-
وأنتَ تُصلّي عَلى النبيّ صَلى الله عَليه وسَلّم تَسليمًا كثيرًا، اغرِس فِي قَلبك يَقينًا يُؤنِسُهُ بقَوله "إذن تُكفى هَمُّك ويُغفَرُ لك ذَنبُك".
• نُون.
وأنتَ تُصلّي عَلى النبيّ صَلى الله عَليه وسَلّم تَسليمًا كثيرًا، اغرِس فِي قَلبك يَقينًا يُؤنِسُهُ بقَوله "إذن تُكفى هَمُّك ويُغفَرُ لك ذَنبُك".
• نُون.
• صباحُ الخيرِ بقول الثّعالبي:
واعلمْ -فديتُك- أنّ وراء ضيق الخوف سَعة الأمن، وأنّ أوّل الفرح آخر الحزن. فلا تيأسْ من فرجٍ يجلي غمرة كربتك ويطلع نجم مسرّتك. فالله أخرج يوسف من ذلًة الرِّق، إلى عزّة العِتق، ومن كُرب الحبس المرهق، إلى روح الملك المونق، ورُبَّ أمرٍ عزّ ثمّ هان، وصَعُب ثم لان.
واعلمْ -فديتُك- أنّ وراء ضيق الخوف سَعة الأمن، وأنّ أوّل الفرح آخر الحزن. فلا تيأسْ من فرجٍ يجلي غمرة كربتك ويطلع نجم مسرّتك. فالله أخرج يوسف من ذلًة الرِّق، إلى عزّة العِتق، ومن كُرب الحبس المرهق، إلى روح الملك المونق، ورُبَّ أمرٍ عزّ ثمّ هان، وصَعُب ثم لان.
«أنتَ العليمُ بأنَّ كسرِّي مُتلفِـي،
و القلبُ يشكُو مِن مصَابٍ مُثقلِ
مَن لي إلهي غيرَ جُودك مُنقذي
فرِّج هُمومِي بالإجابَـةِ عجِّلِ
الطُف بعَبدٍ راحَ يتلُـو حُزنــهُ،
جنحَ الظّلامِ بدمعِ حُزنٍ مُسدل»
و القلبُ يشكُو مِن مصَابٍ مُثقلِ
مَن لي إلهي غيرَ جُودك مُنقذي
فرِّج هُمومِي بالإجابَـةِ عجِّلِ
الطُف بعَبدٍ راحَ يتلُـو حُزنــهُ،
جنحَ الظّلامِ بدمعِ حُزنٍ مُسدل»
-
«إنّما هذه النّفسُ وديعةُ الله فِيك، والحرُّ لا يفرّطُ فيما استُودِع، ولَا يبيعُه بثمنٍ بخس، فإيّاك والمَعصيَة فإنّها مَهانةٌ، واحذَر الهَوى فإنّه خِزي، واستعلِ بوديعةِ ربّك عن مواضِعِ الشّبهاتِ ومَواطنِ المنكَر، ولا تأتِ الذّنبَ بنِعَمِ الله عليك فتكُون خوّانًا كفورًا، واحرِص علَى صُحبةِ الأخيار فإنّها غنيمَة»
«إنّما هذه النّفسُ وديعةُ الله فِيك، والحرُّ لا يفرّطُ فيما استُودِع، ولَا يبيعُه بثمنٍ بخس، فإيّاك والمَعصيَة فإنّها مَهانةٌ، واحذَر الهَوى فإنّه خِزي، واستعلِ بوديعةِ ربّك عن مواضِعِ الشّبهاتِ ومَواطنِ المنكَر، ولا تأتِ الذّنبَ بنِعَمِ الله عليك فتكُون خوّانًا كفورًا، واحرِص علَى صُحبةِ الأخيار فإنّها غنيمَة»
قَالَ إبْنُ قَيِّمِ الجَوزِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
مَا دَامَتْ نَفْسُكَ عِنْدَ التَّوْبِيخِ تَنْكَسِرُ، وَعَيْنُكَ وَقْتَ العِتَابِ تَدْمَعُ،
فَفِي قَلْبِكَ بَعْدُ حَيَاة.
المُدْهِش (٣٥٧).
مَا دَامَتْ نَفْسُكَ عِنْدَ التَّوْبِيخِ تَنْكَسِرُ، وَعَيْنُكَ وَقْتَ العِتَابِ تَدْمَعُ،
فَفِي قَلْبِكَ بَعْدُ حَيَاة.
المُدْهِش (٣٥٧).
معنى عميق حول إجابة الدعاء!
—-
محمد الدسوقي
قال لي: «لقد توقفت عن الدعاء لله، لأنه لم يستجب لي قط»..
فتيقنت أني ما رأيت أعجب، ولا أشد فتنةً على الناس من «الدعاء»!
إذا استجيب لهم، ظنوا أن الله اصطفاهم، وإذا لم يستجبْ، ظنوا أن الله استثناهم.. وما هو بحق.
تعال نتخيل معًا..
عالمًا غريبًا لا يُرد فيه دعاء، بل يتحقق فور أن ننطق به.
سيتحول الكون إلى فوضى مطلقة، لأن رغبات البشر متناقضة؛ أحدهم يدعو بأمر، والآخر يدعو بضده، ولو دعا خصمان كلاهما بالنصر، فلمن يستجاب؟!
لو استجيب الدعاء دائمًا، لن يكون للعمل قيمة، ولا للأسباب معنى؛ يكفي أن تدعو فتصبح غنيًا، أو عالمًا، أو قويًا، دون جهد أو مشقة، وسيتعطل حينها نظامُ الحياة..
وتفنى الأسباب..
وتُمحى قوانين الكون.
سيفقد الإنسان نضجه الروحي، الذي يكتسبه بالصبر، والانتظار، والرجاء، والتوكل، ولن يعرف معنى الابتهال إلى الله، كعبادةٍ خاشعة، بل سيتحول إلى أداةٍ سحرية لتحقيق الأهواء.
لو استجيب لكل دعاء، فلن يبقى ابتلاء، ولا معنى لخيرٍ ولا شر، ولا صبر على بلاء، ولا فرح بانفراج، والاختبارات ـ لو تعلم ـ جوهر هذا الوجود، والحكمة التي خُلق لأجلها الإنسان.
لهذا، حين تدعو الله، فأنت لا تضغطُ «زرًا سحريًا» لتبديل الواقع، ولا يفترضُ لهذا أن يكون..
يا صديقي..
لو استجيب لكل دعاء، لتحول الأمرُ إلى عذابٍ مقيم، لا رحمة فيه، فالإنسان ـ رغم ظنه العكس ـ لا يعرف ما ينفعه، وربما يطلب ما فيه هلاكه وهو يظنه خيرًا.
هل تظن أن الطفل الذي يبكي لأجل سكينٍ لامع يعرف ما ينفعه أكثر من أمه، التي منعته عنه؟
إنها تمنعه لا لأنها لا تحبه، أو ترفض الإجابة، بل لأنها ترى ما لا يرى…
وهكذا نحن في الدعاء، نبكي على أشياءٍ لو فُتحت لنا لأهلكتنا.
فقط تيقن أن تدابير الله كاملةٌ وتكفيك، فإما أن يُستجاب فورًا لحكمة، أو يُستجاب آجلًا لحكمة، أو يُدخر خيره للآخرة لحكمة أخرى، أو يُصرف به عنك شرٌ لم تكن لتدركه، وهذا تمام الحكمة.
ـ نقلاً نافعاً.
—-
محمد الدسوقي
قال لي: «لقد توقفت عن الدعاء لله، لأنه لم يستجب لي قط»..
فتيقنت أني ما رأيت أعجب، ولا أشد فتنةً على الناس من «الدعاء»!
إذا استجيب لهم، ظنوا أن الله اصطفاهم، وإذا لم يستجبْ، ظنوا أن الله استثناهم.. وما هو بحق.
تعال نتخيل معًا..
عالمًا غريبًا لا يُرد فيه دعاء، بل يتحقق فور أن ننطق به.
سيتحول الكون إلى فوضى مطلقة، لأن رغبات البشر متناقضة؛ أحدهم يدعو بأمر، والآخر يدعو بضده، ولو دعا خصمان كلاهما بالنصر، فلمن يستجاب؟!
لو استجيب الدعاء دائمًا، لن يكون للعمل قيمة، ولا للأسباب معنى؛ يكفي أن تدعو فتصبح غنيًا، أو عالمًا، أو قويًا، دون جهد أو مشقة، وسيتعطل حينها نظامُ الحياة..
وتفنى الأسباب..
وتُمحى قوانين الكون.
سيفقد الإنسان نضجه الروحي، الذي يكتسبه بالصبر، والانتظار، والرجاء، والتوكل، ولن يعرف معنى الابتهال إلى الله، كعبادةٍ خاشعة، بل سيتحول إلى أداةٍ سحرية لتحقيق الأهواء.
لو استجيب لكل دعاء، فلن يبقى ابتلاء، ولا معنى لخيرٍ ولا شر، ولا صبر على بلاء، ولا فرح بانفراج، والاختبارات ـ لو تعلم ـ جوهر هذا الوجود، والحكمة التي خُلق لأجلها الإنسان.
لهذا، حين تدعو الله، فأنت لا تضغطُ «زرًا سحريًا» لتبديل الواقع، ولا يفترضُ لهذا أن يكون..
يا صديقي..
لو استجيب لكل دعاء، لتحول الأمرُ إلى عذابٍ مقيم، لا رحمة فيه، فالإنسان ـ رغم ظنه العكس ـ لا يعرف ما ينفعه، وربما يطلب ما فيه هلاكه وهو يظنه خيرًا.
هل تظن أن الطفل الذي يبكي لأجل سكينٍ لامع يعرف ما ينفعه أكثر من أمه، التي منعته عنه؟
إنها تمنعه لا لأنها لا تحبه، أو ترفض الإجابة، بل لأنها ترى ما لا يرى…
وهكذا نحن في الدعاء، نبكي على أشياءٍ لو فُتحت لنا لأهلكتنا.
فقط تيقن أن تدابير الله كاملةٌ وتكفيك، فإما أن يُستجاب فورًا لحكمة، أو يُستجاب آجلًا لحكمة، أو يُدخر خيره للآخرة لحكمة أخرى، أو يُصرف به عنك شرٌ لم تكن لتدركه، وهذا تمام الحكمة.
ـ نقلاً نافعاً.
• "مِن حِكم السَّلَف: الصَّومُ جُنَّةُ العَبد، والاستغفارُ يَقْطَعُ وَتِينَ الخَطِيئَة!"
📖: الزهد || الإمام أحمد بن حنبل
📖: الزهد || الإمام أحمد بن حنبل
القوة بالله والعون منه🎀
كتاب لأنك الله - اللطيف.pdf
مالي أرىٰ اليأسَ في عَينَيكَ مُرتسِما
وقلبُكَ الغضُّ بالأحزانِ قد وُسِما
إن كُنتَ تشكُو مِنَ الدُّنيا وقَسْوَتِها
فمَن تُراهُ مِنَ الأكدارِ قد سَلِما؟!
ما دامَ عَيشُكَ في أَمْنٍ وعافيةٍ
لم يبقَ في العُمرِ ما يُخشَىٰ وإن عَظُما
يا حامِلَ الهمِّ لا تَحزُنْكَ عاصِفَةٌ
هبَّتْ علىٰ قلبِكَ الموجوعِ فانهدَما
سيَبعَثُ اللهُ مِن آفاقِ رحمَتِهِ
لُطفًا يُرمِّمُ في جَنْبَيكَ ما هُدِما
#ماجد_عبد_الله
وقلبُكَ الغضُّ بالأحزانِ قد وُسِما
إن كُنتَ تشكُو مِنَ الدُّنيا وقَسْوَتِها
فمَن تُراهُ مِنَ الأكدارِ قد سَلِما؟!
ما دامَ عَيشُكَ في أَمْنٍ وعافيةٍ
لم يبقَ في العُمرِ ما يُخشَىٰ وإن عَظُما
يا حامِلَ الهمِّ لا تَحزُنْكَ عاصِفَةٌ
هبَّتْ علىٰ قلبِكَ الموجوعِ فانهدَما
سيَبعَثُ اللهُ مِن آفاقِ رحمَتِهِ
لُطفًا يُرمِّمُ في جَنْبَيكَ ما هُدِما
#ماجد_عبد_الله
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"واعلَمُوا أنَّ ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركُم، وسيتخطى غيركُم إلَيكُم؛ فَخُذُوا حذرَكُم".
- عُمر بن الخطاب.
- عُمر بن الخطاب.
اللَّهُمَ هوِّن علينا ما ثَقُل،
واجبر فينا ما أنكسر، وطمئن قلوبنا حين تضيق بنا الأسباب، وارزقنا يقينًا لا تهزه الأقدار، ورضًا يجعلنا نرى لطفك في أشدّ ما يؤلمنا
واجبر فينا ما أنكسر، وطمئن قلوبنا حين تضيق بنا الأسباب، وارزقنا يقينًا لا تهزه الأقدار، ورضًا يجعلنا نرى لطفك في أشدّ ما يؤلمنا
القوة بالله والعون منه🎀
Photo
ما أشرقت روحٌ بشيءٍ بعد التوحيدِ كالصّلاة علىٰ النبي ﷺ.
أعلمُ أنَّك تعبت... وأنَّ قلبك ما عاد يحتمل هذا الثِّقل الذي تحمله وحدك، وأنك كلما ابتسمت للناس، عدت إلى نفسك مُنهكًا كأنك قطعت عُمرًا لا يومًا.
أعلمُ أنَّك كلَّ ليلةٍ تؤجل دموعك حتى ينام الجميع، ثم تُناجي الله بكلماتٍ لا يُحسنها إلا القلبُ المكسور.
أعلمُ أنَّك سألت كثيرًا: "إلى متى؟"، ثم استغفرت خوفًا أن يكون في السؤال اعتراض، بينما لم يكن إلا وجعًا يبحث عن رحمة.
أعلمُ أنَّ أمنياتك لم تمت، لكنها اختبأت في قلبك، خشية أن تنكسر مرةً أخرى إذا حدَّثت بها أحدًا.
أعلمُ أنَّك اشتقت إلى يومٍ تستيقظ فيه خفيفًا، بلا همٍّ يُثقل صدرك، ولا خوفٍ يُطاردك، ولا حزنٍ يسكن تفاصيلك.
أعلمُ أنَّك تُجاهد نفسك كلَّ يوم، وتُقاوم اليأس بصمت، وتجرُّ خطواتك إلى الصلاة، وإلى القرآن، وإلى الدعاء، كأنك تقول: يا رب، لا تتركني لنفسي.
أعلمُ أنَّك كثيرًا ما وقفت بين يدي الله لا تطلب شيئًا، وإنما تطلب قلبًا يرضى، وصدرًا يتسع، ونفسًا لا تملُّ الانتظار.
أعلمُ أنَّك قلت مرارًا: "رضيتُ يا رب"، ثم غلبتك دمعتك، وليس في البكاء ضعف، ولكنه قلبٌ أثقله البلاء.
لكن... لقد علمتُ أنا، العبدُ الضعيف، شيئًا من حالك، فكيف بمن خلق قلبك، ويعلم خفاياه قبل أن تنطق بها؟!
كيف بمن يسمع أنينك الذي لم يسمعه أحد، ويرى دمعتك قبل أن تمسحها، ويعلم الدعوة التي ترددت في صدرك ولم يجرؤ لسانك على قولها؟!
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
هو يعلم لماذا تأخر عطاؤك، ويعلم أنَّ في هذا التأخير رحمةً لا تراها الآن.
ويعلم أيَّ بابٍ سيُفتح لك، وفي أيِّ ساعةٍ سيأتي الفرج، وأيَّ دمعةٍ ستتحول إلى سجدة شكر، وأيَّ أمنيةٍ ستأتيك أجمل مما رسمتها في خيالك.
ويعلم أنَّك يوم ترى تدبيره، ستقول من أعماق قلبك: الحمدُ لله الذي لم يُعطني ما أردتُ، حتى أعطاني ما هو خيرٌ لي.
فلا تيأس... فإنَّ الذي أحاط بك علمًا، أحاط بك رحمةً، والذي يعلم موضع الجرح، هو وحده القادر على أن يضع عليه من لطفه ما يُنسيك مرارة الطريق، حتى إذا بلغتَ نهاية البلاء، علمتَ أنَّ كلَّ خطوةٍ كانت تُساق بك إليه، لا عليك.
#الوتر جنتكم يا رِفاق
#دثرونا بدعواتكم لا هنتم يا كِرام.
أعلمُ أنَّك كلَّ ليلةٍ تؤجل دموعك حتى ينام الجميع، ثم تُناجي الله بكلماتٍ لا يُحسنها إلا القلبُ المكسور.
أعلمُ أنَّك سألت كثيرًا: "إلى متى؟"، ثم استغفرت خوفًا أن يكون في السؤال اعتراض، بينما لم يكن إلا وجعًا يبحث عن رحمة.
أعلمُ أنَّ أمنياتك لم تمت، لكنها اختبأت في قلبك، خشية أن تنكسر مرةً أخرى إذا حدَّثت بها أحدًا.
أعلمُ أنَّك اشتقت إلى يومٍ تستيقظ فيه خفيفًا، بلا همٍّ يُثقل صدرك، ولا خوفٍ يُطاردك، ولا حزنٍ يسكن تفاصيلك.
أعلمُ أنَّك تُجاهد نفسك كلَّ يوم، وتُقاوم اليأس بصمت، وتجرُّ خطواتك إلى الصلاة، وإلى القرآن، وإلى الدعاء، كأنك تقول: يا رب، لا تتركني لنفسي.
أعلمُ أنَّك كثيرًا ما وقفت بين يدي الله لا تطلب شيئًا، وإنما تطلب قلبًا يرضى، وصدرًا يتسع، ونفسًا لا تملُّ الانتظار.
أعلمُ أنَّك قلت مرارًا: "رضيتُ يا رب"، ثم غلبتك دمعتك، وليس في البكاء ضعف، ولكنه قلبٌ أثقله البلاء.
لكن... لقد علمتُ أنا، العبدُ الضعيف، شيئًا من حالك، فكيف بمن خلق قلبك، ويعلم خفاياه قبل أن تنطق بها؟!
كيف بمن يسمع أنينك الذي لم يسمعه أحد، ويرى دمعتك قبل أن تمسحها، ويعلم الدعوة التي ترددت في صدرك ولم يجرؤ لسانك على قولها؟!
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
هو يعلم لماذا تأخر عطاؤك، ويعلم أنَّ في هذا التأخير رحمةً لا تراها الآن.
ويعلم أيَّ بابٍ سيُفتح لك، وفي أيِّ ساعةٍ سيأتي الفرج، وأيَّ دمعةٍ ستتحول إلى سجدة شكر، وأيَّ أمنيةٍ ستأتيك أجمل مما رسمتها في خيالك.
ويعلم أنَّك يوم ترى تدبيره، ستقول من أعماق قلبك: الحمدُ لله الذي لم يُعطني ما أردتُ، حتى أعطاني ما هو خيرٌ لي.
فلا تيأس... فإنَّ الذي أحاط بك علمًا، أحاط بك رحمةً، والذي يعلم موضع الجرح، هو وحده القادر على أن يضع عليه من لطفه ما يُنسيك مرارة الطريق، حتى إذا بلغتَ نهاية البلاء، علمتَ أنَّ كلَّ خطوةٍ كانت تُساق بك إليه، لا عليك.
#الوتر جنتكم يا رِفاق
#دثرونا بدعواتكم لا هنتم يا كِرام.
﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾
أيُّ شيءٍ وكلُّ شيءٍ!
سُبحانك اللهم وبحمدك.
أنزِل علينا من خزائنِك الواسعةِ ورحماتِك
رَحماتٍ وسَعَةً لا نَضِلُّ بَعدَها ولا نَشقى،
يا ربَّ يا واسعُ.
أيُّ شيءٍ وكلُّ شيءٍ!
سُبحانك اللهم وبحمدك.
أنزِل علينا من خزائنِك الواسعةِ ورحماتِك
رَحماتٍ وسَعَةً لا نَضِلُّ بَعدَها ولا نَشقى،
يا ربَّ يا واسعُ.
طُوال سنواتٍ كُنتُ أقِف على سِجادةِ الصّلاة وأنا أحمِلُ (قائِمة مُشترياتٍ) لا قائِمةُ دعواتٍ!
كُنتُ أستغفِر لِيُفتح الباب وأُسبِّح لِيُرفَع البلاء وأدعُو وكأنّنِي أُعقِدُ صفقةٌ مع اللّٰه تعالى! أن (يا ربِّ ها أنا أفعلُ ما قُلتهُ فأعطِنِي ما أُرِيد!)..
كُنتُ أسمعُ قِصصَ المُعجِزات فأُسارِعُ في العِبادةِ بِلهفةٍ لكِنّ عينيّ كانت دائِمًا على النتِيجة لا على الخالِق!
ومرّت الأيّام.. والشِدّة لم تنحلّ والبابَ لم يُفتح بل رُبّما ازدادَ انغِلاقًا..
هُنا انكسرَ شيءٌ بِداخِلي وبدأتُ أُساءِلُ نفسِي بِمرارةٍ: (أين أثرُ الذِكر؟! ولِماذا لا تحدُث لِي تِلك المُعجِزات التي يتحدثُّون عنها؟!)..
كُنتُ أقرأُ قولهِ تعالى: "فَاستَجَبنَا لَهُ وَنَجَّينَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي المُؤمِنِينَ" فكُنتُ أُركِّزُ على "فَاستجَبنَا" و "نَجَّينَاهُ" وأغفلُ تمامًا عن سِرِّ النّجاة الحقِيقيّ الذي سبقها في بطنِ الحُوت وهو (الذِكرُ مِن أجلِ الذِكرِ لا مِن أجلِ الخُرُوجِ فقط!)..
لكِن في لحظةِ (استِسلامٍ تامّ) توقّفتُ عن انتِظارِ المُعجِزة المادِيّة وتوقّفتُ عن مُقايَضةِ اللّٰه تعالى بِعِباداتِي!
بدأتُ أذكُرهُ لِأهدأَ وأدعُو وأسجُد لِأُفرِّغ ثِقل رأسِي لا أكثَر..
لم يتغيّر الواقِع الخارِجِيّ في لحظةٍ.. بل تغيّرتُ (أنا!) فالمُعجِزة لم تكُن في تحوُّل الحجَر إلى ذهبٍ بل في تحوُّل قلبِي القلِق إلى سكَن!
شعرتُ فجأة بِبردِ اليقِين يسرِي في قلبِي وأصبحَت الأحداث التي كانت تهُزّ أركانِي تمُرُّ مِن فوقِي كالسّحابِ..
أدركتُ أنّ المُعجِزة الكُبرى ليسّت أن يُغيِّر اللّٰه تعالى لِي (القدَر) بل أن يرزُقنِي (نفسًا راضِية بِالقدَرِ) وأن أنظُرُ إلى الكربِ وأقُول (أنا بِخيرٍ لِأنّ اللّٰه معِي) وهذهِ هي النّجاة التي لا تُهزم أبدًا..
"لعلّك تَرضَى".. لم تكُن مُجرّد وعدٍ بِجزاءٍ آجِلٍ! بل كانت وصفةً لِراحةٍ عاجِلةٍ..
اللهُم اجعلنا مِمَن سبّحكَ فرضِيَ وذكركَ فاكتفى.
ـ نقلاً نافعاً.
كُنتُ أستغفِر لِيُفتح الباب وأُسبِّح لِيُرفَع البلاء وأدعُو وكأنّنِي أُعقِدُ صفقةٌ مع اللّٰه تعالى! أن (يا ربِّ ها أنا أفعلُ ما قُلتهُ فأعطِنِي ما أُرِيد!)..
كُنتُ أسمعُ قِصصَ المُعجِزات فأُسارِعُ في العِبادةِ بِلهفةٍ لكِنّ عينيّ كانت دائِمًا على النتِيجة لا على الخالِق!
ومرّت الأيّام.. والشِدّة لم تنحلّ والبابَ لم يُفتح بل رُبّما ازدادَ انغِلاقًا..
هُنا انكسرَ شيءٌ بِداخِلي وبدأتُ أُساءِلُ نفسِي بِمرارةٍ: (أين أثرُ الذِكر؟! ولِماذا لا تحدُث لِي تِلك المُعجِزات التي يتحدثُّون عنها؟!)..
كُنتُ أقرأُ قولهِ تعالى: "فَاستَجَبنَا لَهُ وَنَجَّينَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي المُؤمِنِينَ" فكُنتُ أُركِّزُ على "فَاستجَبنَا" و "نَجَّينَاهُ" وأغفلُ تمامًا عن سِرِّ النّجاة الحقِيقيّ الذي سبقها في بطنِ الحُوت وهو (الذِكرُ مِن أجلِ الذِكرِ لا مِن أجلِ الخُرُوجِ فقط!)..
لكِن في لحظةِ (استِسلامٍ تامّ) توقّفتُ عن انتِظارِ المُعجِزة المادِيّة وتوقّفتُ عن مُقايَضةِ اللّٰه تعالى بِعِباداتِي!
بدأتُ أذكُرهُ لِأهدأَ وأدعُو وأسجُد لِأُفرِّغ ثِقل رأسِي لا أكثَر..
لم يتغيّر الواقِع الخارِجِيّ في لحظةٍ.. بل تغيّرتُ (أنا!) فالمُعجِزة لم تكُن في تحوُّل الحجَر إلى ذهبٍ بل في تحوُّل قلبِي القلِق إلى سكَن!
شعرتُ فجأة بِبردِ اليقِين يسرِي في قلبِي وأصبحَت الأحداث التي كانت تهُزّ أركانِي تمُرُّ مِن فوقِي كالسّحابِ..
أدركتُ أنّ المُعجِزة الكُبرى ليسّت أن يُغيِّر اللّٰه تعالى لِي (القدَر) بل أن يرزُقنِي (نفسًا راضِية بِالقدَرِ) وأن أنظُرُ إلى الكربِ وأقُول (أنا بِخيرٍ لِأنّ اللّٰه معِي) وهذهِ هي النّجاة التي لا تُهزم أبدًا..
"لعلّك تَرضَى".. لم تكُن مُجرّد وعدٍ بِجزاءٍ آجِلٍ! بل كانت وصفةً لِراحةٍ عاجِلةٍ..
اللهُم اجعلنا مِمَن سبّحكَ فرضِيَ وذكركَ فاكتفى.
ـ نقلاً نافعاً.