قناة: خالد بهاء الدين
24.1K subscribers
62 photos
25 videos
5 files
9 links
على طريق معرفة آثار رسول الله ﷺ وتحقيق اتباعه.
Download Telegram
الحمد لله وحده.

فرحنا بمصاب المحتلين وتألمهم له لذة لا توصف، فالحمد لله رب العالمين.
الحمد لله وحده.

وللرافضة دين آخر.

1- إن أردت أن تقول: مصلحة أهل السنة - سياسيا وشرعيا - هي في كسر غطرسة كفرة أهل الكتاب؛ فلذلك (نحب) للرافضة أن ينصرهم الله؛ فهذا قول قريب ولا يُنكَر.
لكن كثيرا من المتحمسين بجهل للأسف (أو جميعهم) لم يرضوا بالوقوف عند ذلك، حتى فرضوا فرضا على عامة المسلمين تصحيح دينٍ باطل فاسد!
تحت شعارات زائفة جاهلة.
وصاروا يلعبون على عدة حبال، ويقيسون إلى معايير مختلفة متباينة، فيما يتعلق بنصرة بعض البلاد دون بعض ، والحكم عليها.

2- دين الرافضة مختلف.
فإن كنت لا تعلم عنه شيئا إلا بعض ما في كتب ردود أهل السنة (شيخ الإسلام ابن تيمية فمن بعده) رغم أن العلم بحقيقتهم بين يديك إن أردته:
فأنصحك لله - إن شاء الله - أن تحترم إيمانك وتحترم نفسك، ولا تحملنك أحداث السياسة على كلام بلا علم - أخي الحبيب الجاهل - فتصحح الكفر المجمع عليه.

وحاول أن توَّقف نفسك وتحتمل احتمالا أن يكون دين الشيعة قد تطور ونما (شأن كل البدع) وصار دولة ونظاما عقديا وفقهيا ومشروعا حضاريا كاملا.
فلا تقف عند مجرد قولك: إنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ولا تختزل المسألة في كلمات العلماء في (حكم عوام الشيعة) لأن القضية هنا ليست عوام الشيعة.
وليس هناك عاقل يقول إن مسألة عوام الشيعة وحكمهم: هي المؤثرة في نصرة أئمة الشيعة بدولتهم ومشروعهم!
هذا سفه!!

3- مصر بلد مسلمة سُنيّة، وأنا أصدِّق الذين يقولون إن كلمة خطيب العيد ليست دالة على تشيع اثنى عشري.
ولا أصدق الشيعة الرافضة الذين قالوا مرات في مدة السنوات الماضية إن الأزهر هواه شيعي، وإن كثيرا من كبار الأزهر تشيع أو كاد.
والمهم أن يثبت من قال ذلك على ما قال.
رغم أنني أقول: إن التفتيش في كتب غلاة المتصوفة تصوفا فلسفيا، يقضي بوجود غلو غير مرضي في فاطمة رضي الله عنها.
وهو غلو (فلسفي لاهوتي)، إن كنت تفهم معنى ذلك، وأخص التصوف الفلسفي، الذي قدم مقولات في غاية الشناعة متعلقة بالنفس والروح!

4- المصيبة أنني سمعت أحد حمقى الأزاهرة وهو يدافع عن خطيب العيد، يفسر (سر فاطمة الكامن فيها) بأنه الروح، ويقول: (روحها جزء من روح سيدنا النبي) صلى الله عليه وسلم.
وعذره عندي: أنه أحمق، لا يدري ما يقول.
أو: فتحت له بوابة التصوف السلوكي الطريق على مصراعيه إلى أنواع أخرى من تصوف غال كفري.

5- علاقتي بالجدل الرافضي - السني؛ قديمة، وأول جدال بيني وبين رافضي متستر كان منذ عشرين عامًا، حين تجادلت مع أحدهم على أحد المنتديات جدالا طويلا، في مسألة (تحريف القرآن) حيث كان يزعم أن القول بتحريف القرآن قول سائغ، ثم ذكر غير ذلك مما هو عند الرافضة (سائغ ليس كفرا) وإن اتقى كثير من كبرائهم القول به!

فزعم أن من قال بذلك (وغيره - حتى امتد الكلام إلى أمنا عائشة رضي الله عنها!!) من الرافضة معذور فيه كله (بعذر التأويل)، ولا يكفر بذلك، وأخذ يستشهد بمرويات من كتب أهل السنة!
وكان رجلا جدلا، اضطرني أن أغوص فيما تيسر من كتب الشيعة على مر العصور.
وإلى تحرير (ضابط العذر بالتأويل).
وانتهى الأمر بي إلى كتابة (مقال) طويل في آخر الحوار.
أخذته وحده بعد ذلك وجعلته بعنوان: (نظرة في علم الحديث عند الرافضة الملاعين).
وقد استأذن بعض إخواننا البريطانيين فترجمه إلى الإنكليزية، ونشر في ذلك الوقت في عدة مواقع عربية وأجنبية.
وكنت أريد بهذا المقال أن أقول للمجادل يومئذ: لا عذر لرافضة بالتأويل، بل (دين الرافضة دين مختلف).
فطريقهم في الاستدالال مختلف، ومروياتهم كلها مصنوعة، وهم يرفضون جميع مرويات أهل السنة، وقد صرَّح كبار أئمتهم أنهم إنما اعتنوا بالرواية فقط للتخلص من تعيير العامة لهم، كما صرح ضياء الدين العراقي الملقب بالعلامة في ضياء الدراية، والعامة عندهم هم أهل السنة قاطبة بكل طوائفهم، وتعييرهم مشهور من ابن تيمية وغيره.

6- لذلك فليس الأمر مقتصرا - أخي الحبيب الجاهل - على هل القول بكذا أو كذا، مشهور اليوم عند الرافضة أم لا.
بل لا بد أن يمتد إلى: هل هو كفرٌ في دين الرافضة أم سائغ ضعيف فحسب.
هذا، مع أننا تغافلنا عن (التقية) كلها هنا، تنزلا، حتى تستريح!

7- فليست علاقتي بدين الشيعة كبعض إخواننا مقتصرة على كتب الردود، فأنا أرى بعيني أن كثيرا من الإخوة الذين تكلموا في دين الاثنا عشرية هذه الأيام بسبب الحرب: جهلة بدين الشيعة، ومنهم عدد من إخواننا من أهل العلم، لكن علمهم بمذهب الشيعة ومشروع الاثنا عشرية متوقف - يقينا - عند حدود نقل من هنا وهناك من كتب شيخ الإسلام، للأسف.
بلا اعتبار لشيء من الواقع المركب.
وكثير من النقل في غير محل البحث أيضا، أصلا!

8- وأسأل الله العظيم (ألا يأتي) اليوم الذي نقول لهم فيه: أنتم فتحتم الباب لخروج أولادكم وبناتكم والعامة من دين الإسلام، إلى دين آخر، بدأتم الآن فقط في التعرف عليه..

والموضوع كله طويل عسِر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
الحمد لله وحده.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه، وأزواجه وذريَّته، وعلى كل من صدَّقه واتبع دينه ثم اهتدى بهديه وعظَّم شرعه وتمسك بسُنَّته، إلى يوم الدين.
الحمد لله وحده.

التسوية بين (قدسَ الله سره) و(أسألك بالسر الكامن فيها)؛ عجيبة لا تليق بذي عقل.
فإن كان السرُّ هو (الروح)؛ فنسأل الله أن يقدس سر فاطمة رضي الله عنها.

ولكن ليست روح أي أحد بعد موته (سرا كامنا فيه).
وأما السر الكامن فله معنى عند الرافضة، وله اختصاص بفاطمة رضي الله عنها، متناسب مع بدعهم الاعتقادية المخالفة للعقل والخبر.

نسأل الله السلامة من الأهواء، ومن الجدل بالباطل.
الحمد لله وحده.

جاءني هذا السؤال في تعليق منذ قليل:
س/ ما معنى قدس الله سره؟ وما مشروعية قولها؟

الجواب:

■ أولا:
1- التقديس هو: التطهير والتنزيه.
والقُدس: الطُّهر.
والأرض المقدسة: الأرض المطهرة.
كما في كتب اللغة

2- والسِّر: له معان، ليس منها (الروح) في شيء، إن شاء الله.
لكن من معاني السر: خالصُ الشيء، و: الضمير.
وهذان هما أقرب ما في كتب اللغة مما يمكن أن يصلح لمقامنا هذا.

3- إذا دعوتَ لميْتٍ فقلتَ (قدسَ الله سرَّه).
فاعلم أولا أن هذا لفظ خبرٍ، يراد به الدعاء.
وهو كثير مشهور، مثل قولك: رضي الله عن فلانٍ، فمعناه: اللهمَّ ارضَ عن فلان.

وإذا قلنا إن السرَّ في قولك: (قدس الله سِرَّه) هو: الروح، معتمدين على أن من معاني (السر): الضمير وخالص الشيء كما سبق، رغم أن ذلك ليس ظاهرًا تمام الظهور في لغة العرب:

فمعنى هذا الدعاء هو: (اللهم طهِّر روحه).
فقولك: (قدَّس الله سِرَّ ابن تيمية)، معناه: (اللهم طهِّر روحه).
وهذا المعنى لا بأس به، فنحن ندعو لكل ميت أن يطهره الله من الذنوب والخطايا، بالثلج والماء والبرد، وغير ذلك من الوارد.

وابن تيمية عبد من بني آدم، خطاء، ولا فرق في طلب التطهير من الذنوب، والتجاوز عن السيئات، بين أحد من المؤمنين.

وقد أكثر ابن القيم من استعمال عبارة: قدس الله (روحه)، ولا أعلم شيئا يمنع منها.

■ ثانيًا:
1- ((الدعاء)) بلفظ (قدس الله سره)، بالمعنى السابق شرحه، ليس منكرا كما سبق.
إلا أن خيرا منه هو الدعاء للميت بالثابت في السنة، مما هو معلوم المعنى بلا إشكال، كقولك: رحمه الله، وغفر الله له.

وقد ورد في الدعاء للجنازة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (... ونقِّه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس).
والتنقية والتطهير والتقديس بمعنى.

إلا أن جعل (السر) بمعنى (الروح) فيه ما سبق من عدم قرار المعنى لغة، إلا مع تمحل.
فالصواب تجنبه على كل حال، وإنما أكثر من استعماله بعض الفرق، وسرى نادرا في بعض أهل السنة، ومن نساخ المخطوطات.

2- وأما ادعاء أن أحدا من الناس، الأحياء أو الأموات، له سرٌّ خاص به (ليس الروح)، فهو كلام يقوله بعض متفلسفة المتصوفة.
وهو أيضا معنى مذكور في بعض أوراد المتصوفةالمصنوعة المبتدعة.
وهؤلاء يثبتون شيئا موجودا اسمه: سر الروح.

فيقول بعضهم إن سر الروح: شيءٌ من الأشياء، وهو سر السر، وله نور!
فهو عندهم شيء غير الروح، والدعاء بأن (يقدِّس الله) هذا الشيء (السرّ)، أي: يطهره لا معنى له من الأصل.

ومجرد إثبات شيء اسمه سر الروح، وله نور يسري:
هو طريقة الفرق البدعية الباطنية كالرافضة ونحوهم في التدين.
وهي الطريقة المعظِّمة (للخيالات) و(المعاني الخفية) التي لا يعلمها عموم المؤمنين، ولم يأت بها خبر عن المعصوم صلى الله عليه وسلم.

فلو أنفقت ما في الأرض للتحقق: أصدق هو أم كذب، أحق هو أم باطل؛ فلن تصل إلى شيء من الوحي، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فهو تدين مصنوع، ودين باطل.

وإنما يتدين بذلك من لم يعصمه الله بنور الإيمان والوحي، وإنما فتنه بالوهم والخيال الباطل، والحط من منزلة النبي صلى الله عليه وسلم، والابتداع في الدين، وتشريع ما لم يأذن به رب العالمين.

وكل إنسان مسئول يوم الدين عن ألفاظه ومعانيها.

والله أعلم.
الحمد لله وحده.

واللهِ الذي يميت ثم يحيي ثم يحشر؛ لتصحبنَّك كلُّ كلمة كتبتَ أو قلتَ، وزعمتَ أنها ما يحبه الله، أو دِينُ الله، أو شرع محمد صلى الله عليه وسلم.

واللهِ لنُحشرنَّ إلى رب العالمين بكل كلمة، ولنُسألنَّ عنها.
فما من امرئ يومئذ إلا وهو فقير إلى حجة تنجيه، وبينة لكل كلمة قالها على الله، وبرهان مما أنزل الله، أن الله تعالى قد أذِن له أن يقول عليه ما قال.

وليس من البرهان أن تقول: سمعتُ رجلا يقول، أو طائفة، فقلتُ كما قالوا، فلعل معهم حجة.

وإن جاز لك العمل بشيء تبعا لغيرك، لعجزك عن العلم بما أنزل الله، فلا تعلم برهانا من القرآن، ولا كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي تعلم علما أنه قاله، فلا يحل لك تجاوز ذلك، فأنت في مقام العاجز.

وهل يَكبُّ الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟

اللهم إني أعوذ بك.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
الحمد لله وحده.

النصارى يتوسلون بمريم ويتشفعون بها وبغيرها من "القديسين" ، ويقولون: ينفعنا ذلك، فتقضى حوائجنا، ويشفى مرضانا، ونستفيد أموالنا.
وكان المشركون قبل الإسلام يقولون ذلك في الأصنام.
ودين الرافضة قائم على ذلك.

ما الحجة التي جاء النبي صلى الله عليه وسلم بها لإبطال ذلك؟
لو أن أحدا من الفرق الثلاثة قال: لقد فعلت ذلك ووجدت النفع، ودفع الضر، فما جوابه؟
ما الحجة عليه في الكتاب؟

وأنا لا أسألك ما الحجة أن هذا شرك، بل أسألك ما الحجة أن النفع الذي أتاه ليس من فعل مريم ولا القديس ولا الصنم ولا المعصوم - زعموا؟

وكذلك: لم اعتبر فعل النصارى في حق مريم عليها السلام - في القرآن - عبادة لها؟ مع أنهم دائما يقولون: لا نعبدها، بل نتوسل بها ونتشفع لتقربنا من الله، وهي واسطتنا عند الله.
وليست إلها ولا هي أحد الأقانيم الثلاثة؟
الحمد لله وحده.

بعث الله محمدا بالكمال والجمال.
صلى الله عليه وسلم.

ولا أعلم شيئا أقوى للحجة وأظهر للبرهان وأهدى للقلوب من حسن الخلق.
ولا يلين قلوب الناس مثل مكارم الأخلاق، وإن كان فيهم هم غلظة وسوء معشر.
وشواهد ذلك في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وحاله وقاله كثيرة مشهورة.

أما الفحش والبذاءة فإثم مجرد.
ثم هي بعد الإثم: إضاعة لسلطان الحق وهيبته.
هذا إن كان المتفحش صاحب حق، فهو ناقص أو يدعو إلى باطل.

الدين لا يُنصر بالبذاء.
الإسلام جميل، والحق نظيف طاهر.
فكل وسَخٍ هو ضد ذلك.
فالباطل والشرك والكفر والمعاصي؛ كلها أوساخ.
ولذلك شرع الله أعمال الإيمان لتُطهِّر.

ولا يُنصَر الجمالُ بالقبيح، ولا تُطَّهر الأوساخ بالأوساخ.
وكلما ظهر الوسَخ؛ خفيَ الحق.

ولذلك بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم جميل الصورة، عفيف اللسان، حليما رحيما، على خلق عظيم، أشد حياء من العذراء في الخدر.
فكان خُلقه صلى الله عليه وسلم: ناصرا لما معه من الحق، وأحج على المشركين والمعاندين.
وأوحى إليه أن يخبر أمته أن سوء الخلق والفحش والبذاءة: نقص في الإيمان.
وأن أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا.

أما هذا العصر، فرأينا فيه ألوان الشتم وقلة الأدب وفحش اللفظ؛ شائعة في لسان مدعين لنصرة دين الحق الجميل الكامل، حتى بلغ بعدد منهم إلى ذكر العورات، والقذف الصريح الذي يوجب الحد!

ولا أدري والله كيف يصدقهم أي إنسان في زعمهم أن هذا مما يرضي الله وينصر دينه ويرجى به ثوابه؟!

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
الحمد لله وحده.

اللهم توفني مسلما خفيف الحمل قد غفرت لي ورضيت عني.
امتحان الدنيا صعب والله.
الحمد لله وحده.

اللهم؛ لا يهدم الأقصى ونحن شهود.
أعوذ بالله من العجز والضعف والكذب والخائنين وأنصار الشياطين.

لا دليل على أن "المسجد" لن يهدم شيء منه، أو لن يهدم.
فلا تعتمدوا على وهم أنه محفوظ بوعد الله، ثم تلحدون إذا تهدم أمام أعينكم بخيانة خائنين وذل أذلة.
الحمد لله وحده.

والله إني لأعلم أن بيني وبين نعيم مؤبَّد في جنات عدن: أيامًا أصومها، وآياتٍ من القرآن أقرؤها ثم أعمل بها ولا أعاندها، وركعاتٍ أجهد نفسي فيها، وأن أكفَّ عن العصيان، وأصبر على القدر.

هذا وعد الله، ولا تحسبن الله يخلف وعده: أن من تعرض لرحمته واجتهد، رحمَه.

وإني والله أعلم أن لي ذنوبًا ومصيبات، غير أني من أمة مرحومة:
1- كلام الله فيهم محفوظ بحروفه، منقول بحروفه ومعانيه، ولا يقدر دعاة الشرك وأهل الزيغ إلا على استعمال ما تشابه منه، وترك المحكمات، كما بيَّن الله تعالى في القرآن أيضا، والحمد لله رب العالمين.

2- توبتهم كفٌّ وكلمةٌ وعزمٌ، لا قتل نفس، ولا عمل بعنت.
3- ثم يُضاعَف لهم الثواب الجزيل على العمل القليل.
4- في عمر قصير! إي والله إن هذا لمن الرحمة، فإن الأمم طالت أعمارهم، فطال عليهم الأمد، فقست قلوبهم، وتلعَّبت بهم الشياطين.

والعمر كله: فرصة واحدة، قد نبَّأنا الله أنها لا تعود.
فمن توانى وسلَّم نفسه لهواه؛ ضيَّع نفسه.

ومن نفض الكسل وأتعب نفسه في هذه الفرصة الواحدة: أراحها إلى الأبد إن شاء الله.
ولا حول إلا بالله، ولا قوة إلا بالله.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
الحمد لله وحده.

"القواطع في الأدلة" للسمعاني (1/ 570) ت صالح سهيل.
وفيه:
1- إقحامه "لما" بين معقوفين، زاعما أنها زيادة يقتضيها السياق.
وهي زيادة لا فائدة منها، بل عكرت صفو العبارة.

2- "ويستخرج بفطنته معان"، صوابها: "ويستخرج ... معانيَ".

تنبيهات:
■ زيادة [لما]، من تفردات هذه النشرة، دون نشرة دار التوبة (ت عبد الله الحكمي)، والكتب العلمية.
■ تعددت الأخطاء اللغوية في نشرة دار التوبة، فمنها إثباته (معان) في هذا الموضع (2/ 406)، وتابعه عليها صالح سهيل كما ترى.
■ هذا أول موضع أطالع فيه تحقيق صالح سهيل، وكان بعض الإخوة أخبرني من سنوات أنه أصلح الكتاب وأقامه وسد ما وقع فيه من سقط وتصحيف، فصارت نشرته خير نشرة.
ورجائي أن يكون هذا الخبر صوابا، فإن كتاب أبي المظفر يستحق العناية والدرس، فهو -حقا - خير كتاب للشافعية تقريرا وحجاجا، إن شاء الله، كما قال ابن السبكي.
■ الموضعان على الصواب في نشرة الكتب العلمية، ت محمد حسن إسماعيل.
لكنه وقع في عدة تصحيفات وسقطات ظريفة، على ما عودَنا منه في نشراته عموما، وفي هذه النشرة الفاسدة، في كل صفحة منها مرات، حتى باتت نشرته أسوأ نشرات الكتاب، وربما أسوأ نشرات كتب الأصول.

والله أعلم.
الحمد لله وحده.

الدار الآخرة: إنما جعلَها الله للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادا.
الحمد لله وحده.

إن رب العالمين هو الله، وهو الحي الذي لا يموت.
بذلك نطقت ألسنة العالمين منذ بدء الخليقة، وبذلك تكلم الله رب العالمين، وأنزله في كتبه، وثبت في كتابه المحفوظ.
وبه نطقت الخليقة، وهو إيمان كل إنسان.
إلى أن تكلم النصارى بالشتم القبيح، عليهم لعنة الله.
قالوا: مات وقام.
واحتفلوا بقيامه من الموت، حاشاه، وتعالى وسبحانه وتقدس.

احتفلوا، واحتفل معهم المجرمون الفاسدون، وحرفوا الدين، وطمسوا العقل، وأفسدوا فطرة الناس ودينهم.

وتبرأ من هؤلاء وأولئك كل مؤمن يخشى الله واليوم الآخر.
فاللهم إني أبرأ إليك من الكفر والجهل والظلم.
الحمد لله وحده، حي لا يموت، قيوم لا ينام.
الحمد لله وحده.

لعل الله عز وجل ييسر الاستخارة على ابتداء بث شيء من مجالس العلم، بثا مباشرا على قناة تليجرام قريبا.
أردت كتابة ذلك عسى أن تقطع التردد.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الحمد لله وحده.

"ينبغي للخلق أن يكونوا وجلين من هذه الآية: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}".
سفيان بن عيينة.
الحمد لله وحده.

قوله: (لتفقه):
هكذا أثبتها محققا "الطيوريات"، للسلفي.
وهو ما انتخبه الحافظ السلفي من أصول مرويات الإمام أبي الحسين الطيوري الحنبلي، أحد شيوخه وشيوخ الأئمة: قوام السنة، وابن ناصر، وأبي بكر السمعاني، وغيرهم من الكبار.

وقوله: (لتفقه)؛ لا معنى لها هنا، إذ لا يمكن أن يريد الشعبي: لا تترك شيئا من العلم إلا لكي تحصِّل الفقه.
هذا لا شيء.

فهو تصحيف لا أدري من يتحمله، الناسخ أم الناشر، وصوابه إن شاء الله: ( إلا لقِفْتَه)، وبه تستقيم العبارة، وتتناسب أركانها، إن شاء الله.
وهو المناسب أيضا لما عرف به الشعبي من سرعة الحفظ، رحمه الله، حتى قال: ما حدثني أحد بشيء إلا حفظته، ولا أحببت أن يعيده عليَّ!

وقد انتخب السلفي قبل هذا ما أسنده الطيوري إلى الخليل بن أحمد قال: (ما في كتُبِك رأس مالك، وما في قلبك للنفقة)!

والله أعلم.
الحمد لله وحده.

أنت في حاجة مستمرة إلى الله، في كل لحظة وكل وقت.
والمؤمنون، والأولياء الصالحون، والقائمون على حدود الله: لا تقتصر حاجتهم إليه تعالى على: (الثبات على الحق) و: (زيادة الهدى).

"ولهذا:
كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه؛ دعاء الفاتحة: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}، فإنه إذا هداه هذا الصراط أعانه على طاعته وترك معصيته، فلم يصبه شر، لا في الدنيا ولا في الآخرة.

لكن الذنوب هي من لوازم نفس الإنسان، وهو محتاجٌ إلى الهدى في كل لحظة، وهو إلى الهدى أحوج منه إلى الأكل والشرب.

ليس كما يقوله طائفة من المفسرين: إنه قد هداه، فلماذا يسأل الهدى؟
وأن المراد بسؤال الهدى: الثبات، أو مزيد الهداية.

بل العبد محتاج إلى:
1- أن يعلِّمه ربُّه ما يفعله من تفاصيل أحواله، وإلى ما يتولد من تفاصيل الأمور في كل يوم.
2- وإلى أن يلهَم أن يعملَ ذلك!

فإنه لا يكفى مجرد علمه، إن لم يجعله الله مريدا للعمل بعلمه، وإلا كان العلم حجة عليه، ولم يكن مهتديًا.
والعبد محتاج إلى أن يجعله الله قادرًا على العمل بتلك الإرادة الصالحة.

فإنه لا يكون مهتدياً إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إلا بهذه (العلوم والإرادات)، و(القدرة على ذلك).
ويدخل في ذلك من أنواع الحاجات ما لا يمكن إحصاؤه.

ولهذا كان الناس مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة؛ لفرط حاجتهم إليه، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى هذا الدعاء". [ابن تيمية].
الحمد لله وحده.

سحب الجنسيات في الكويت شيء ظريف جدا، لقد أضحكني الخبر حقا هذه المرة وسط ركام البلاء هذا.
وهو مفيد في استحضار أن هذه الجنسيات كلها سفه لا قيمة لها تضاف للإنسان.
الجنسيات تكتسب بالمال ونحوه، وتسحب بالرأي وغيره أو بدون سبب.
ومع ذلك يتقاتل السفهاء على الجنسية وألوان العلم، وقميص فريق الكرة.

وعز الإنسان في الإيمان المنجي يوم الحساب، ولا يستطيع أحد أن يحرمك من منزلتك في الآخرة، ولا أن يمنحك منزلة.
الحمد لله وحده.

لا نجاة إلا بالإسلام، ولا إسلام إلا بالقرآن والسنة، وكل ما يحتاجه الخلق لصلاح الدنيا والآخرة، قد بيَّنه الرسول، وكل ما جاء به الرسول؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة، صلى الله عليه وسلم.