_ولكنها متكبرة!!
= لن ألومك فيما وصفت، ولكن الجاهل بقلبها حتمًا يجهل أمرها؛ هكذا الأشياء النفيسة التي يصعُب علينا الحصول عليها دومًا نظُن بالخطأ أنها كبقية الأشياء.
_ماذا تقصِد؟
=أقصد أنها قريبة وليست بالمُتاحة، وبعيدة وليست بالمُستحيلة، لديها مِن عزة النفس ما يكفي أن تقوم مِن أجلها المعارك والحروب لشيءٍ ما تُريده ولا تطلبه، وترفضهُ وتُصر عليه، واستغناء تام عما تُريده ولو أنَّ روحها مُعلقةٌ به، وبين ما تريدهُ وما ترفضهُ وما تستغني عنه خيطٌ رفيع يُسمى "الرضا"، فإن رضيَت فحدِّث ولا حرج؛ فالجميع في رحابها آمن أو مطرودٌ أو ذائقٌ مرارة الحرمانِ للأبد، وكأن بيدها زِرًّا يتحكم بمشاعر الناس حولها بطبيعةٍ خالصة لا يتخللها تصنُّع أو تكلف.
_كُل ذاكَ فيها!!
_لا، بل كُل ذلك ما تلحظه أنتَ فقط إن أرادت هي أن تُلاحِظ،
يا عزيزي، إن أذِنت لك أن تعرفها، فحتمًا ستعلم أنها مُتواضعة وبارَّة جدًا بمَن تُحب؛ تؤوِيه كاليتيم، وتهديه كالضال، وتُغنيه وتكفيه عن العالمين، لن ترى فيها كبرًا أبدًا أو تكبُّرًا، حاشاها، بل ستُدهَش بكبرياءٍ مُعتقٍ بعظمة وإجلال؛ وضعه اللَّه فيها كي يقيها مِن شر المكائد والحُفر التي يُخطِطها لها كارهوها. بسيطة تكره التكلُف وتميل إلى العفويين الذين تجد فيهم نفسها، وكأنها طفلة حُبست في غُرفتها ثلاث ليالٍ متواصلة، ثم جاءها الفرج لتلهو مع صديقاتها الصِّغار.
أنا أتعجب: كيف لفتاةٍ مثلها أن تُدان بالكبر وهي التي تُردد دائمًا حديثَ رسول اللَّه: "لا يدخُل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"؟! أرأيت جنة مؤقتة في الحياة -مُتكبرة- تخشى دخول جنتها الأبدية المُخلَّدة؟!
أم هل يُعقل لبساطة الدُّنيا أن تجتمع بفتاةٍ ثُمَّ تراها تتكبَّر؟!
= لن ألومك فيما وصفت، ولكن الجاهل بقلبها حتمًا يجهل أمرها؛ هكذا الأشياء النفيسة التي يصعُب علينا الحصول عليها دومًا نظُن بالخطأ أنها كبقية الأشياء.
_ماذا تقصِد؟
=أقصد أنها قريبة وليست بالمُتاحة، وبعيدة وليست بالمُستحيلة، لديها مِن عزة النفس ما يكفي أن تقوم مِن أجلها المعارك والحروب لشيءٍ ما تُريده ولا تطلبه، وترفضهُ وتُصر عليه، واستغناء تام عما تُريده ولو أنَّ روحها مُعلقةٌ به، وبين ما تريدهُ وما ترفضهُ وما تستغني عنه خيطٌ رفيع يُسمى "الرضا"، فإن رضيَت فحدِّث ولا حرج؛ فالجميع في رحابها آمن أو مطرودٌ أو ذائقٌ مرارة الحرمانِ للأبد، وكأن بيدها زِرًّا يتحكم بمشاعر الناس حولها بطبيعةٍ خالصة لا يتخللها تصنُّع أو تكلف.
_كُل ذاكَ فيها!!
_لا، بل كُل ذلك ما تلحظه أنتَ فقط إن أرادت هي أن تُلاحِظ،
يا عزيزي، إن أذِنت لك أن تعرفها، فحتمًا ستعلم أنها مُتواضعة وبارَّة جدًا بمَن تُحب؛ تؤوِيه كاليتيم، وتهديه كالضال، وتُغنيه وتكفيه عن العالمين، لن ترى فيها كبرًا أبدًا أو تكبُّرًا، حاشاها، بل ستُدهَش بكبرياءٍ مُعتقٍ بعظمة وإجلال؛ وضعه اللَّه فيها كي يقيها مِن شر المكائد والحُفر التي يُخطِطها لها كارهوها. بسيطة تكره التكلُف وتميل إلى العفويين الذين تجد فيهم نفسها، وكأنها طفلة حُبست في غُرفتها ثلاث ليالٍ متواصلة، ثم جاءها الفرج لتلهو مع صديقاتها الصِّغار.
أنا أتعجب: كيف لفتاةٍ مثلها أن تُدان بالكبر وهي التي تُردد دائمًا حديثَ رسول اللَّه: "لا يدخُل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"؟! أرأيت جنة مؤقتة في الحياة -مُتكبرة- تخشى دخول جنتها الأبدية المُخلَّدة؟!
أم هل يُعقل لبساطة الدُّنيا أن تجتمع بفتاةٍ ثُمَّ تراها تتكبَّر؟!