مرحبا يا ذات العيون المغزولة من خيوط الشجن،
بينما تفكرين الآن في المحاولة الأخيرة لتجواز ما مضى برفقة هذا الشاب الغجري، تجاوز فترة كانت قد بُنيت على وقعها آمالك البسيطة، توقعاتك لغدٍ كان بالنسبة لك يُزهر باللطف والسكينة تحدوه شغف الأشياء حيث تستقر روح الماء في كف القدر، أعلم ربما خاب حدسك هذه المرة ويحدث هذا كلما شعر المرء بذلك الصفاء الذهني الذي يخفي حقيقة مؤلمة جداً كلما شعرنا بالأمان ولو للحظة واحدة، ترتجفين الآن على عهد لم نتعاهد عليه، عهد البقاء، عهد الاستمرارية على ذات الوتيرة..
[ع ع ح ن]، كانت لافتة على زجاج سيارة صادفتها في طريقي، حروف متقطعة أخذت تشغل حيز التفكير لتجد تفسير لها، تذكرت ذات مرة أنها كانت "رائج" حينها انزاحت غمة الحرف وتبدّى لي وهج الكلمات، استمرت هذه الفكرة تشاغب المعنى في لجة القصد، لأُسقط ذات الدلالة على سجية العهد الذي لم يكن له بُدّ أن يشهد وثاق الوّد والألفةبيننا، حينها احتقرت الفكرة ذاتها، ما الداعي لأن نتعاهد على الوفاء لتأدية صلاة روحية في محراب الحب، الحب يا غائبتي لا يحتاج إلى عهد يكلف التزام تقتضيه الضرورة فقط، لو أنه كان موثقاً لما ابتدأ تحت احتياج مجهول وارتياب حري به أن نقع فيه أو يقع فينا دون أن نفتش عن سر الاختيار..
"على العهد حتى نموت"
العهود يعني التخطيط وما حدث بيننا كان أكثر من عنفوان أو صدمة كبيرة امتصّت طاقتها القلوب على مهل حتى أضائت ما حولها وتألقت في رحاب الوقت دون أن نترك للشك أن يفتح صفحة للعهد، نكتب فيها كيف يمكن أن نحارب القدر بكل سذاجة..
لم تكن الأحلام وحدها وليدة اللحظة، بل كانت تسمو وتتوهج على ضفاف الروح كلما لاح طيفك بالقرب أو برقت عيناكِ في محيا اللّقيا دون خوف الشتات، لم نكن نملك الوقت لأن نتحدى أو نجازف في المجهول بل كنا نعيش كل لمحة أثر بشيء من الإيجابية دون أن نترك بقيّة للسؤال.
ماذا بعد؟
لم يتجرأ أن يحجز معنا موعدا للقلق وكأن كل شيء كان طارئ إلا أننا نعيشه كاملاً دون انتظار فزع الفراق ولوعة الصبابة،
إن كان هذا يدعو للندم، لست نادما على ما عشناه في فسحة الأمل والرضى بعيداً عن الشحّ وخوف الوقوع، ولو أن الموازين ألقت بنا في حضن التلاقي مرة أخرى لعدت كم كنا وقضيت نحبي في ما سرق النسيان مني وقتها..
الآن فقط يا أسيل أصبحت خائف جداً، حين انتزع الغياب مني طمأنينة التجلي والحضور، دون أن يراعي كبرياء ذاك التجاهل الذي مُني به حين كنّا على وفاق مع الوقت الذي لم نكن نملك رفاهية الإمساك أو التشبث به،
بقينا هنا أنا وأنت حبيسيّ الرجاء والتمنّي على أمل أن تزمّ الحروف دروب الخيال لنجتمع في حفنة الضوء المنثورة على الورق، عسى أن نستأنس ولو على راحة هذا الشرود المُضني الذي أنا مصاب به بعدك، أنّه يفتح بابا ندلف منه معا إلى دهاليز ما وراء الوجود حيث نجيد التخفي ونرسم وجه الدعابة بعيداً عن النسيان الذي أوقن أنك تحاولينه الآن،
كلانا نعلم أنك لا تملكين رفاهية هذا الشعور مهما حاولت، لا لأننا سلكنا دروب لا رجعة فيها، بل لأننا أفرطنا اليقين وملأنا به جراب الحب دون أن ندرك حس التماهي مع اللاشيء الذي كان يترقب الإطاحة بكل تلك اللهفة، كان الوشاة كثيرين حولنا أحدهم هذا الصمت المريب الذي يقف على الأطلال مبتهجا كما لو أنه كان قد ملّ أحاديثنا وهي تفيض حماسةً وحياة..
هذا الشوق هو عميل آخر وقد يرديني قتيلا يوماً ما، إنه ينقم منا ويفوق هذا الوجد والحنين ضراوة وقوة، وتكمن خطورته في أنّه يعد كمائنه على مهل بكل أريحية كي يستنزف نصف هذه الروح التي تركتها رهينة تعاني وجع الفراق،
آه لو تعلمين كم يؤلمني كونك بعيدة جداً، بعيدة عن المواعيد المؤجلة، بعيدة حتى عن اختلاق الأعذار، بعيدة كل البعد عن كل أنواع الوصال،
محال أن أرى في وسع عينيك كيف يصبح وجهي مدور ويبدو واضحاً جدا كما لم أراه في مرآة أخرى،
محال أن أسمع دقات قلبك وهي تجري على وفاق مع نبضات قلبي، أيهما يصل أولا لن أعلم،
محال أن أرى فيك التفاتة ذهول لتستبين صوتي في الضجيج،
محال أن أراك حتى في غضون الرواية إذ لا شيء يعيد للكاتب لهفة تلك البداية
وأخيرا لا شيء يعزي وجعي هذا إلا كوننا كنا جزء من رواية في بلاد العجائب، وكانت أعجوبة عشقنا هي إحدى وصيفات تلك الأفكار..
والسلام
المخلص دائما : خ.أ..!💥
بينما تفكرين الآن في المحاولة الأخيرة لتجواز ما مضى برفقة هذا الشاب الغجري، تجاوز فترة كانت قد بُنيت على وقعها آمالك البسيطة، توقعاتك لغدٍ كان بالنسبة لك يُزهر باللطف والسكينة تحدوه شغف الأشياء حيث تستقر روح الماء في كف القدر، أعلم ربما خاب حدسك هذه المرة ويحدث هذا كلما شعر المرء بذلك الصفاء الذهني الذي يخفي حقيقة مؤلمة جداً كلما شعرنا بالأمان ولو للحظة واحدة، ترتجفين الآن على عهد لم نتعاهد عليه، عهد البقاء، عهد الاستمرارية على ذات الوتيرة..
[ع ع ح ن]، كانت لافتة على زجاج سيارة صادفتها في طريقي، حروف متقطعة أخذت تشغل حيز التفكير لتجد تفسير لها، تذكرت ذات مرة أنها كانت "رائج" حينها انزاحت غمة الحرف وتبدّى لي وهج الكلمات، استمرت هذه الفكرة تشاغب المعنى في لجة القصد، لأُسقط ذات الدلالة على سجية العهد الذي لم يكن له بُدّ أن يشهد وثاق الوّد والألفةبيننا، حينها احتقرت الفكرة ذاتها، ما الداعي لأن نتعاهد على الوفاء لتأدية صلاة روحية في محراب الحب، الحب يا غائبتي لا يحتاج إلى عهد يكلف التزام تقتضيه الضرورة فقط، لو أنه كان موثقاً لما ابتدأ تحت احتياج مجهول وارتياب حري به أن نقع فيه أو يقع فينا دون أن نفتش عن سر الاختيار..
"على العهد حتى نموت"
العهود يعني التخطيط وما حدث بيننا كان أكثر من عنفوان أو صدمة كبيرة امتصّت طاقتها القلوب على مهل حتى أضائت ما حولها وتألقت في رحاب الوقت دون أن نترك للشك أن يفتح صفحة للعهد، نكتب فيها كيف يمكن أن نحارب القدر بكل سذاجة..
لم تكن الأحلام وحدها وليدة اللحظة، بل كانت تسمو وتتوهج على ضفاف الروح كلما لاح طيفك بالقرب أو برقت عيناكِ في محيا اللّقيا دون خوف الشتات، لم نكن نملك الوقت لأن نتحدى أو نجازف في المجهول بل كنا نعيش كل لمحة أثر بشيء من الإيجابية دون أن نترك بقيّة للسؤال.
ماذا بعد؟
لم يتجرأ أن يحجز معنا موعدا للقلق وكأن كل شيء كان طارئ إلا أننا نعيشه كاملاً دون انتظار فزع الفراق ولوعة الصبابة،
إن كان هذا يدعو للندم، لست نادما على ما عشناه في فسحة الأمل والرضى بعيداً عن الشحّ وخوف الوقوع، ولو أن الموازين ألقت بنا في حضن التلاقي مرة أخرى لعدت كم كنا وقضيت نحبي في ما سرق النسيان مني وقتها..
الآن فقط يا أسيل أصبحت خائف جداً، حين انتزع الغياب مني طمأنينة التجلي والحضور، دون أن يراعي كبرياء ذاك التجاهل الذي مُني به حين كنّا على وفاق مع الوقت الذي لم نكن نملك رفاهية الإمساك أو التشبث به،
بقينا هنا أنا وأنت حبيسيّ الرجاء والتمنّي على أمل أن تزمّ الحروف دروب الخيال لنجتمع في حفنة الضوء المنثورة على الورق، عسى أن نستأنس ولو على راحة هذا الشرود المُضني الذي أنا مصاب به بعدك، أنّه يفتح بابا ندلف منه معا إلى دهاليز ما وراء الوجود حيث نجيد التخفي ونرسم وجه الدعابة بعيداً عن النسيان الذي أوقن أنك تحاولينه الآن،
كلانا نعلم أنك لا تملكين رفاهية هذا الشعور مهما حاولت، لا لأننا سلكنا دروب لا رجعة فيها، بل لأننا أفرطنا اليقين وملأنا به جراب الحب دون أن ندرك حس التماهي مع اللاشيء الذي كان يترقب الإطاحة بكل تلك اللهفة، كان الوشاة كثيرين حولنا أحدهم هذا الصمت المريب الذي يقف على الأطلال مبتهجا كما لو أنه كان قد ملّ أحاديثنا وهي تفيض حماسةً وحياة..
هذا الشوق هو عميل آخر وقد يرديني قتيلا يوماً ما، إنه ينقم منا ويفوق هذا الوجد والحنين ضراوة وقوة، وتكمن خطورته في أنّه يعد كمائنه على مهل بكل أريحية كي يستنزف نصف هذه الروح التي تركتها رهينة تعاني وجع الفراق،
آه لو تعلمين كم يؤلمني كونك بعيدة جداً، بعيدة عن المواعيد المؤجلة، بعيدة حتى عن اختلاق الأعذار، بعيدة كل البعد عن كل أنواع الوصال،
محال أن أرى في وسع عينيك كيف يصبح وجهي مدور ويبدو واضحاً جدا كما لم أراه في مرآة أخرى،
محال أن أسمع دقات قلبك وهي تجري على وفاق مع نبضات قلبي، أيهما يصل أولا لن أعلم،
محال أن أرى فيك التفاتة ذهول لتستبين صوتي في الضجيج،
محال أن أراك حتى في غضون الرواية إذ لا شيء يعيد للكاتب لهفة تلك البداية
وأخيرا لا شيء يعزي وجعي هذا إلا كوننا كنا جزء من رواية في بلاد العجائب، وكانت أعجوبة عشقنا هي إحدى وصيفات تلك الأفكار..
والسلام
المخلص دائما : خ.أ..!💥
❤8🙏8❤🔥1
في الصباح كنت قد استيقظت مبكراً، بينما كنت أتأمل وجهي المشرأب في المرآة، كانت النافذة قد فتحت باب الفضول للمشاهدة، فإذا بي أرى ثلاث طالبات يبدو أنهن في الثانوية كن يتهامسن أمام بوابة كبيرة، ضحكات خجولة، نظرات متكررة إلى طرف آخر لا أراه، إحداهن كانت تبدو خجولة جداً، وهذا ما أثار الشك والفضول وأعاد لي الشجن إلى تلك الأيام الخوالي، مما اندفعت لا إرادياً إلى نافذة أخرى، حينها ارتسمت على فمي تلك الابتسامة الماكرة، ابتسامة مضى عليها وقت طويل، ابتسامة المراقبة.
في الطرف الآخر كان طالب يسترق النظرات على استحياء هو الآخر، ربما قد غزاه العشق في سن مبكر، حينها بدأت أشدو: "عادك إلا صغير بدري عليك الهوى" مبتهجاً، كان المشهد فيلماً مجانياً دون تمثيل أو أي مونتاج، لذا دائماً ما أجدني أستمتع بالمراقبة كما كنت أفعل دائماً أيام الجامعة ههه، كثيرة هي سجلات العشاق التي رسمتها عيون الدهشة في غضون التحديات وتحت غطاء التخفي كانت تبرز أساليب جديدة في سرّ المخاتلة، تأسرني تلك الرؤى المبتكرة في إرسال النظرات على المدى البعيد وكسر حدود المسافة بتلك اللهفة المتجددة التي تكلفك الانتظار في الأماكن العامة لفترات طويلة لا تشعر بمرورها، ربما الزمن يتوقف حينها إزاء تلك الرومانسية الكلاسيكية التي تترك أثراً دامياً في القلب حيث تؤجج الشوق وتلفحك ناره وأنت ترى محبوبك أمامك لكن يدك قصيرة جداً لا تصل إليه.
على العموم، مع تطور التكنولوجيا كنت أعتقد أن هذه الفكرة قد ألغيت ومن النادر أن أصادفها في هذا الجيل الناشئ، حيث يمكنك الآن أن تعيش ذلك الشعور من وراء شاشة صغيرة، ويلغي قدسية المسافة تماماً، وقد يتكفل بذلك الذكاء الاصطناعي، الكثير من الوهم يمكن أن تعيشه معه هههههه..
تباً لي لا أعلم لماذا كتبت هذا الهراء الآن، وما هذا التعدي على خصوصية الآخرين.
حقاً لا أعلم إلا أن هذه المواقف تعجبني وتعجب صديقاً آخر أيضاً..!
و جراسيس..! 💥🙃
في الطرف الآخر كان طالب يسترق النظرات على استحياء هو الآخر، ربما قد غزاه العشق في سن مبكر، حينها بدأت أشدو: "عادك إلا صغير بدري عليك الهوى" مبتهجاً، كان المشهد فيلماً مجانياً دون تمثيل أو أي مونتاج، لذا دائماً ما أجدني أستمتع بالمراقبة كما كنت أفعل دائماً أيام الجامعة ههه، كثيرة هي سجلات العشاق التي رسمتها عيون الدهشة في غضون التحديات وتحت غطاء التخفي كانت تبرز أساليب جديدة في سرّ المخاتلة، تأسرني تلك الرؤى المبتكرة في إرسال النظرات على المدى البعيد وكسر حدود المسافة بتلك اللهفة المتجددة التي تكلفك الانتظار في الأماكن العامة لفترات طويلة لا تشعر بمرورها، ربما الزمن يتوقف حينها إزاء تلك الرومانسية الكلاسيكية التي تترك أثراً دامياً في القلب حيث تؤجج الشوق وتلفحك ناره وأنت ترى محبوبك أمامك لكن يدك قصيرة جداً لا تصل إليه.
على العموم، مع تطور التكنولوجيا كنت أعتقد أن هذه الفكرة قد ألغيت ومن النادر أن أصادفها في هذا الجيل الناشئ، حيث يمكنك الآن أن تعيش ذلك الشعور من وراء شاشة صغيرة، ويلغي قدسية المسافة تماماً، وقد يتكفل بذلك الذكاء الاصطناعي، الكثير من الوهم يمكن أن تعيشه معه هههههه..
تباً لي لا أعلم لماذا كتبت هذا الهراء الآن، وما هذا التعدي على خصوصية الآخرين.
حقاً لا أعلم إلا أن هذه المواقف تعجبني وتعجب صديقاً آخر أيضاً..!
و جراسيس..! 💥🙃
❤11🙏3❤🔥2😁1
اللامستقر :
هذا الانسياب الذي يقود موجةً إلى اللامستقر مرةً بعد أخرى،
وهي تحاول أن تخفف من عبء الماء.
هذه الموجة التي لا تعلم أين ستنتهي،
تغامر على وقع أحلام ذلك التيار
الذي يتردد بخطاها
دون أن يخشى بطش المقاومة.
هذه الموجة، حين تثور، تظنّ ألا تسكن،
كما لو كانت فتاةً عشرينية في أوج بلوغها.
وما إن يستقبلها الشاطئ بحضنه الدافئ
حتى يتماهى كل شيء مع الريح.
هذه الموجة التائهة في سعة البحر
لا تخاف غواية الجهات،
لكنها تجيد التنكّر في عيون القوارب
المشرعة بالحنين.
لا أعلم كيف تشعر حيال خصيماتها النجوم،
إلا أن ذاكرتها مصابة بالعمى
تجاه كل ما يضيء.
هي الأخرى تشكو في نفسها
كل ذلك التيه في لُجّة البحر
دون دليل:
لا بوصلة، لا فنار، لا علامات ولا أنا.
وأشفق عليها
حين تغتسل في ظلمة الليل،
وتحاول كثيرًا
لو أنها تُقبّل الشمس عند الغروب
في مشهد يجسّد معنى الهروب من المجهول.
أيتها الموجة الهاربة من جور الريح،
ترفّقي بي…
أنا مثلك،
تتقاذفني يدُ المعنى
دون أن أجد فرصةً للهروب.
مثلك أعيش شتاتي
دون أن يدرك هذا العالم
فداحة ما أعيشه.
مثلك، أيتها الموجة،
لا أحتمل الفراغ،
وهذا الوقت يتركني
بمعزل عن كل شيء،
ويضيق المدى بي
حتى لا أكاد أطيق نفسي.
غير أنكِ تجدين فضاءً واسعًا
يحتوي كل ذاك الضيم،
أمّا أنا
فلا أملك
حرية الانفجار..! 💥
هذا الانسياب الذي يقود موجةً إلى اللامستقر مرةً بعد أخرى،
وهي تحاول أن تخفف من عبء الماء.
هذه الموجة التي لا تعلم أين ستنتهي،
تغامر على وقع أحلام ذلك التيار
الذي يتردد بخطاها
دون أن يخشى بطش المقاومة.
هذه الموجة، حين تثور، تظنّ ألا تسكن،
كما لو كانت فتاةً عشرينية في أوج بلوغها.
وما إن يستقبلها الشاطئ بحضنه الدافئ
حتى يتماهى كل شيء مع الريح.
هذه الموجة التائهة في سعة البحر
لا تخاف غواية الجهات،
لكنها تجيد التنكّر في عيون القوارب
المشرعة بالحنين.
لا أعلم كيف تشعر حيال خصيماتها النجوم،
إلا أن ذاكرتها مصابة بالعمى
تجاه كل ما يضيء.
هي الأخرى تشكو في نفسها
كل ذلك التيه في لُجّة البحر
دون دليل:
لا بوصلة، لا فنار، لا علامات ولا أنا.
وأشفق عليها
حين تغتسل في ظلمة الليل،
وتحاول كثيرًا
لو أنها تُقبّل الشمس عند الغروب
في مشهد يجسّد معنى الهروب من المجهول.
أيتها الموجة الهاربة من جور الريح،
ترفّقي بي…
أنا مثلك،
تتقاذفني يدُ المعنى
دون أن أجد فرصةً للهروب.
مثلك أعيش شتاتي
دون أن يدرك هذا العالم
فداحة ما أعيشه.
مثلك، أيتها الموجة،
لا أحتمل الفراغ،
وهذا الوقت يتركني
بمعزل عن كل شيء،
ويضيق المدى بي
حتى لا أكاد أطيق نفسي.
غير أنكِ تجدين فضاءً واسعًا
يحتوي كل ذاك الضيم،
أمّا أنا
فلا أملك
حرية الانفجار..! 💥
❤6
ما كتبته بين يدي الغياب والحزن من نصوص يكفي لأن تكون كتاب..
لا أعلم أي غياب هذا الذي يسري في عروق الشوق لأن أكتب فيه،
غياب من ذاك الذي يبث الرعب في وحدة المنفى؟
لا أعلم
ربما أنا الغائب
ربما ذاتي التي تركتني في سرى هذا الليل أقايض فيه صمت لا يزول..
ما حيلتي أنا الواقف هنا أنتظر بلا هوية، أنتظر من؟!
لا أدري لكن أعيش الشعور كله،
ما حاجتي لأن أعيش كل هذا؟
ربما هي الكلمات،
الكلمات من تجبرك أن تعيش شعور باهت غريب عنك دون أن تدرك أي جريمة تلك قد تورطت بها..!💥
لا أعلم أي غياب هذا الذي يسري في عروق الشوق لأن أكتب فيه،
غياب من ذاك الذي يبث الرعب في وحدة المنفى؟
لا أعلم
ربما أنا الغائب
ربما ذاتي التي تركتني في سرى هذا الليل أقايض فيه صمت لا يزول..
ما حيلتي أنا الواقف هنا أنتظر بلا هوية، أنتظر من؟!
لا أدري لكن أعيش الشعور كله،
ما حاجتي لأن أعيش كل هذا؟
ربما هي الكلمات،
الكلمات من تجبرك أن تعيش شعور باهت غريب عنك دون أن تدرك أي جريمة تلك قد تورطت بها..!💥
❤4
على حين غفلة وقعت هنا،
لم أكن أخطط لشيء
حتى طريقة هروبي من الفراغ
كانت مجرد صدفة..! 💥
لم أكن أخطط لشيء
حتى طريقة هروبي من الفراغ
كانت مجرد صدفة..! 💥
❤5
ما يُفزِعني ويُرهق كِياني هو غياب طَيف تلك الضَحكة والابتسامة التي أعتبرها أُنشودةَ قلبي ومَعزوفةَ الروح..! 💥
❤6
(من الخطأ جدًا أن تُفسَّر كل حالة حزنٍ عابر على أنها اكتئاب)
ما أكثر من يستخدمون مصطلح «مكتئب» دون أن يدركوا المعنى الكامن فيه، ذلك المنحى الذي يُحيلك إلى مجرد دمية، تعيش اللامساس دون أي لعنة، وتصبح اللمعة البسيطة هي ألدّ أعدائك، هناك بعيدًا عن الضوء تعيش شتاتك لوحدك، تبدو ثقيلة تلك الحياة وعبئًا كبيرًا، وبين الحين والآخر عليك أن تجد الحلول، إلا أنّ فكرة الهروب تبقى هي الملجأ الأخير.
رأسك الذي تنوء بحمله تشعر أنه مترع بسواد الأشياء كلها، أرواح كثيرة تتنفس الصعداء وأحلام مدفونة تحت ركام الذكريات، وتبقى مرارة العيش في الماضي هي الخيار الوحيد للقضاء على ذلك الفراغ المحشو في رأسك، فراغ كبير لا تملك فرصة تفاديه بأي وسيلة، سوى العيش فيه، ويمرّ الوقت حيث تجد الخواطر طريقة سامة جدًا في الولوج لعالمك المنسي، حتى تستأنس بها لتصبح أول ضحاياها تلك الضحكة المزاجية التي كنت تطلقها دون سبب أحيانًا، وحده التجهّم يبقى الشاهد الوحيد على ذلك.
أما وقد وصلت إلى هنا يا صديقي، أنت مجرد حزين، لست مكتئبًا، ولن تكون ما دمت تقولها هكذا بكل بساطة وتعيش ترف كتابتها على المواقع، فاعلم أنّ حزنك هذا لا يرقى لأن يكون اكتئابًا ما دام مقيمًا فيك وتعيش معه على أنه مجرد شعور عابر.
وأنت أنت التي وقعت في فخ المسميات كالحب مثلًا، ثم ما إن تسوء الأمور تحت غطاء الوهم، حتى يصيبك شيء من الحرمان ويكفهرّ الحزن في وجهك نتيجة خيبات أنت من شاركت في مدّ جسورها، ثم يصبح القلب المكسور هو شعار المرحلة: هالات وخلفيات سوداء وعميقة، رويدًا رويدًا تنشأ جذور النسوية كنتيجة بديهية للخروج من قوقعة الحسرة، كما لو أنها فكرة منقذة جدًا للحد من الألم، الانتقال إلى وضعية الهجوم العشوائي وشنّ حرب دمار شامل، آهات ساهرية وأغنيات تُعزف على لحن: تدلّلي، تبجّحي، تكبّري، وكوني مغرورة.
يا للأسف، من حزينة جدًا وذات قلب مكسور 💔 إلى فخ أكبر بكثير ومتاهة تتشابك مع خيوط العدوانية ونكران كبير لا تحتمله شخصية هادئة كانت ممتلئة بالحب.
لا أعلم كيف قادتني الكلمات إلى منحدر كهذا بعد أن كنت أخطط لأن أعقد مقارنة بين الحزن والكآبة، أرجوكم توقفوا عن تمثيل هذا الدور اللعين، خوفي عليكم كبير جدًا كلما فكرت في مأساة فان غوخ وهو يكتب رسالته الأخيرة، تلك الحالة التي تجسّد معنى اليأس حين يصل ذروته الأخيرة، قبل أن يُطلق طائر الروح في الفراغ، حين استهواه ذلك الغاشم وألمّ به، لم تكن لتشفع له عبقريته ولا لوحاته البهيّة التي ربما شاركته في تلوينها خيوطه الخبيثة.
لا، لا تتعجلوا حدوث ما أنتم في غنى عنه لمجرد أن تعتريكم حوادث يمكن تجاوزها بشيء من التجاهل والمضيّ قدمًا، أعلم أنها تبدو صعبة جدًا بالنسبة لمن يعيش شيئًا من الشتات، لكن بشيء من الصبر أيضًا يمكن أن ينجيك من هاوية، هاوية نفسية قد تصيب شخصًا في أوج سعادته متجاوزة كل الأسباب، هكذا يسقط فيها على المجهول.
كانت تشارك في حياكتها هرمونات اختلّت توازناتها لتصبح بين ليلة وضحاها حالة مرضية متأزمة نفسيًا، تستمر في التدهور بأعراض غريبة دون أن تعلم أنك أصبحت مريضًا، وتأخذ فترة أخرى لتصديق ذلك فقط، ومن ثم تأخذك رحلة العلاج في نزهة قد تقودك إلى طريق العودة.
في الطريق تحتاج إلى الكثير من الكلام، تحتاج إلى من يسمعك، إلى من يملك القدرة على قراءة ذلك الأرشيف الأسود، دون أن تعاني معه صعوبة الحديث، قد يكون طبيبًا ماهرًا أو حتى صديقًا لطالما كنت متلهفًا لأن يسمعك يومًا ما.
الحديث يطول في موضوع كهذا، في النهاية لنكن على علم أن الحزن يبقى مجرد حزن فقط، عليك أن تعيشه كأحد المسلّمات دون أن تحشر كل ما يفسد مزاجك بمصطلح لا علاقة لك به.
تمام تمام، ولا أسمع واحدًا يقول: أنا مكتئب، لأن من يُصاب به من الصعب أن يعترف به.
والسلام..! 💥
- خالد
ما أكثر من يستخدمون مصطلح «مكتئب» دون أن يدركوا المعنى الكامن فيه، ذلك المنحى الذي يُحيلك إلى مجرد دمية، تعيش اللامساس دون أي لعنة، وتصبح اللمعة البسيطة هي ألدّ أعدائك، هناك بعيدًا عن الضوء تعيش شتاتك لوحدك، تبدو ثقيلة تلك الحياة وعبئًا كبيرًا، وبين الحين والآخر عليك أن تجد الحلول، إلا أنّ فكرة الهروب تبقى هي الملجأ الأخير.
رأسك الذي تنوء بحمله تشعر أنه مترع بسواد الأشياء كلها، أرواح كثيرة تتنفس الصعداء وأحلام مدفونة تحت ركام الذكريات، وتبقى مرارة العيش في الماضي هي الخيار الوحيد للقضاء على ذلك الفراغ المحشو في رأسك، فراغ كبير لا تملك فرصة تفاديه بأي وسيلة، سوى العيش فيه، ويمرّ الوقت حيث تجد الخواطر طريقة سامة جدًا في الولوج لعالمك المنسي، حتى تستأنس بها لتصبح أول ضحاياها تلك الضحكة المزاجية التي كنت تطلقها دون سبب أحيانًا، وحده التجهّم يبقى الشاهد الوحيد على ذلك.
أما وقد وصلت إلى هنا يا صديقي، أنت مجرد حزين، لست مكتئبًا، ولن تكون ما دمت تقولها هكذا بكل بساطة وتعيش ترف كتابتها على المواقع، فاعلم أنّ حزنك هذا لا يرقى لأن يكون اكتئابًا ما دام مقيمًا فيك وتعيش معه على أنه مجرد شعور عابر.
وأنت أنت التي وقعت في فخ المسميات كالحب مثلًا، ثم ما إن تسوء الأمور تحت غطاء الوهم، حتى يصيبك شيء من الحرمان ويكفهرّ الحزن في وجهك نتيجة خيبات أنت من شاركت في مدّ جسورها، ثم يصبح القلب المكسور هو شعار المرحلة: هالات وخلفيات سوداء وعميقة، رويدًا رويدًا تنشأ جذور النسوية كنتيجة بديهية للخروج من قوقعة الحسرة، كما لو أنها فكرة منقذة جدًا للحد من الألم، الانتقال إلى وضعية الهجوم العشوائي وشنّ حرب دمار شامل، آهات ساهرية وأغنيات تُعزف على لحن: تدلّلي، تبجّحي، تكبّري، وكوني مغرورة.
يا للأسف، من حزينة جدًا وذات قلب مكسور 💔 إلى فخ أكبر بكثير ومتاهة تتشابك مع خيوط العدوانية ونكران كبير لا تحتمله شخصية هادئة كانت ممتلئة بالحب.
لا أعلم كيف قادتني الكلمات إلى منحدر كهذا بعد أن كنت أخطط لأن أعقد مقارنة بين الحزن والكآبة، أرجوكم توقفوا عن تمثيل هذا الدور اللعين، خوفي عليكم كبير جدًا كلما فكرت في مأساة فان غوخ وهو يكتب رسالته الأخيرة، تلك الحالة التي تجسّد معنى اليأس حين يصل ذروته الأخيرة، قبل أن يُطلق طائر الروح في الفراغ، حين استهواه ذلك الغاشم وألمّ به، لم تكن لتشفع له عبقريته ولا لوحاته البهيّة التي ربما شاركته في تلوينها خيوطه الخبيثة.
لا، لا تتعجلوا حدوث ما أنتم في غنى عنه لمجرد أن تعتريكم حوادث يمكن تجاوزها بشيء من التجاهل والمضيّ قدمًا، أعلم أنها تبدو صعبة جدًا بالنسبة لمن يعيش شيئًا من الشتات، لكن بشيء من الصبر أيضًا يمكن أن ينجيك من هاوية، هاوية نفسية قد تصيب شخصًا في أوج سعادته متجاوزة كل الأسباب، هكذا يسقط فيها على المجهول.
كانت تشارك في حياكتها هرمونات اختلّت توازناتها لتصبح بين ليلة وضحاها حالة مرضية متأزمة نفسيًا، تستمر في التدهور بأعراض غريبة دون أن تعلم أنك أصبحت مريضًا، وتأخذ فترة أخرى لتصديق ذلك فقط، ومن ثم تأخذك رحلة العلاج في نزهة قد تقودك إلى طريق العودة.
في الطريق تحتاج إلى الكثير من الكلام، تحتاج إلى من يسمعك، إلى من يملك القدرة على قراءة ذلك الأرشيف الأسود، دون أن تعاني معه صعوبة الحديث، قد يكون طبيبًا ماهرًا أو حتى صديقًا لطالما كنت متلهفًا لأن يسمعك يومًا ما.
الحديث يطول في موضوع كهذا، في النهاية لنكن على علم أن الحزن يبقى مجرد حزن فقط، عليك أن تعيشه كأحد المسلّمات دون أن تحشر كل ما يفسد مزاجك بمصطلح لا علاقة لك به.
تمام تمام، ولا أسمع واحدًا يقول: أنا مكتئب، لأن من يُصاب به من الصعب أن يعترف به.
والسلام..! 💥
- خالد
5❤10
لماذا عليَّ أن أستعرض سيلًا من الإنجازات نهاية كل عام مع سابق يقيني بأنّ الزمن ذاته الذي نمر نحن فيه، أمّا هو فباقٍ في كل عام؟ لا شيء يدعو للاحتفال في نهاية كل عام. فكرة الأعوام والشهور والأيام تخدم فكرة العدّ فقط.
ماذا لو عشنا بدونها، نتعامل مع العمر كاملًا ككيان واحد دون عقود تتقاسمه؟ إن أكبر ما يصيبنا بالإرهاق هو منطق هذا العدّ المتسارع. أعتقد أن وجود هذه الفكرة خُلِق لإرباكنا أو لتخدم الرأسمالية فقط، لنشعر أن الوقت هو من يمرّ منّا وعلينا أن نلهث وراءه.
"الوقت يمر" هكذا دائمًا يقولون لنا، مع أن ما ينتهي بالفعل هو نحن. نحن من نتجه إلى حتف كبير، أو لنقل استئناف لحياة أخرى اسمها الموت.
هل تساءلت لماذا يوم عند الله بألف سنة مما تعدّون؟ ربما لأننا نحن من وضعنا قيود المسميات والتصنيفات، أمّا الزمن فهو ذاته لا يتغير مهما استمرت فكرة العدّ في تحديد النِّسب. ولو أننا بحاجة لحساب شيء ما، لحسبنا تلك اللحظات التي قد نبدو بها سعداء مثلًا، أو نمضي في هذه الحياة دون أن نعيش في حيرة وقلق تجاه ما تُسمّى السنوات، ونحن نعتقد أنها تمضي دون أن ننال منها.
كثيرة تلك المخاوف التي تجتاحنا حينها دون أن نعيش في مأمن، وتسرق منّا رفاهية العيش على مهل، العيش بسكينة نشعر معها بأننا نعيش حياة واقعية. هذا السباق الذي نعيشه هو أكبر خطر على فكرة النضج، هو وراء تلك النظرة الباهتة نهاية كل شيء حققناه ولا يبدو لنا متكاملًا في النهاية، وهو سبب وراء كل قصور يخلّ بجودة الأشياء، لأن الهدف أن نعيش في سباق مع الزمن.
بغضّ النظر عن كل نظريات الفيزياء، إلا أنني أشعر بأن هذا الزمن واقف تمامًا ولا ينافسنا، حتى إنه أكبر من أن نعقد معه منافسة، لأنه يحتوينا بداخله ويمتد هو من اللانهاية إلى اللانهاية. مهما ركضنا، نحن نعدو في جزء يكاد غير محسوب فيه.
لذا يا صديقي، أنت الذي تشعر الآن أنك لم تُنجز شيئًا وتلوم نفسك كل نهاية عام، لا تبتئس، فأنا مثلك وأبادلك الشعور ذاته. لكنك ما إن تُخرج بنفسك خارج هذه المعادلة الظالمة وتفكر بطريقة تحقق بها أهدافك خارج كل تلك الحسابات، على مهل ودون أي قلق، ستصل حتمًا. لأن القلق ذاته هو ما يقتل الأمل في نفوسنا، والخوف ذاك الذي يترصّد لك في كل يوم هو ما يعيقك تحت حجة أن الوقت يمر.
تبًّا للشهور وللأعوام ولديسمبر بالذات، ديسمبر الذي أغرقه بالرسائل كل عام، كما لو أنه يملك أن يحقق أمنية أو يدفع عني شعورًا بالحسرة والندم.
كما أن فكرة التباهي بقراءة الكتب التي أراها كما لو أنها إنجازات حقيقية، لا أعلم كيف يخدم هذا التباهي فكرة الوعي التي تُبنى على أساسها قراءة الكتب. ثم إن قراءة كمية كتب فقط دون أن تصنع تغييرًا أو نستخدمها كوقود لتفجير بؤرة الإبداع التي تكمن فينا وتخدم ذلك الحسّ النقدي الذي يجب أن تتمتع به كقارئ، قد تصيبك بجمود فكري وتصبح كما لو كنت عالة، تشعرك بالإحباط، وهو بدوره يحيلك إلى مجرد متلقٍّ تعيد تدوير آراء الآخرين دون أي نتاج عملي واضح تضع عليه بصمة خاصة، وهذا ما أخشاه وأخافه دائمًا أنا بنفسي عند قراءة كل كتاب. حتى أنني أتوقف فترة كبيرة عن القراءة، وقد تكونت فكرة في ذاتي أن القراءة لا تخدم الكاتب بقدر ما تصيبه بالإحباط.
عمومًا، ساداتي سيداتي الكرام، يمرّ العمر ونحن لم نتزوج بعد، ولولا فكرة العدّ هذه لما خشيت أن أتأخر إلى الثلاثينات وما بعدها، وأخاف أن تبهت في عيني فكرة الزواج أيضًا، كما هي الأشياء التي تبدو باهتة الآن في عيني، مع أنها كانت بمثابة أمنيات زاهية وبهية في وقتٍ ما.
وتبًّا لكل شيء كالعادة، وباست جوي بلسان ذلك الموريتاني الجميل..! 💥
ماذا لو عشنا بدونها، نتعامل مع العمر كاملًا ككيان واحد دون عقود تتقاسمه؟ إن أكبر ما يصيبنا بالإرهاق هو منطق هذا العدّ المتسارع. أعتقد أن وجود هذه الفكرة خُلِق لإرباكنا أو لتخدم الرأسمالية فقط، لنشعر أن الوقت هو من يمرّ منّا وعلينا أن نلهث وراءه.
"الوقت يمر" هكذا دائمًا يقولون لنا، مع أن ما ينتهي بالفعل هو نحن. نحن من نتجه إلى حتف كبير، أو لنقل استئناف لحياة أخرى اسمها الموت.
هل تساءلت لماذا يوم عند الله بألف سنة مما تعدّون؟ ربما لأننا نحن من وضعنا قيود المسميات والتصنيفات، أمّا الزمن فهو ذاته لا يتغير مهما استمرت فكرة العدّ في تحديد النِّسب. ولو أننا بحاجة لحساب شيء ما، لحسبنا تلك اللحظات التي قد نبدو بها سعداء مثلًا، أو نمضي في هذه الحياة دون أن نعيش في حيرة وقلق تجاه ما تُسمّى السنوات، ونحن نعتقد أنها تمضي دون أن ننال منها.
كثيرة تلك المخاوف التي تجتاحنا حينها دون أن نعيش في مأمن، وتسرق منّا رفاهية العيش على مهل، العيش بسكينة نشعر معها بأننا نعيش حياة واقعية. هذا السباق الذي نعيشه هو أكبر خطر على فكرة النضج، هو وراء تلك النظرة الباهتة نهاية كل شيء حققناه ولا يبدو لنا متكاملًا في النهاية، وهو سبب وراء كل قصور يخلّ بجودة الأشياء، لأن الهدف أن نعيش في سباق مع الزمن.
بغضّ النظر عن كل نظريات الفيزياء، إلا أنني أشعر بأن هذا الزمن واقف تمامًا ولا ينافسنا، حتى إنه أكبر من أن نعقد معه منافسة، لأنه يحتوينا بداخله ويمتد هو من اللانهاية إلى اللانهاية. مهما ركضنا، نحن نعدو في جزء يكاد غير محسوب فيه.
لذا يا صديقي، أنت الذي تشعر الآن أنك لم تُنجز شيئًا وتلوم نفسك كل نهاية عام، لا تبتئس، فأنا مثلك وأبادلك الشعور ذاته. لكنك ما إن تُخرج بنفسك خارج هذه المعادلة الظالمة وتفكر بطريقة تحقق بها أهدافك خارج كل تلك الحسابات، على مهل ودون أي قلق، ستصل حتمًا. لأن القلق ذاته هو ما يقتل الأمل في نفوسنا، والخوف ذاك الذي يترصّد لك في كل يوم هو ما يعيقك تحت حجة أن الوقت يمر.
تبًّا للشهور وللأعوام ولديسمبر بالذات، ديسمبر الذي أغرقه بالرسائل كل عام، كما لو أنه يملك أن يحقق أمنية أو يدفع عني شعورًا بالحسرة والندم.
كما أن فكرة التباهي بقراءة الكتب التي أراها كما لو أنها إنجازات حقيقية، لا أعلم كيف يخدم هذا التباهي فكرة الوعي التي تُبنى على أساسها قراءة الكتب. ثم إن قراءة كمية كتب فقط دون أن تصنع تغييرًا أو نستخدمها كوقود لتفجير بؤرة الإبداع التي تكمن فينا وتخدم ذلك الحسّ النقدي الذي يجب أن تتمتع به كقارئ، قد تصيبك بجمود فكري وتصبح كما لو كنت عالة، تشعرك بالإحباط، وهو بدوره يحيلك إلى مجرد متلقٍّ تعيد تدوير آراء الآخرين دون أي نتاج عملي واضح تضع عليه بصمة خاصة، وهذا ما أخشاه وأخافه دائمًا أنا بنفسي عند قراءة كل كتاب. حتى أنني أتوقف فترة كبيرة عن القراءة، وقد تكونت فكرة في ذاتي أن القراءة لا تخدم الكاتب بقدر ما تصيبه بالإحباط.
عمومًا، ساداتي سيداتي الكرام، يمرّ العمر ونحن لم نتزوج بعد، ولولا فكرة العدّ هذه لما خشيت أن أتأخر إلى الثلاثينات وما بعدها، وأخاف أن تبهت في عيني فكرة الزواج أيضًا، كما هي الأشياء التي تبدو باهتة الآن في عيني، مع أنها كانت بمثابة أمنيات زاهية وبهية في وقتٍ ما.
وتبًّا لكل شيء كالعادة، وباست جوي بلسان ذلك الموريتاني الجميل..! 💥
🙏7❤5❤🔥5
PharmD books 📚
🔍 Diagnostic Algorithm: Differentiating Types of Diabetes (ADA 2025) @PharmDBKH STEP 1️⃣: أولا تأكيد وجود السكري(قبل التفريق) A1c ≥ 6.5% FPG ≥ 126 mg/dL 2-hr OGTT ≥ 200 mg/dL Random glucose ≥ 200 mg/dL + symptoms ⬇️ بعد التأكيد نبدأ التفريق STEP 2️⃣: العمر…
انشروا هذه القناة ضروري 🙏
❤🔥2
إكسير الحياة 💥
لماذا عليَّ أن أستعرض سيلًا من الإنجازات نهاية كل عام مع سابق يقيني بأنّ الزمن ذاته الذي نمر نحن فيه، أمّا هو فباقٍ في كل عام؟ لا شيء يدعو للاحتفال في نهاية كل عام. فكرة الأعوام والشهور والأيام تخدم فكرة العدّ فقط. ماذا لو عشنا بدونها، نتعامل مع العمر كاملًا…
https://www.instagram.com/reel/DS8wsHRCmDD/?igsh=MXQ1bXR2bDRmMmdidg==
بمناسبة السنة الجديدة،
هذا النص من كتاباتي
إلقاء الأستاذة مريم..
روحوا شوفوا الإبداع هناك🙏
بمناسبة السنة الجديدة،
هذا النص من كتاباتي
إلقاء الأستاذة مريم..
روحوا شوفوا الإبداع هناك🙏
Instagram
@meriem.ouazahroukhalid.art99
يحاصرني التقويم."
نص للكاتب المبدع @khalid.art99
و إلقائي انا مريم @meriem.ouazahrou
إلقاء و استماع يستحق التمهل لا العجلة.
هذا النص لم يكن عابرا، منذ الوهلة الأولى شدّني بعمقه وهدوئه الفلسفي، وجعلني أتوقف عند علاقتنا بالوقت، لا كأرقام نعدّها، بل كحياة نعيشها.…
نص للكاتب المبدع @khalid.art99
و إلقائي انا مريم @meriem.ouazahrou
إلقاء و استماع يستحق التمهل لا العجلة.
هذا النص لم يكن عابرا، منذ الوهلة الأولى شدّني بعمقه وهدوئه الفلسفي، وجعلني أتوقف عند علاقتنا بالوقت، لا كأرقام نعدّها، بل كحياة نعيشها.…
❤3
1/1
هذا التاريخ الذي ولد فيه أغلب أصدقائي على فيسبوك وفي بطائقهم الشخصية وحتى شهاداتهم الثانوية، لابد أن أغتنم هذه الفرصة لأقول لك أنك وحدك سحر هذا اليوم ونعمة البداية وإن كان ثمة شيء مميز هو حضورك الآن بفستان أبيض تفتحين أبواب الحياة أمامي، لأجد فيك عوضا لا خسارة فيه، عوضا عن كل شيء فقدته، عن كل لحظة ألم أورثت هذا القلب حسرة وندامة، عوضا عن كل خيبة انتزعت روح السماحة وأشعلت في صميم الغيض نار الانتقام، عن كل وجد قاسيت فيه كل أشواقي البريئات،
بداية عام جديد يشعرني أنني معك لن أكتفي بالنجاة فقط، بل أنا بكامل يقيني سأكون سعيدا جدا، ولن آلو بتذكير هذا القلب الواهن جدا أننا معا يمكن أن نمحو وجه الإخفاق، لنرسم ضحكة هنا ونترك أخرى في الطريق يلتقطها السيارة، وواحدة نبيعها لذلك البقال الذي يبدو متجهما الآن لتأخر العملاء في سداد الديون، دعك من البقال الآن هناك بائعة ورد أعرفها جيدا كنت أشتري منها الورد كل يوم طمعا في لقاء باهت إلا أن مصير تلك الورد هو الذبول في نهاية النهار، لأشتري لك هذه المرة وردة بحماسة حقيقية، تتعجب لها تلك العجوز اليائسة جدا، حين لا تراني لوحدي كما تعودت، لابد من ابتسامة تنتزعها عنوة لأن نصيحتها أثمرت أخيراً، لن ترى فيّ ذلك الواهم قبل سنوات من الآن،
هذا الضوء لن يخبو بالطبع ما دام ينعكس في وجهك ،
الآن دورك ما الذي تخططين له، وإلا فقاموسي مليء بتلك الخطوات المليئة بالمفاجئات..!💥
هذا التاريخ الذي ولد فيه أغلب أصدقائي على فيسبوك وفي بطائقهم الشخصية وحتى شهاداتهم الثانوية، لابد أن أغتنم هذه الفرصة لأقول لك أنك وحدك سحر هذا اليوم ونعمة البداية وإن كان ثمة شيء مميز هو حضورك الآن بفستان أبيض تفتحين أبواب الحياة أمامي، لأجد فيك عوضا لا خسارة فيه، عوضا عن كل شيء فقدته، عن كل لحظة ألم أورثت هذا القلب حسرة وندامة، عوضا عن كل خيبة انتزعت روح السماحة وأشعلت في صميم الغيض نار الانتقام، عن كل وجد قاسيت فيه كل أشواقي البريئات،
بداية عام جديد يشعرني أنني معك لن أكتفي بالنجاة فقط، بل أنا بكامل يقيني سأكون سعيدا جدا، ولن آلو بتذكير هذا القلب الواهن جدا أننا معا يمكن أن نمحو وجه الإخفاق، لنرسم ضحكة هنا ونترك أخرى في الطريق يلتقطها السيارة، وواحدة نبيعها لذلك البقال الذي يبدو متجهما الآن لتأخر العملاء في سداد الديون، دعك من البقال الآن هناك بائعة ورد أعرفها جيدا كنت أشتري منها الورد كل يوم طمعا في لقاء باهت إلا أن مصير تلك الورد هو الذبول في نهاية النهار، لأشتري لك هذه المرة وردة بحماسة حقيقية، تتعجب لها تلك العجوز اليائسة جدا، حين لا تراني لوحدي كما تعودت، لابد من ابتسامة تنتزعها عنوة لأن نصيحتها أثمرت أخيراً، لن ترى فيّ ذلك الواهم قبل سنوات من الآن،
هذا الضوء لن يخبو بالطبع ما دام ينعكس في وجهك ،
الآن دورك ما الذي تخططين له، وإلا فقاموسي مليء بتلك الخطوات المليئة بالمفاجئات..!💥
❤6❤🔥1
إكسير الحياة 💥
1/1
ملاحظة:
لا أعلم لماذا قادني هذا التاريخ لكتابة هذا النص دون أي تخطيط، ربما كان على سبيل التمني فقط..
لا أعلم لماذا قادني هذا التاريخ لكتابة هذا النص دون أي تخطيط، ربما كان على سبيل التمني فقط..
❤8
كنتُ أظنّ أن فكرة وجودك كحلمٍ أتعايش مع فرضية تحقيقه على مهلٍ يمكن أن تصبح أكثر قداسةً وحكمة.
كان كلُّ شيءٍ ينمو ويتكاثر على وقع التأنّي، بعيدًا عن ذاك التسارع الهمجي المشبع بالوهم.
كنا نروح ونأتي على مائدة الشعور الفارهة، وننهض دائمًا بقلوبٍ مترعةٍ بالحب والطمأنينة.
لا قلق ينازع ذاك الهدوء مكانه، إلا أن تخيب النكتة المبتكرة عشيّتها، لكن كلَّ شيءٍ كان يؤتي أُكله في النهاية.
سويًّا كنا نعتزم العيش على راحة هذه الحياة، ويمضي بنا العمر دون خشية التيه أو أن يسرقنا الشتات.
سريعًا ما اغتالت يدُ الغياب روحَ الأناقة في وهج الحضور؛ حضورٍ متكاملٍ، على ضريحه بتنا نشكو قلّة حيلتنا ونندب الحظ الذي طردناه ليلتها.
آه، كم كان ضيفًا خفيفًا، وكنا قساةً.
لم نطق فيه رفاهية عيشٍ نرى به انعكاسات الأحاسيس الطريفة، تلك التي كانت تطلقها بواطن مفعمة بالحب بديلًا عن كل الاعترافات.
رويدًا رويدًا بدأت تزلّ بنا قدمُ المعاناة.
نستحضر الخيبات نُبجّلها، وقد كانت مجرّد عثراتٍ صغيرة، كما لو أنّها لحظة ندمٍ في نهاية كل جلسةٍ ضاحكة.
كما لو أن كلَّ شيءٍ كان جزءًا من تمثيليةٍ واقعيةٍ على مسرح الوقت.
تحت أنظار الهزيمة وقعنا دون أن ندرك حقيقة التكرار.
تبادل الهزء نعمةٌ أخرى فقدنا سموّها وراء الستار، وعلى جبين الوجد أصفى ودّنا يشكو علل السؤال…
ربما ملّت الأقدار ذاك الوعي لترسم أبعادها عنوةً عنّا، وكان حضنًا منها.
أنا سقطنا في جبّ الهوى سويًّا، وإلى الآن لا سيارة تقلّنا، ولا مأوى يجمع أطيافنا المزجاة في وحل الوشاية.
ولولا أنني همتُ بك كلَّ ذاك الهيام، لبقيت في سجن الغواية، أتودّد الجدران البريئة أن تفضّ بكارة العشق بعيدًا عن عنتريات ذاك الصمود المتمثّل في صمتها تجاه كل سجين هوى…
كنتُ أعتقد مرارًا أنّها كانت مجرّد محاولةٍ خاسرةٍ جدًّا منذ البادية.
إلا أن مجرّد تذكّر الكيفية التي كانت تلعب بها ملامحك، وتلك الانفعالات البريئة وهي ترمّم فيّ عمق الجراحات، جعلتني أعدّك استثناءً خالصًا.
كل نظرةٍ كانت تشي بها عيناك هي مهد غوايةٍ لا فكاك منها أبدًا، لكنني ما حسبتها يومًا غواية، بقدر ما كانت بالنسبة لي وسيلة نجاة.
أبحر فيهما دون خوف، حتى هممت أن أغزو بها وأتحدّى معها كل الحدود المنيعة.
لكن آهٍ منها تلك العينين…
خذلتني أيّما خذلان، وقد رمت أن تبلغ بي الجودي، إلا أنّها رمت بي في عمق التخلّي دون أن يرف لها جفن.
ربما كان عليّ ألّا أخوض غمارًا كسرتُ به دعوة أمي.
ألا أنّه لا بأس أن ننجو من منعطفٍ خطير، ثم نتذكّره تكرارًا ومرارًا كلّما شارفنا على عبور غيره…!💥
كان كلُّ شيءٍ ينمو ويتكاثر على وقع التأنّي، بعيدًا عن ذاك التسارع الهمجي المشبع بالوهم.
كنا نروح ونأتي على مائدة الشعور الفارهة، وننهض دائمًا بقلوبٍ مترعةٍ بالحب والطمأنينة.
لا قلق ينازع ذاك الهدوء مكانه، إلا أن تخيب النكتة المبتكرة عشيّتها، لكن كلَّ شيءٍ كان يؤتي أُكله في النهاية.
سويًّا كنا نعتزم العيش على راحة هذه الحياة، ويمضي بنا العمر دون خشية التيه أو أن يسرقنا الشتات.
سريعًا ما اغتالت يدُ الغياب روحَ الأناقة في وهج الحضور؛ حضورٍ متكاملٍ، على ضريحه بتنا نشكو قلّة حيلتنا ونندب الحظ الذي طردناه ليلتها.
آه، كم كان ضيفًا خفيفًا، وكنا قساةً.
لم نطق فيه رفاهية عيشٍ نرى به انعكاسات الأحاسيس الطريفة، تلك التي كانت تطلقها بواطن مفعمة بالحب بديلًا عن كل الاعترافات.
رويدًا رويدًا بدأت تزلّ بنا قدمُ المعاناة.
نستحضر الخيبات نُبجّلها، وقد كانت مجرّد عثراتٍ صغيرة، كما لو أنّها لحظة ندمٍ في نهاية كل جلسةٍ ضاحكة.
كما لو أن كلَّ شيءٍ كان جزءًا من تمثيليةٍ واقعيةٍ على مسرح الوقت.
تحت أنظار الهزيمة وقعنا دون أن ندرك حقيقة التكرار.
تبادل الهزء نعمةٌ أخرى فقدنا سموّها وراء الستار، وعلى جبين الوجد أصفى ودّنا يشكو علل السؤال…
ربما ملّت الأقدار ذاك الوعي لترسم أبعادها عنوةً عنّا، وكان حضنًا منها.
أنا سقطنا في جبّ الهوى سويًّا، وإلى الآن لا سيارة تقلّنا، ولا مأوى يجمع أطيافنا المزجاة في وحل الوشاية.
ولولا أنني همتُ بك كلَّ ذاك الهيام، لبقيت في سجن الغواية، أتودّد الجدران البريئة أن تفضّ بكارة العشق بعيدًا عن عنتريات ذاك الصمود المتمثّل في صمتها تجاه كل سجين هوى…
كنتُ أعتقد مرارًا أنّها كانت مجرّد محاولةٍ خاسرةٍ جدًّا منذ البادية.
إلا أن مجرّد تذكّر الكيفية التي كانت تلعب بها ملامحك، وتلك الانفعالات البريئة وهي ترمّم فيّ عمق الجراحات، جعلتني أعدّك استثناءً خالصًا.
كل نظرةٍ كانت تشي بها عيناك هي مهد غوايةٍ لا فكاك منها أبدًا، لكنني ما حسبتها يومًا غواية، بقدر ما كانت بالنسبة لي وسيلة نجاة.
أبحر فيهما دون خوف، حتى هممت أن أغزو بها وأتحدّى معها كل الحدود المنيعة.
لكن آهٍ منها تلك العينين…
خذلتني أيّما خذلان، وقد رمت أن تبلغ بي الجودي، إلا أنّها رمت بي في عمق التخلّي دون أن يرف لها جفن.
ربما كان عليّ ألّا أخوض غمارًا كسرتُ به دعوة أمي.
ألا أنّه لا بأس أن ننجو من منعطفٍ خطير، ثم نتذكّره تكرارًا ومرارًا كلّما شارفنا على عبور غيره…!💥
❤5❤🔥1🙏1
صارحني 📨
في كل نهايةٍ تغمرك اللحظات بكل ما تحمله من معنى ، معنىً تدركه في بدايته ومعنىً آخر لا يتكشف إلا بمرور الوقت ليغدو تذكيرًا صارخاً بما تركه فيك دون أن تشعر .
فهل للمشاعر والأحلام وجميع التطلعات نهايةٌ واضحة ومحددة ؟ أم أنها طريقٌ طويل تمضي فيه حتى تصل إلى محطتك الأخيرة دون يقين ؟
وهل المواقف وحدها من تصنع النهايات ؟ أم أن اللمحات غير المعلنة والكلمات التي لم تقل والصمت الذي اخترناه هو ما يحسم النهاية فعليًا ؟
كثيرون من يسرقون منا أعوامنا ثم ندرك أننا نحن من خطونا ، بطيب خاطر ، الخطوة الخاطئة واتخذنا من الخوف شعارا للتوقف والتردد
فهل تقاس النهايات بتتابع الأعوام، والأرقام التي لا تحمل سوى دلالة العبور ؟ أم أنها تقاس بتلك الشعلة الموقدة بداخلنا ؟ حين يتبدل معناها .... أو تخبو ؟
أسيل
فهل للمشاعر والأحلام وجميع التطلعات نهايةٌ واضحة ومحددة ؟ أم أنها طريقٌ طويل تمضي فيه حتى تصل إلى محطتك الأخيرة دون يقين ؟
وهل المواقف وحدها من تصنع النهايات ؟ أم أن اللمحات غير المعلنة والكلمات التي لم تقل والصمت الذي اخترناه هو ما يحسم النهاية فعليًا ؟
كثيرون من يسرقون منا أعوامنا ثم ندرك أننا نحن من خطونا ، بطيب خاطر ، الخطوة الخاطئة واتخذنا من الخوف شعارا للتوقف والتردد
فهل تقاس النهايات بتتابع الأعوام، والأرقام التي لا تحمل سوى دلالة العبور ؟ أم أنها تقاس بتلك الشعلة الموقدة بداخلنا ؟ حين يتبدل معناها .... أو تخبو ؟
أسيل
الحديث عن النهايات ضربٌ من الإجحاف بحقّها كمصير، إذ لا توجد نهاية مكتملة حقًا. كلُّ شيءٍ يبقى عالقًا في المنتصف، مهما حاولنا الاقتراب من الحافة. نحن نعيش في فيض اللانهاية المقلقة، ويمضي عمرٌ كامل ونحن نراوح تردّد ذلك البحر الذي يحلم دائمًا أن يطفو على اليابسة، رغم امتداده الهائل وثورة أمواجه.
قد لا يكون الأمر خوفًا بقدر ما هو ظروفٌ طبيعية، أو لعلّ طبيعة الأشياء تسلك دربًا غير الذي تمنّيناه، بعيدًا عن السرديات الكبرى التي تحاول تأطير المعنى في نسقٍ ينسجم مع ما تمليه علينا ذواتنا أو نشعر به. غير أنّ الحقيقة القائمة أننا لا نملك القدرة على التغيير، حتى حين يبدو لنا ممكنًا أحيانًا؛ لا لأن ذلك كان شعورًا سائبًا، بل لأننا عشنا قيودًا وهمية على أنها حقائق.
تحت ستار التخفّي، كان كلّ شيء خاضعًا للشكّ والريبة دون أدنى وعي. أمّا الكلمات التي لم تُقَل، فقد قيلت مرارًا وبغزارة، لكن ما حيلة تدفّقها حين تسقط في معنى لا يمنحها أدنى اهتمام يليق بقدسيتها الحميمية؟ ثم إنّ الصمت لم يكن اختيارًا بقدر ما كان آخر وسيلة نحفظ بها ماء الوجه عند آخر معاقل الحرمان.
قد لا تكون الحكاية أكثر من كلفة أن نعيش عمرًا مسروقًا، ليس إلا. وربما كانت تلك الخطوة التي أقدمنا عليها ذات يوم بدايةً تمهّد لحدوث شيء خارج المنطق، وقد تحتمل أن تنال رضانا المطلق، لكنها تبقى مجرد خطوة كان علينا أن نسلكها دون انتظار مسارٍ يفتح لنا أبواب الرغبة. كان علينا ألّا نتأمّل كثيرًا، مهما بلغت لهفة البداية؛ تلك التي عشنا فيها متعة اليقين بعفوية تامة، دون أن نُقيم وزنًا للوجع الذي كان يترصّد الفرصة منذ البدء ليكشف حقيقةً صادمة: أن الأشياء لا تستمر وفق نمطٍ واحد كما نريد لها أن تكون.
أذكر أنّ كلمة «انتهى» كانت بدايةً حزينة لسلسلةٍ من الآهات التي ظلت تتصاعد في أنفاس شابٍ كان يعيش وهمًا كبيرًا اسمه الحب. فلا نهاية أبدًا، ما دامت الذكريات تتربّص بنا وتقضّ مضاجع نومنا بأسئلة عالقة في الذاكرة، لم تلتقِ بزهوّ تلك الأجوبة الشافية، ولو أنّها وجدت نهايةً حتمية. فماذا نشكو ونتحسّر إذن؟
لعلّها ليست سوى آثارٍ انسحابية لصدمةٍ كبيرة، كان الغياب شكلها الأوضح..!💥
قد لا يكون الأمر خوفًا بقدر ما هو ظروفٌ طبيعية، أو لعلّ طبيعة الأشياء تسلك دربًا غير الذي تمنّيناه، بعيدًا عن السرديات الكبرى التي تحاول تأطير المعنى في نسقٍ ينسجم مع ما تمليه علينا ذواتنا أو نشعر به. غير أنّ الحقيقة القائمة أننا لا نملك القدرة على التغيير، حتى حين يبدو لنا ممكنًا أحيانًا؛ لا لأن ذلك كان شعورًا سائبًا، بل لأننا عشنا قيودًا وهمية على أنها حقائق.
تحت ستار التخفّي، كان كلّ شيء خاضعًا للشكّ والريبة دون أدنى وعي. أمّا الكلمات التي لم تُقَل، فقد قيلت مرارًا وبغزارة، لكن ما حيلة تدفّقها حين تسقط في معنى لا يمنحها أدنى اهتمام يليق بقدسيتها الحميمية؟ ثم إنّ الصمت لم يكن اختيارًا بقدر ما كان آخر وسيلة نحفظ بها ماء الوجه عند آخر معاقل الحرمان.
قد لا تكون الحكاية أكثر من كلفة أن نعيش عمرًا مسروقًا، ليس إلا. وربما كانت تلك الخطوة التي أقدمنا عليها ذات يوم بدايةً تمهّد لحدوث شيء خارج المنطق، وقد تحتمل أن تنال رضانا المطلق، لكنها تبقى مجرد خطوة كان علينا أن نسلكها دون انتظار مسارٍ يفتح لنا أبواب الرغبة. كان علينا ألّا نتأمّل كثيرًا، مهما بلغت لهفة البداية؛ تلك التي عشنا فيها متعة اليقين بعفوية تامة، دون أن نُقيم وزنًا للوجع الذي كان يترصّد الفرصة منذ البدء ليكشف حقيقةً صادمة: أن الأشياء لا تستمر وفق نمطٍ واحد كما نريد لها أن تكون.
أذكر أنّ كلمة «انتهى» كانت بدايةً حزينة لسلسلةٍ من الآهات التي ظلت تتصاعد في أنفاس شابٍ كان يعيش وهمًا كبيرًا اسمه الحب. فلا نهاية أبدًا، ما دامت الذكريات تتربّص بنا وتقضّ مضاجع نومنا بأسئلة عالقة في الذاكرة، لم تلتقِ بزهوّ تلك الأجوبة الشافية، ولو أنّها وجدت نهايةً حتمية. فماذا نشكو ونتحسّر إذن؟
لعلّها ليست سوى آثارٍ انسحابية لصدمةٍ كبيرة، كان الغياب شكلها الأوضح..!💥
❤4
على مهلٍ بدأت تنحني اللحظات أملاً بأن تشرفها قدسيةُ اللقاء، لقاءٍ كانت ترتقبه عيون الوقت بشيء من الحماسة التي تؤهله لأن يشهد حضوراً استثنائياً بحجم تلك الدهشة التي تنعكس على وجوه الخبايا. مَن كان يعلم كيف يغزل البعدُ خيوط الشوق ويؤلفها حتى ينتج لنا تلك اللهفة التي تتعدى حدود الموروث وتنسى معها ملكة الاحتباس؟ لم يعد ما بيننا سراً نتقاسم مخابئه، بل رابطة عشق وحق لها أن تعيش أمداً بعيداً، أن نعيش معها نشهد كل العوائق ونتعدى قيود الاستثناءات؛ لنعيش عذوبة الماء والظمأ على حد سواء دون أن نبالغ في خوفهما حتى لو اجتمعا معاً..!💥
❤9🙏2