريد أن أعهد ببيت مال المسلمين إلى رجل أمين مثلك، فاستعد لتسلم المهمة غداً". طار الرجل من الفرح، وخرج من القصر وهو يرى نفسه وزيراً للمال.
في الطريق، قابله التاجر الخراساني (بإيعاز من المنصور) وطلب ماله مرة أخرى. هنا، خشي الرجل أن يفضحه التاجر عند الخليفة فيخسر "منصب الوزارة"، فقال له بابتسامة عريضة: "يا أخي، لقد كنت أمتحن ذاكرتك فقط! تفضل هذا كيسك كاملاً".
عاد التاجر للمنصور يزف له الخبر، فاستدعى المنصور "الزاهد" في اليوم التالي وقال له: "لقد بلغني أنك رددت الأمانة لصاحبها خوفاً من المنصب لا خوفاً من الله.. اذهب، فلا حاجة لنا بوزير يبيع دينه من أجل دنياه".
العبرة:
"الصدق مِنجاة، والخديعة حبالها قصيرة". أحياناً يظن الإنسان أن ذكاءه في الالتفاف على الحقائق سينجيه، لكن الحقيقة دائماً تجد طريقها للنور، تماماً كما أن الالتزام بـ التعليمات والوثائق الرسمية هو الذي يضمن حقك القانوني والمهني في النهاية.
▬▬▬▬▬ ١٨ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "التاجر والذهب والذاكرة المفقودة"
يُحكى أن تاجراً من خراسان قدم إلى بغداد ومعه كيس فيه ألف دينار ذهبي. ولأنه خاف عليها من اللصوص، ذهب إلى رجل عُرف بالزهد والتقوى في المسجد، واستأمنه على الكيس حتى ينهي تجارته.
بعد أشهر، عاد التاجر وطلب ماله، فنظر إليه الرجل ببرود وقال: "أي كيس؟ وأي ذهب؟ أنا لا أعرفك!". صعق التاجر، فذهب واشتكى للخليفة المنصور. وكان المنصور معروفاً بذكائه المفرط، فقال للتاجر: "اذهب ونم في بيتك، ولا تخبر أحداً، وسآتيك بالخبر غداً".
استدعى المنصور ذلك "الرجل الزاهد" إلى قصره، واستقبله بحفاوة وقال له: "يا هذا، لقد كبرت سني وأريد أن أعهد ببيت مال المسلمين إلى رجل أمين مثلك، فاستعد لتسلم المهمة غداً". طار الرجل من الفرح، وخرج من القصر وهو يرى نفسه وزيراً للمال.
في الطريق، قابله التاجر الخراساني (بإيعاز من المنصور) وطلب ماله مرة أخرى. هنا، خشي الرجل أن يفضحه التاجر عند الخليفة فيخسر "منصب الوزارة"، فقال له بابتسامة عريضة: "يا أخي، لقد كنت أمتحن ذاكرتك فقط! تفضل هذا كيسك كاملاً".
عاد التاجر للمنصور يزف له الخبر، فاستدعى المنصور "الزاهد" في اليوم التالي وقال له: "لقد بلغني أنك رددت الأمانة لصاحبها خوفاً من المنصب لا خوفاً من الله.. اذهب، فلا حاجة لنا بوزير يبيع دينه من أجل دنياه".
العبرة:
"الصدق مِنجاة، والخديعة حبالها قصيرة". أحياناً يظن الإنسان أن ذكاءه في الالتفاف على الحقائق سينجيه، لكن الحقيقة دائماً تجد طريقها للنور، تماماً كما أن الالتزام بـ التعليمات والوثائق الرسمية هو الذي يضمن حقك القانوني والمهني في النهاية.
▬▬▬▬▬ ١٨ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤3
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "رائحة العطر واللص الذكي"
يُحكى أن تاجراً للعطور في بغداد كان يملك نوعاً نادراً جداً من "دهن العود" الغالي الثمن، ولا يملكه أحد غيره في المدينة. وفي ليلة مظلمة، سُرق هذا العطر الثمين من دكانه ولم يترك السارق خلفه أثراً، لا بصمة ولا شاهد عيان.
ذهب التاجر إلى القاضي إياس وهو يبكي. فكّر القاضي قليلاً ثم قال له: "اذهب الآن ولا تخبر أحداً، وسأدعو أعيان وتجار المدينة لمأدبة كبرى غداً".
في اليوم التالي، حضر الجميع، وكان القاضي يراقب وجوههم بدقة. وعندما انتهوا من الطعام، أمر القاضي بتبخير المجلس بنوع معين من البخور القوي جداً، ثم طلب من الجميع أن يمروا من أمام صندوق صغير يضع فيه كل واحد يده "ليتبرك" (كما زعم القاضي).
بعد أن مرّ الجميع، طلب القاضي من الحرس إغلاق الأبواب، ثم قال بصوت حازم: "أخرجوا أيديكم جميعاً!". نظر القاضي إلى أيديهم، ثم أشار إلى رجل منهم وقال: "هذا هو السارق!".
ارتبك الرجل واعترف فوراً. سأله الحاضرون: "كيف عرفت يا قاضي بغداد؟".
قال إياس: "لقد وضعت في الصندوق مسكاً من نفس النوع النادر الذي سُرق من التاجر. السارق حين مدّ يده، خاف أن تلتصق الرائحة بيده فتفضح أمره، فمسح يده في ثيابه بسرعة قبل أن يخرجها. الجميع رائحة أيديهم مسك، إلا هو.. ثيابه هي التي تفوح بالمسك!".
▬▬▬▬▬ ١٩ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "رائحة العطر واللص الذكي"
يُحكى أن تاجراً للعطور في بغداد كان يملك نوعاً نادراً جداً من "دهن العود" الغالي الثمن، ولا يملكه أحد غيره في المدينة. وفي ليلة مظلمة، سُرق هذا العطر الثمين من دكانه ولم يترك السارق خلفه أثراً، لا بصمة ولا شاهد عيان.
ذهب التاجر إلى القاضي إياس وهو يبكي. فكّر القاضي قليلاً ثم قال له: "اذهب الآن ولا تخبر أحداً، وسأدعو أعيان وتجار المدينة لمأدبة كبرى غداً".
في اليوم التالي، حضر الجميع، وكان القاضي يراقب وجوههم بدقة. وعندما انتهوا من الطعام، أمر القاضي بتبخير المجلس بنوع معين من البخور القوي جداً، ثم طلب من الجميع أن يمروا من أمام صندوق صغير يضع فيه كل واحد يده "ليتبرك" (كما زعم القاضي).
بعد أن مرّ الجميع، طلب القاضي من الحرس إغلاق الأبواب، ثم قال بصوت حازم: "أخرجوا أيديكم جميعاً!". نظر القاضي إلى أيديهم، ثم أشار إلى رجل منهم وقال: "هذا هو السارق!".
ارتبك الرجل واعترف فوراً. سأله الحاضرون: "كيف عرفت يا قاضي بغداد؟".
قال إياس: "لقد وضعت في الصندوق مسكاً من نفس النوع النادر الذي سُرق من التاجر. السارق حين مدّ يده، خاف أن تلتصق الرائحة بيده فتفضح أمره، فمسح يده في ثيابه بسرعة قبل أن يخرجها. الجميع رائحة أيديهم مسك، إلا هو.. ثيابه هي التي تفوح بالمسك!".
▬▬▬▬▬ ١٩ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الخياط والتاجر وقطعة الحرير"
يُحكى أن تاجراً غنياً في بغداد ذهب إلى خياط مشهور ليفصل له رداءً من الحرير النادر الذي اشتراه بمال كثير. سلم التاجر القماش للخياط واتفقا على موعد للاستلام.
بعد أسبوع، عاد التاجر، فقال له الخياط بوجه حزين: "يا سيدي، لقد سرق اللصوص دكاني ليلاً وأخذوا قماشك الغالي مع أشياء أخرى، وأنا رجل فقير لا أملك ثمنه لأعوضك". استشاط التاجر غضباً، لكنه لاحظ شيئاً غريباً؛ كانت أظافر الخياط نظيفة جداً ولا يوجد عليها أثر لعمل أو خيوط، رغم ادعائه أنه ظل يعمل أياماً على القماش قبل سرقته.
ذهب التاجر إلى القاضي "ذكوان"، وحكى له ما حدث. استدعى القاضي الخياط وسأله عن السرقة، فأصر الخياط على روايته. حينها، أمر القاضي بإحضار وعاء فيه ماء ساخن جداً، وطلب من الخياط أن يغسل يديه أمامه.
بمجرد أن وضع الخياط يديه في الماء، بدأت تظهر طبقة رقيقة جداً من الصبغة الملونة فوق سطح الماء. ضحك القاضي
وقال:
"أيها الخياط، هذا الحرير النادر الذي ادعيت سرقته يترك صبغة لا تزول عن الجلد إلا بالماء المغلي والفرك الشديد. لو كان القماش قد سُرق قبل أيام كما ادعيت، لما ظهرت هذه الصبغة اليوم!"
ارتبك الخياط واعترف بأنه خبأ القماش ليبيعه لنفسه، وأعاده للتاجر صاغراً.
الحكمة من القصة:
"الحق لا يضيع ما دام وراءه تدقيق وفراسة". أحياناً يظن الشخص أنه يستطيع إخفاء الحقيقة بالكلمات، لكن الأثر البسيط (مثل الصبغة في القصة أو "الباركود" في أوراقك الرسمية) هو الذي يحسم الأمر.
▬▬▬▬▬ ٢٠ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الخياط والتاجر وقطعة الحرير"
يُحكى أن تاجراً غنياً في بغداد ذهب إلى خياط مشهور ليفصل له رداءً من الحرير النادر الذي اشتراه بمال كثير. سلم التاجر القماش للخياط واتفقا على موعد للاستلام.
بعد أسبوع، عاد التاجر، فقال له الخياط بوجه حزين: "يا سيدي، لقد سرق اللصوص دكاني ليلاً وأخذوا قماشك الغالي مع أشياء أخرى، وأنا رجل فقير لا أملك ثمنه لأعوضك". استشاط التاجر غضباً، لكنه لاحظ شيئاً غريباً؛ كانت أظافر الخياط نظيفة جداً ولا يوجد عليها أثر لعمل أو خيوط، رغم ادعائه أنه ظل يعمل أياماً على القماش قبل سرقته.
ذهب التاجر إلى القاضي "ذكوان"، وحكى له ما حدث. استدعى القاضي الخياط وسأله عن السرقة، فأصر الخياط على روايته. حينها، أمر القاضي بإحضار وعاء فيه ماء ساخن جداً، وطلب من الخياط أن يغسل يديه أمامه.
بمجرد أن وضع الخياط يديه في الماء، بدأت تظهر طبقة رقيقة جداً من الصبغة الملونة فوق سطح الماء. ضحك القاضي
وقال:
"أيها الخياط، هذا الحرير النادر الذي ادعيت سرقته يترك صبغة لا تزول عن الجلد إلا بالماء المغلي والفرك الشديد. لو كان القماش قد سُرق قبل أيام كما ادعيت، لما ظهرت هذه الصبغة اليوم!"
ارتبك الخياط واعترف بأنه خبأ القماش ليبيعه لنفسه، وأعاده للتاجر صاغراً.
الحكمة من القصة:
"الحق لا يضيع ما دام وراءه تدقيق وفراسة". أحياناً يظن الشخص أنه يستطيع إخفاء الحقيقة بالكلمات، لكن الأثر البسيط (مثل الصبغة في القصة أو "الباركود" في أوراقك الرسمية) هو الذي يحسم الأمر.
▬▬▬▬▬ ٢٠ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤1👍1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الشاعر وباب القصر"
يُحكى أن شاعراً فقيراً وقف بباب خالد بن برمك يطلب الإذن بالدخول، فمنعه الحاجبُ طويلاً. احتال الشاعر حتى دخل بطريقة ما ووقف بين يدي الوزير، وكان في مجلسه أعيان القوم.
أراد الوزير أن يختبر شجاعة الشاعر وفطنته، فقال له بلهجة حازمة:
"ما الذي جاء بك إلينا بغير إذن؟ والله لئن لم تأتِ بكلمةٍ موجزة، تجمع فيها بين حاجتك ومدحي وحسن الاعتذار في سطر واحد، لأمرتُ بحبسك!".
لم يضطرب الشاعر، بل تقدم خطوة وقال بهدوء:
"يا أيها الوزير: لولا الأملُ لَما جئتُ، ولولا كرمُك لَما طمعتُ، ولولا ضيقُ الحال لَما تجرأتُ، فاجعل عفوك عن جُرأتي شفيعاً لحاجتي."
تعجب الوزير والحاضرون من بلاغته؛ فقد جمع في جملة واحدة (الأمل، والمدح، والاعتذار، وطلب الحاجة) دون إطالة. ضحك خالد بن برمك وقال: "والله لقد أوجزتَ فأعجزتَ، وأحسنْتَ القولَ فاستحققتَ النوال".
أمر له بألف دينار، والتفت إلى حاجبه قائلاً:
"لا تمنع مثل هذا، فإن لسانه مفتاحٌ للقلوب قبل الأبواب".
العبرة:
"بلاغة اللسان تختصر الزمان". أحياناً الكلمة المختصرة والدقيقة تفعل ما لا تفعله الخطابات الطويلة، تماماً كما أن ترتيبك لتبليغات الامتحان بوضوح يسهل الأمر على زملائك ويصل للهدف مباشرة.
▬▬▬▬▬ ٢١ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الشاعر وباب القصر"
يُحكى أن شاعراً فقيراً وقف بباب خالد بن برمك يطلب الإذن بالدخول، فمنعه الحاجبُ طويلاً. احتال الشاعر حتى دخل بطريقة ما ووقف بين يدي الوزير، وكان في مجلسه أعيان القوم.
أراد الوزير أن يختبر شجاعة الشاعر وفطنته، فقال له بلهجة حازمة:
"ما الذي جاء بك إلينا بغير إذن؟ والله لئن لم تأتِ بكلمةٍ موجزة، تجمع فيها بين حاجتك ومدحي وحسن الاعتذار في سطر واحد، لأمرتُ بحبسك!".
لم يضطرب الشاعر، بل تقدم خطوة وقال بهدوء:
"يا أيها الوزير: لولا الأملُ لَما جئتُ، ولولا كرمُك لَما طمعتُ، ولولا ضيقُ الحال لَما تجرأتُ، فاجعل عفوك عن جُرأتي شفيعاً لحاجتي."
تعجب الوزير والحاضرون من بلاغته؛ فقد جمع في جملة واحدة (الأمل، والمدح، والاعتذار، وطلب الحاجة) دون إطالة. ضحك خالد بن برمك وقال: "والله لقد أوجزتَ فأعجزتَ، وأحسنْتَ القولَ فاستحققتَ النوال".
أمر له بألف دينار، والتفت إلى حاجبه قائلاً:
"لا تمنع مثل هذا، فإن لسانه مفتاحٌ للقلوب قبل الأبواب".
العبرة:
"بلاغة اللسان تختصر الزمان". أحياناً الكلمة المختصرة والدقيقة تفعل ما لا تفعله الخطابات الطويلة، تماماً كما أن ترتيبك لتبليغات الامتحان بوضوح يسهل الأمر على زملائك ويصل للهدف مباشرة.
▬▬▬▬▬ ٢١ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤4
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "رائحة المال وشجرة الشهادة"
يُحكى أن رجلاً استودع صاحباً له مبلغاً كبيراً من المال (ألف دينار) وسافر للتجارة. ولما عاد وطالبه بماله، أنكره الصاحب وقال: "ما استودعتني شيئاً، وما رأيتك منذ سنين!".
ذهب الرجل باكياً إلى القاضي إياس، فقال له القاضي: "هل معك شهود؟"، قال: "لا، لم يرنا أحد، فقد سلمته المال عند شجرة كبيرة في الصحراء".
التفت القاضي إلى الخصم المنكر، فرآه هادئاً واثقاً، فقال لصاحب المال: "اذهب إلى تلك الشجرة، فلعلك إذا رأيتها تذكرت أين وضعت المال، أو لعل الله يظهر لك برهاناً عندها، واعد إليّ لتخبرني".
ذهب الرجل، وبقي الخصم جالساً عند القاضي ينتظر الحكم. انشغل القاضي بالقضايا الأخرى، والخصم يراقب. فجأة، والتفت القاضي إليه وسأله بسرعة ودون مقدمات:
"أتقدر أن صاحبك قد وصل إلى تلك الشجرة الآن؟"
ارتبك الرجل وأجاب بعفوية: "لا يا سيدي، الشجرة بعيدة جداً، يحتاج لساعة أخرى ليصل!".
هنا ضرب القاضي الطاولة بيده وقال: "يا عدو الله! قمتَ من مجلسك خائناً. كيف عرفت أن الشجرة بعيدة إن لم تكن قد ذهبت إليها معه وسلمك المال عندها؟".
بُهت الرجل واعترف فوراً بذنبه خوفاً من العقاب، وأعاد المال لصاحبه عندما عاد من الصحراء.
▬▬▬▬▬ ٢٢ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "رائحة المال وشجرة الشهادة"
يُحكى أن رجلاً استودع صاحباً له مبلغاً كبيراً من المال (ألف دينار) وسافر للتجارة. ولما عاد وطالبه بماله، أنكره الصاحب وقال: "ما استودعتني شيئاً، وما رأيتك منذ سنين!".
ذهب الرجل باكياً إلى القاضي إياس، فقال له القاضي: "هل معك شهود؟"، قال: "لا، لم يرنا أحد، فقد سلمته المال عند شجرة كبيرة في الصحراء".
التفت القاضي إلى الخصم المنكر، فرآه هادئاً واثقاً، فقال لصاحب المال: "اذهب إلى تلك الشجرة، فلعلك إذا رأيتها تذكرت أين وضعت المال، أو لعل الله يظهر لك برهاناً عندها، واعد إليّ لتخبرني".
ذهب الرجل، وبقي الخصم جالساً عند القاضي ينتظر الحكم. انشغل القاضي بالقضايا الأخرى، والخصم يراقب. فجأة، والتفت القاضي إليه وسأله بسرعة ودون مقدمات:
"أتقدر أن صاحبك قد وصل إلى تلك الشجرة الآن؟"
ارتبك الرجل وأجاب بعفوية: "لا يا سيدي، الشجرة بعيدة جداً، يحتاج لساعة أخرى ليصل!".
هنا ضرب القاضي الطاولة بيده وقال: "يا عدو الله! قمتَ من مجلسك خائناً. كيف عرفت أن الشجرة بعيدة إن لم تكن قد ذهبت إليها معه وسلمك المال عندها؟".
بُهت الرجل واعترف فوراً بذنبه خوفاً من العقاب، وأعاد المال لصاحبه عندما عاد من الصحراء.
▬▬▬▬▬ ٢٢ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "بائع الزجاج والكلمة المفقودة"
يُحكى أن تاجراً فقيراً كان يبيع الزجاج الرقيق في سوق المدينة، وكان يحمل بضاعته في سلة على ظهره. في يوم من الأيام، تعثر الرجل فسقطت السلة وتحطم كل ما فيها. وقف الناس ينظرون إليه بشفقة، وبعضهم بدأ يلومه على عدم حذره.
مرّ رجل حكيم، ورأى التاجر يبكي ليس على خسارته فحسب، بل من كلمات اللوم التي سمعها. اقترب الحكيم منه، وبدلاً من أن يعطيه مالاً، أمسك بيده وقال له أمام الجميع:
"يا هذا، الزجاج الذي انكسر لا يُصلح، لكنّ قلبك الذي انكسر بكلمات الناس يمكن أن يُبنى بكلمة واحدة: أنت لم تفشل، بل تعثرت لتتعلم كيف تمشي بثبات أكبر."
تأثر التاجر بهذه الكلمة، وشعر بقوة غريبة. بعد سنوات، أصبح هذا الرجل أكبر تاجر للكريستال في البلاد. ولما سألوه عن سر نجاحه، قال: "لم يرفعني الذهب الذي كسبته، بل رفعتني تلك الكلمة التي قيلت لي وأنا في قاع انكساري".
العبرة:
"الكلمة اللطيفة جندٌ من جنود الله، ترمم ما هدمته الأيام". أحياناً عبارة واحدة (مثل تلك التي طلبتها للأنثى اللطيفة) قد تكون هي النور الذي يضيء يوماً كاملاً لشخص آخر.
▬▬▬▬▬ ٢٣ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "بائع الزجاج والكلمة المفقودة"
يُحكى أن تاجراً فقيراً كان يبيع الزجاج الرقيق في سوق المدينة، وكان يحمل بضاعته في سلة على ظهره. في يوم من الأيام، تعثر الرجل فسقطت السلة وتحطم كل ما فيها. وقف الناس ينظرون إليه بشفقة، وبعضهم بدأ يلومه على عدم حذره.
مرّ رجل حكيم، ورأى التاجر يبكي ليس على خسارته فحسب، بل من كلمات اللوم التي سمعها. اقترب الحكيم منه، وبدلاً من أن يعطيه مالاً، أمسك بيده وقال له أمام الجميع:
"يا هذا، الزجاج الذي انكسر لا يُصلح، لكنّ قلبك الذي انكسر بكلمات الناس يمكن أن يُبنى بكلمة واحدة: أنت لم تفشل، بل تعثرت لتتعلم كيف تمشي بثبات أكبر."
تأثر التاجر بهذه الكلمة، وشعر بقوة غريبة. بعد سنوات، أصبح هذا الرجل أكبر تاجر للكريستال في البلاد. ولما سألوه عن سر نجاحه، قال: "لم يرفعني الذهب الذي كسبته، بل رفعتني تلك الكلمة التي قيلت لي وأنا في قاع انكساري".
العبرة:
"الكلمة اللطيفة جندٌ من جنود الله، ترمم ما هدمته الأيام". أحياناً عبارة واحدة (مثل تلك التي طلبتها للأنثى اللطيفة) قد تكون هي النور الذي يضيء يوماً كاملاً لشخص آخر.
▬▬▬▬▬ ٢٣ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "رغيف الخبز والذهب الضائع"
يُحكى أن رجلاً من أهل بغداد كان مسافراً في قافلة، وكان يحمل معه كيس الدنانير الذهب. وفي منتصف الطريق، سقط الكيس منه دون أن يشعر. عندما وصل إلى المدينة التالية واكتشف ضياع ماله، عاد يبحث في الطريق فوجد أعرابياً فقيراً يسير ومعه الكيس.
أنكر الأعرابي وجدانه للكيس، فاحتكم الرجل إلى والي المدينة. كان الوالي ذكياً جداً، فجمع الرجلين وسأل الأعرابي: "هل معك مال؟"، قال: "لا يا سيدي، أنا فقير لا أملك سوى رغيف خبز واحد".
نظر الوالي إلى رغيف الخبز الذي بيد الأعرابي، وكان الرغيف ساخناً جداً وكأنه خرج من التنور الآن، رغم أنهم في طريق صحراوي بعيد عن أي فرن! شك الوالي في الأمر، فطلب من الأعرابي أن يقسم الرغيف نصفين ليعطيه للرجل المسافر كـ "صدقة".
ارتبك الأعرابي ورفض بشدة بحجة أنه جائع جداً، فأصر الوالي وأخذ الرغيف وشقه نصفين.. وهنا تساقطت الدنانير الذهبية من قلب الرغيف! لقد قام الأعرابي بفتح الرغيف وهو ساخن، وحشا الذهب بداخله ثم أغلقه ليخفيه عن الأعين.
العبرة:
"الخداع قد ينجح للحظة، لكن الحقيقة تظهر في أصغر التفاصيل". تماماً كما أن الدقة في أوراقك الرسمية وتصديقاتك (مثل الباركود والوثيقة المصدقة) هي التي تضمن حقك في النهاية، فإن التدقيق في أصغر الأمور هو الذي يكشف الصواب.
▬▬▬▬▬ ٢٤ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "رغيف الخبز والذهب الضائع"
يُحكى أن رجلاً من أهل بغداد كان مسافراً في قافلة، وكان يحمل معه كيس الدنانير الذهب. وفي منتصف الطريق، سقط الكيس منه دون أن يشعر. عندما وصل إلى المدينة التالية واكتشف ضياع ماله، عاد يبحث في الطريق فوجد أعرابياً فقيراً يسير ومعه الكيس.
أنكر الأعرابي وجدانه للكيس، فاحتكم الرجل إلى والي المدينة. كان الوالي ذكياً جداً، فجمع الرجلين وسأل الأعرابي: "هل معك مال؟"، قال: "لا يا سيدي، أنا فقير لا أملك سوى رغيف خبز واحد".
نظر الوالي إلى رغيف الخبز الذي بيد الأعرابي، وكان الرغيف ساخناً جداً وكأنه خرج من التنور الآن، رغم أنهم في طريق صحراوي بعيد عن أي فرن! شك الوالي في الأمر، فطلب من الأعرابي أن يقسم الرغيف نصفين ليعطيه للرجل المسافر كـ "صدقة".
ارتبك الأعرابي ورفض بشدة بحجة أنه جائع جداً، فأصر الوالي وأخذ الرغيف وشقه نصفين.. وهنا تساقطت الدنانير الذهبية من قلب الرغيف! لقد قام الأعرابي بفتح الرغيف وهو ساخن، وحشا الذهب بداخله ثم أغلقه ليخفيه عن الأعين.
العبرة:
"الخداع قد ينجح للحظة، لكن الحقيقة تظهر في أصغر التفاصيل". تماماً كما أن الدقة في أوراقك الرسمية وتصديقاتك (مثل الباركود والوثيقة المصدقة) هي التي تضمن حقك في النهاية، فإن التدقيق في أصغر الأمور هو الذي يكشف الصواب.
▬▬▬▬▬ ٢٤ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤2
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة: "إبراهيم بن أدهم وإصلاح القلوب"
يُحكى أن الزاهد المعروف إبراهيم بن أدهم كان يمشي في سكك المدينة، فرأى رجلاً سكراناً قد سقط في الطين، والناس يمرون من حوله ويشتمونه ويستهزئون به، وهو يتلفظ بكلمات غير مفهومة وقد تلوث فمه بالتراب والقذر.
لم يقم إبراهيم بن أدهم بتوبيخه أو النهي عنه بغلظة، بل ذهب وأحضر ماءً، وجلس بجانب الرجل السكران وبدأ يغسل فمه ووجهه بالماء وهو يقول: "سبحان الله، لسانٌ خُلق لذكر الله، يُترك هكذا تتلوث بالنجاسة؟".
بعد أن نظفه وتركه، أفاق الرجل من سكرته وأخبره الناس بما فعله إبراهيم بن أدهم (وهو من كبار الزهاد والعلماء في عصره). خجل الرجل من نفسه خجلاً شديداً، وقال: "أيفعل هذا بي وأنا على تلك الحال؟".
في الليلة التالية، ذهب إبراهيم بن أدهم ليوتر في المسجد، فوجد رجلاً يصلي ويبكي بحرقة في السجود. فلما اقترب منه، وجده هو نفسه ذلك الرجل السكران!
سمع إبراهيم هاتفاً (أو خاطراً في قلبه) يقول: "يا إبراهيم، غسلتَ فمه من أجلنا، فغسلنا قلبه من أجلك".
▬▬▬▬▬ ٢٥ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة: "إبراهيم بن أدهم وإصلاح القلوب"
يُحكى أن الزاهد المعروف إبراهيم بن أدهم كان يمشي في سكك المدينة، فرأى رجلاً سكراناً قد سقط في الطين، والناس يمرون من حوله ويشتمونه ويستهزئون به، وهو يتلفظ بكلمات غير مفهومة وقد تلوث فمه بالتراب والقذر.
لم يقم إبراهيم بن أدهم بتوبيخه أو النهي عنه بغلظة، بل ذهب وأحضر ماءً، وجلس بجانب الرجل السكران وبدأ يغسل فمه ووجهه بالماء وهو يقول: "سبحان الله، لسانٌ خُلق لذكر الله، يُترك هكذا تتلوث بالنجاسة؟".
بعد أن نظفه وتركه، أفاق الرجل من سكرته وأخبره الناس بما فعله إبراهيم بن أدهم (وهو من كبار الزهاد والعلماء في عصره). خجل الرجل من نفسه خجلاً شديداً، وقال: "أيفعل هذا بي وأنا على تلك الحال؟".
في الليلة التالية، ذهب إبراهيم بن أدهم ليوتر في المسجد، فوجد رجلاً يصلي ويبكي بحرقة في السجود. فلما اقترب منه، وجده هو نفسه ذلك الرجل السكران!
سمع إبراهيم هاتفاً (أو خاطراً في قلبه) يقول: "يا إبراهيم، غسلتَ فمه من أجلنا، فغسلنا قلبه من أجلك".
▬▬▬▬▬ ٢٥ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤2👍2
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "عقد اللؤلؤ وبائع الطعام"
يُحكى أن رجلاً من أهل خراسان جاء إلى مكة للحج، وكان معه عقد من اللؤلؤ الثمين جداً، فخاف عليه من الضياع، فذهب إلى رجل مشهور بالأمانة في مكة واستودعه العقد وغاب عنه فترة.
عندما عاد الرجل ليطلب عقده، أنكره صاحب الأمانة وقال له بحدة: "ما استودعتني شيئاً، اذهب من هنا وإلا اتهمتك بالجنون!". سقط في يد الرجل، وبدأ يبكي في أزقة مكة، حتى دله الناس على الخليفة العباسي (الذي كان في الحج حينها).
اجتمع الخليفة بالرجل، وبدلاً من أن يرسل الجند للقبض على الخصم، قال للرجل: "اذهب واجلس أمام دكان هذا الرجل غداً، ولا تكلمه أبداً. سأمر أنا بموكبي، وسأقف عندك وأسلم عليك بحرارة وأناديك باسمك، فلا تزد على ردي السلام ومبادلة المودة".
في اليوم التالي، مر موكب الخليفة العظيم، وتوقف فجأة أمام دكان التاجر الخائن، ونزل الخليفة وسلم على الرجل الخراساني الفقير قائلاً: "أهلاً بأخي وصديقي، لماذا لم تأتِ إلينا في القصر؟ نحن بانتظارك!". ثم انصرف الخليفة وسط ذهول الناس والتاجر.
ما إن غادر الموكب حتى ارتعدت فرائص التاجر، واقترب من الرجل الخراساني متبسماً وقال: "يا أخي، لعلي نسيت أو اختلط عليّ الأمر، هل تقصد العقد الذي في الصندوق الصغير؟ لقد وجدته الآن!". وأعطاه العقد وهو يتوسل إليه ألا يخبر الخليفة بشيء.
ذهب الرجل إلى الخليفة بالعقد، فقال له الخليفة متبسماً:
"يا هذا، لقد استرددت مالك بوقارنا، ولو استرددته بجندنا لربما ضاع الحق في زحام الإنكار."
▬▬▬▬▬ ٢٦ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "عقد اللؤلؤ وبائع الطعام"
يُحكى أن رجلاً من أهل خراسان جاء إلى مكة للحج، وكان معه عقد من اللؤلؤ الثمين جداً، فخاف عليه من الضياع، فذهب إلى رجل مشهور بالأمانة في مكة واستودعه العقد وغاب عنه فترة.
عندما عاد الرجل ليطلب عقده، أنكره صاحب الأمانة وقال له بحدة: "ما استودعتني شيئاً، اذهب من هنا وإلا اتهمتك بالجنون!". سقط في يد الرجل، وبدأ يبكي في أزقة مكة، حتى دله الناس على الخليفة العباسي (الذي كان في الحج حينها).
اجتمع الخليفة بالرجل، وبدلاً من أن يرسل الجند للقبض على الخصم، قال للرجل: "اذهب واجلس أمام دكان هذا الرجل غداً، ولا تكلمه أبداً. سأمر أنا بموكبي، وسأقف عندك وأسلم عليك بحرارة وأناديك باسمك، فلا تزد على ردي السلام ومبادلة المودة".
في اليوم التالي، مر موكب الخليفة العظيم، وتوقف فجأة أمام دكان التاجر الخائن، ونزل الخليفة وسلم على الرجل الخراساني الفقير قائلاً: "أهلاً بأخي وصديقي، لماذا لم تأتِ إلينا في القصر؟ نحن بانتظارك!". ثم انصرف الخليفة وسط ذهول الناس والتاجر.
ما إن غادر الموكب حتى ارتعدت فرائص التاجر، واقترب من الرجل الخراساني متبسماً وقال: "يا أخي، لعلي نسيت أو اختلط عليّ الأمر، هل تقصد العقد الذي في الصندوق الصغير؟ لقد وجدته الآن!". وأعطاه العقد وهو يتوسل إليه ألا يخبر الخليفة بشيء.
ذهب الرجل إلى الخليفة بالعقد، فقال له الخليفة متبسماً:
"يا هذا، لقد استرددت مالك بوقارنا، ولو استرددته بجندنا لربما ضاع الحق في زحام الإنكار."
▬▬▬▬▬ ٢٦ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
👍1😁1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الوديعة وخيانة الصديق"
يُحكى أن رجلاً أراد الحج، فوضع كيسًا يحتوي على ألف دينار ذهبي عند صديق له يثق به جداً. ولما عاد من حجه، ذهب لصديقه وطلب منه المال، فأنكره الصديق تماماً وقال: "والله ما وضعت عندي شيئاً، ولعلك أخطأت بيني وبين غيري!".
ذهب الرجل إلى الخليفة المأمون وشكا له أمره. فكّر المأمون قليلاً، ثم قال للرجل: "اذهب إلى صاحبك غداً واجلس عنده، ولا تطلب منه المال، بل تظاهر بأنك جئت لتسلم عليه فقط، وسأمر أنا بموكبي وأفعل شيئاً".
في اليوم التالي، بينما كان الرجل جالساً عند صديقه الخائن، مر موكب الخليفة المأمون. فجأة، توقف المأمون ونزل من فرسه، واحتضن الرجل الفقير أمام صديقه وقال له بصوت مسموع: "يا أخي، لقد طال غيابك! لماذا لا تزورنا في القصر؟ لقد اشتقنا لمجالستك". ثم ركب الخليفة ومضى.
صُعق الصديق الخائن! ظن أن هذا الرجل أصبح من المقربين جداً للخليفة، وخشي أن يشتكيه فيُقطع رأسه. بمجرد أن غادر الخليفة، التفت الخائن لصاحبه وقال باعتذار شديد: "يا أخي، لقد تذكرت الآن! كنتُ قد وضعتُ كيسك في مكان سري ونسيتُه من كثرة الأشغال، انتظرني لحظة!". ودخل وأحضر الكيس وسلمه له كاملاً.
ذهب الرجل للمأمون وشكره، فسأله المأمون: "هل استرددت مالك؟"، قال: "نعم يا أمير المؤمنين".
فقال المأمون جملته الشهيرة:
"إن الحق يحتاج أحياناً إلى هيبة تُظهره، أكثر مما يحتاج إلى سيفٍ يَنصره."
▬▬▬▬▬ ٢٧ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "الوديعة وخيانة الصديق"
يُحكى أن رجلاً أراد الحج، فوضع كيسًا يحتوي على ألف دينار ذهبي عند صديق له يثق به جداً. ولما عاد من حجه، ذهب لصديقه وطلب منه المال، فأنكره الصديق تماماً وقال: "والله ما وضعت عندي شيئاً، ولعلك أخطأت بيني وبين غيري!".
ذهب الرجل إلى الخليفة المأمون وشكا له أمره. فكّر المأمون قليلاً، ثم قال للرجل: "اذهب إلى صاحبك غداً واجلس عنده، ولا تطلب منه المال، بل تظاهر بأنك جئت لتسلم عليه فقط، وسأمر أنا بموكبي وأفعل شيئاً".
في اليوم التالي، بينما كان الرجل جالساً عند صديقه الخائن، مر موكب الخليفة المأمون. فجأة، توقف المأمون ونزل من فرسه، واحتضن الرجل الفقير أمام صديقه وقال له بصوت مسموع: "يا أخي، لقد طال غيابك! لماذا لا تزورنا في القصر؟ لقد اشتقنا لمجالستك". ثم ركب الخليفة ومضى.
صُعق الصديق الخائن! ظن أن هذا الرجل أصبح من المقربين جداً للخليفة، وخشي أن يشتكيه فيُقطع رأسه. بمجرد أن غادر الخليفة، التفت الخائن لصاحبه وقال باعتذار شديد: "يا أخي، لقد تذكرت الآن! كنتُ قد وضعتُ كيسك في مكان سري ونسيتُه من كثرة الأشغال، انتظرني لحظة!". ودخل وأحضر الكيس وسلمه له كاملاً.
ذهب الرجل للمأمون وشكره، فسأله المأمون: "هل استرددت مالك؟"، قال: "نعم يا أمير المؤمنين".
فقال المأمون جملته الشهيرة:
"إن الحق يحتاج أحياناً إلى هيبة تُظهره، أكثر مما يحتاج إلى سيفٍ يَنصره."
▬▬▬▬▬ ٢٧ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤3👍1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "ليرة الذهب وخبز الحطّاب"
في أحد أحياء بغداد القديمة (ربما في منطقة "الفضل" أو "الكسرة") عام 1954، كان هناك نجار بسيط يُدعى "أبو جاسم"، معروف بأمانته وصبره. في أحد الأيام، جاءه رجل ميسور الحال يلبس "السدارة البغدادية" الأنيقة، وطلب منه صنع خزانة خشبية من خشب الساج الأصلي.
عندما بدأ أبو جاسم العمل، وجد في قطعة خشب قديمة كان قد اشتراها من "سوق الحَرَج"، ثقباً مخفياً سقطت منه ليرة ذهبية عثمانية قديمة، يبدو أنها كانت مخبأة هناك منذ سنوات طويلة.
كان أبو جاسم في ضيق مادي شديد، وعائلته تنتظر "المصرف". نظر إلى الليرة، فغلبه وسواس نفسه للحظة: "هذا الخشب اشتريته بمالي، والليرة أصبحت من حقي". لكنه تذكر قول والده دائماً: "يا بني، الحلال ينمو ولو كان قليلاً، والحرام يمحق البركة".
في اليوم التالي، ذهب أبو جاسم إلى صاحب المحل الذي اشترى منه الخشب، وأخبره بالقصة وأراد إعادة الليرة.
تعجب صاحب المحل وقال: "يا أبا جاسم، أنا بعتك الخشب بما فيه، والليرة رزقٌ ساقهُ الله إليك، فلا هي لي ولا هي لمن باعني الخشب قبلك، خذها فهي حلالك".
رفض أبو جاسم، وقرر أن يتبرع بقيمتها لبناء "مدرسة" صغيرة في الحي كانت قيد الإنشاء آنذاك.
المفاجأة:
بعد سنوات، وتحديداً في عام 1963، كبر ابن أبو جاسم وأراد التقديم لوظيفة مهمة في الدولة، وكان التنافس شديداً. عندما رأى المدير المسؤول اسم الوالد، سأله: "أأنت ابن نجار الفضل الذي تبرع بليرة ذهب للمدرسة؟".
قال الشاب: "نعم".
قال المدير: "لقد كنتُ طفلاً فقيراً في تلك المدرسة، وعلمتُ أن تلك الليرة هي التي أكملت سقف صفي الذي درستُ فيه. الأمانة لا تضيع يا بني، وخيرُ والدك سيعود إليك اليوم".
▬▬▬▬▬ ٢٨ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "ليرة الذهب وخبز الحطّاب"
في أحد أحياء بغداد القديمة (ربما في منطقة "الفضل" أو "الكسرة") عام 1954، كان هناك نجار بسيط يُدعى "أبو جاسم"، معروف بأمانته وصبره. في أحد الأيام، جاءه رجل ميسور الحال يلبس "السدارة البغدادية" الأنيقة، وطلب منه صنع خزانة خشبية من خشب الساج الأصلي.
عندما بدأ أبو جاسم العمل، وجد في قطعة خشب قديمة كان قد اشتراها من "سوق الحَرَج"، ثقباً مخفياً سقطت منه ليرة ذهبية عثمانية قديمة، يبدو أنها كانت مخبأة هناك منذ سنوات طويلة.
كان أبو جاسم في ضيق مادي شديد، وعائلته تنتظر "المصرف". نظر إلى الليرة، فغلبه وسواس نفسه للحظة: "هذا الخشب اشتريته بمالي، والليرة أصبحت من حقي". لكنه تذكر قول والده دائماً: "يا بني، الحلال ينمو ولو كان قليلاً، والحرام يمحق البركة".
في اليوم التالي، ذهب أبو جاسم إلى صاحب المحل الذي اشترى منه الخشب، وأخبره بالقصة وأراد إعادة الليرة.
تعجب صاحب المحل وقال: "يا أبا جاسم، أنا بعتك الخشب بما فيه، والليرة رزقٌ ساقهُ الله إليك، فلا هي لي ولا هي لمن باعني الخشب قبلك، خذها فهي حلالك".
رفض أبو جاسم، وقرر أن يتبرع بقيمتها لبناء "مدرسة" صغيرة في الحي كانت قيد الإنشاء آنذاك.
المفاجأة:
بعد سنوات، وتحديداً في عام 1963، كبر ابن أبو جاسم وأراد التقديم لوظيفة مهمة في الدولة، وكان التنافس شديداً. عندما رأى المدير المسؤول اسم الوالد، سأله: "أأنت ابن نجار الفضل الذي تبرع بليرة ذهب للمدرسة؟".
قال الشاب: "نعم".
قال المدير: "لقد كنتُ طفلاً فقيراً في تلك المدرسة، وعلمتُ أن تلك الليرة هي التي أكملت سقف صفي الذي درستُ فيه. الأمانة لا تضيع يا بني، وخيرُ والدك سيعود إليك اليوم".
▬▬▬▬▬ ٢٨ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤2👍1
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "ليرة الذهب وخبز الحطّاب"
في أحد أحياء بغداد القديمة (ربما في منطقة "الفضل" أو "الكسرة") عام 1954، كان هناك نجار بسيط يُدعى "أبو جاسم"، معروف بأمانته وصبره. في أحد الأيام، جاءه رجل ميسور الحال يلبس "السدارة البغدادية" الأنيقة، وطلب منه صنع خزانة خشبية من خشب الساج الأصلي.
عندما بدأ أبو جاسم العمل، وجد في قطعة خشب قديمة كان قد اشتراها من "سوق الحَرَج"، ثقباً مخفياً سقطت منه ليرة ذهبية عثمانية قديمة، يبدو أنها كانت مخبأة هناك منذ سنوات طويلة.
كان أبو جاسم في ضيق مادي شديد، وعائلته تنتظر "المصرف". نظر إلى الليرة، فغلبه وسواس نفسه للحظة: "هذا الخشب اشتريته بمالي، والليرة أصبحت من حقي". لكنه تذكر قول والده دائماً: "يا بني، الحلال ينمو ولو كان قليلاً، والحرام يمحق البركة".
في اليوم التالي، ذهب أبو جاسم إلى صاحب المحل الذي اشترى منه الخشب، وأخبره بالقصة وأراد إعادة الليرة.
تعجب صاحب المحل وقال: "يا أبا جاسم، أنا بعتك الخشب بما فيه، والليرة رزقٌ ساقهُ الله إليك، فلا هي لي ولا هي لمن باعني الخشب قبلك، خذها فهي حلالك".
رفض أبو جاسم، وقرر أن يتبرع بقيمتها لبناء "مدرسة" صغيرة في الحي كانت قيد الإنشاء آنذاك.
المفاجأة:
بعد سنوات، وتحديداً في عام 1963، كبر ابن أبو جاسم وأراد التقديم لوظيفة مهمة في الدولة، وكان التنافس شديداً. عندما رأى المدير المسؤول اسم الوالد، سأله: "أأنت ابن نجار الفضل الذي تبرع بليرة ذهب للمدرسة؟".
قال الشاب: "نعم".
قال المدير: "لقد كنتُ طفلاً فقيراً في تلك المدرسة، وعلمتُ أن تلك الليرة هي التي أكملت سقف صفي الذي درستُ فيه. الأمانة لا تضيع يا بني، وخيرُ والدك سيعود إليك اليوم".
▬▬▬▬▬ ٢٩ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "ليرة الذهب وخبز الحطّاب"
في أحد أحياء بغداد القديمة (ربما في منطقة "الفضل" أو "الكسرة") عام 1954، كان هناك نجار بسيط يُدعى "أبو جاسم"، معروف بأمانته وصبره. في أحد الأيام، جاءه رجل ميسور الحال يلبس "السدارة البغدادية" الأنيقة، وطلب منه صنع خزانة خشبية من خشب الساج الأصلي.
عندما بدأ أبو جاسم العمل، وجد في قطعة خشب قديمة كان قد اشتراها من "سوق الحَرَج"، ثقباً مخفياً سقطت منه ليرة ذهبية عثمانية قديمة، يبدو أنها كانت مخبأة هناك منذ سنوات طويلة.
كان أبو جاسم في ضيق مادي شديد، وعائلته تنتظر "المصرف". نظر إلى الليرة، فغلبه وسواس نفسه للحظة: "هذا الخشب اشتريته بمالي، والليرة أصبحت من حقي". لكنه تذكر قول والده دائماً: "يا بني، الحلال ينمو ولو كان قليلاً، والحرام يمحق البركة".
في اليوم التالي، ذهب أبو جاسم إلى صاحب المحل الذي اشترى منه الخشب، وأخبره بالقصة وأراد إعادة الليرة.
تعجب صاحب المحل وقال: "يا أبا جاسم، أنا بعتك الخشب بما فيه، والليرة رزقٌ ساقهُ الله إليك، فلا هي لي ولا هي لمن باعني الخشب قبلك، خذها فهي حلالك".
رفض أبو جاسم، وقرر أن يتبرع بقيمتها لبناء "مدرسة" صغيرة في الحي كانت قيد الإنشاء آنذاك.
المفاجأة:
بعد سنوات، وتحديداً في عام 1963، كبر ابن أبو جاسم وأراد التقديم لوظيفة مهمة في الدولة، وكان التنافس شديداً. عندما رأى المدير المسؤول اسم الوالد، سأله: "أأنت ابن نجار الفضل الذي تبرع بليرة ذهب للمدرسة؟".
قال الشاب: "نعم".
قال المدير: "لقد كنتُ طفلاً فقيراً في تلك المدرسة، وعلمتُ أن تلك الليرة هي التي أكملت سقف صفي الذي درستُ فيه. الأمانة لا تضيع يا بني، وخيرُ والدك سيعود إليك اليوم".
▬▬▬▬▬ ٢٩ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤3
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "القاضي والتاجر الماكر"
يُحكى أن رجلاً غريباً دخل مدينة بغداد وكان يحمل معه كيساً فيه ألف دينار ذهبي. خشي الرجل على ماله من اللصوص، فذهب إلى تاجر مشهور بالصلاح، واستودعه الكيس وغاب عنه عاماً كاملاً.
عندما عاد الرجل وطلب ماله، أنكر التاجر معرفته به تماماً، وقال له أمام الناس: "يا هذا، أنا لا أعرفك، فكيف تودعني مالاً؟". أصيب الرجل بالذهول وذهب إلى القاضي إياس بن معاوية وشكا له أمره.
قال القاضي للرجل: "اذهب إلى التاجر غداً ولا تطلب منه شيئاً، بل اجلس قبالة دكانه وانظر إليه بصمت من الصباح حتى المساء لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الرابع سأمر أنا بموكبي، وسأقف عندك وأسلم عليك بحرارة وأقبلك بين عينيك، فلا تزد على رد السلام".
في اليوم الرابع، مر القاضي بموكبه العظيم، وتوقف فجأة أمام الرجل الفقير، ونزل من فرسه وعانقه وقال: "يا أخي، طال شوقي إليك! لماذا لم تزرنا في القصر؟ نحن بانتظارك الليلة!". ثم انصرف القاضي.
ارتعدت فرائص التاجر الخائن، وظن أن هذا الرجل "الغريب" هو من كبار أصدقاء القاضي. بمجرد أن غادر الموكب، نادى التاجر الرجل وقال له بابتسامة صفراء:
"يا أخي، لقد تذكرت الآن! لقد وضعتُ كيسك في زاوية مخفية تحت أكوام القماش من شدة حرصي عليه، ونسيتُ أين وضعته من كثرة الأشغال.. تفضل، هذا مالك كاملاً!".
ذهب الرجل للقاضي وشكره، فقال له القاضي:
"يا بني، العقول الكبيرة تفتح الأبواب المغلقة بكلمة، بينما العقول الصغيرة تظن أن القوة هي الحل."
▬▬▬▬▬ ٣٠ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ
💠 ───── 💠 ───── 💠
قصة "القاضي والتاجر الماكر"
يُحكى أن رجلاً غريباً دخل مدينة بغداد وكان يحمل معه كيساً فيه ألف دينار ذهبي. خشي الرجل على ماله من اللصوص، فذهب إلى تاجر مشهور بالصلاح، واستودعه الكيس وغاب عنه عاماً كاملاً.
عندما عاد الرجل وطلب ماله، أنكر التاجر معرفته به تماماً، وقال له أمام الناس: "يا هذا، أنا لا أعرفك، فكيف تودعني مالاً؟". أصيب الرجل بالذهول وذهب إلى القاضي إياس بن معاوية وشكا له أمره.
قال القاضي للرجل: "اذهب إلى التاجر غداً ولا تطلب منه شيئاً، بل اجلس قبالة دكانه وانظر إليه بصمت من الصباح حتى المساء لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الرابع سأمر أنا بموكبي، وسأقف عندك وأسلم عليك بحرارة وأقبلك بين عينيك، فلا تزد على رد السلام".
في اليوم الرابع، مر القاضي بموكبه العظيم، وتوقف فجأة أمام الرجل الفقير، ونزل من فرسه وعانقه وقال: "يا أخي، طال شوقي إليك! لماذا لم تزرنا في القصر؟ نحن بانتظارك الليلة!". ثم انصرف القاضي.
ارتعدت فرائص التاجر الخائن، وظن أن هذا الرجل "الغريب" هو من كبار أصدقاء القاضي. بمجرد أن غادر الموكب، نادى التاجر الرجل وقال له بابتسامة صفراء:
"يا أخي، لقد تذكرت الآن! لقد وضعتُ كيسك في زاوية مخفية تحت أكوام القماش من شدة حرصي عليه، ونسيتُ أين وضعته من كثرة الأشغال.. تفضل، هذا مالك كاملاً!".
ذهب الرجل للقاضي وشكره، فقال له القاضي:
"يا بني، العقول الكبيرة تفتح الأبواب المغلقة بكلمة، بينما العقول الصغيرة تظن أن القوة هي الحل."
▬▬▬▬▬ ٣٠ ▬▬▬▬▬▬
🌟 #قصة_و_عبرة
بين الحقيقة والخيال
نطوف بكم حول العالم
🔗 للمزيد تابعونا : @HADRAMOT
💠 ───── 💠 ───── 💠
❤3